«الشيوخ» يقترح حرمانًا من مواقع التواصل يصل لـ3 سنوات لمكافحة المحتوى الهابط

«الشيوخ» يقترح حرمانًا من مواقع التواصل يصل لـ3 سنوات لمكافحة المحتوى الهابط

تقدمت داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح لتعديل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يهدف إلى استحداث عقوبة جديدة تتمثل في **الحرمان من مواقع التواصل الاجتماعي** والظهور عليها لفترات تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات. يأتي هذا المقترح كخطوة لمواجهة المحتوى الهابط وغير الأخلاقي الذي ينتشر عبر المنصات الرقمية، والذي ترى الأتربي أنه يتنافى مع قيم المجتمع وعاداته.

مقترح لمواجهة المحتوى الهابط وتحديات الردع

أكدت الأتربي أن الفترة الأخيرة شهدت انتشارًا لمحتوى يقدمه شباب وفتيات يعتمد على الإساءة للذوق العام والأخلاق بهدف تحقيق نسب مشاهدة وأرباح، مشيرة إلى أن البعض وصل إلى استغلال الذات بصور غير مقبولة تتنافى مع طبيعة المجتمع المحافظ. وشددت على أن التطور التكنولوجي والانفتاح الرقمي يستلزمان إطارًا تشريعيًا حاسمًا يحافظ على هوية المجتمع ويحمي النشء والشباب من السلوكيات السلبية، مؤكدة الدور المحوري للأسرة في الحفاظ على القيم والأخلاق.

اقرأ أيضًا: النائب عمرو درويش: تنسيقية شباب الأحزاب نموذج وطني لتمكين الشباب

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن العقوبات الحالية في قانون جرائم الإنترنت، التي تعتمد على الحبس والغرامة، قد لا تحقق الردع الكافي لبعض صناع المحتوى المخالف. ودعت إلى تكاتف مؤسسات الدولة مع الأسرة والمدرسة والإعلام للتصدي للمحتوى المسيء الذي يهدد القيم المجتمعية، مؤكدة أن حرية التعبير لا تعني المساس بالأخلاق أو التربح من نشر محتوى ضار بالمجتمع.

مشاريع سابقة لتنظيم المنصات الرقمية

في سياق متصل، كان المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، قد أحال في وقت سابق مشروع قانون مقدمًا من النائب محمد الحداد وستين عضوًا آخرين إلى لجنة مشتركة. يتعلق المشروع بتنظيم منصات التواصل الاجتماعي الدولية العاملة في مصر وإنشاء منصة وطنية للتواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضًا: انهيار مبنى سكني بفاس: حصيلة الضحايا ترتفع إلى 15 قتيلاً

وكان الحداد قد صرح في وقت سابق أن أبرز ملامح مشروع قانونه تتضمن إلزام الحكومة بتدشين منصة وطنية تضاهي المنصات العالمية في مزاياها، بالإضافة إلى إلزام المنصات الأجنبية بفتح مقرات لها في مصر وتعيين ممثل قانوني أمام مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن هذا المشروع جاء استجابة لمطالب آلاف الآباء والأمهات الذين يسعون لحماية أبنائهم من الانحراف الأخلاقي والتشتت الذهني، فضلًا عن الحفاظ على تقاليد المجتمع، معتبرًا أن منصات التواصل الاجتماعي تمثل خطرًا متزايدًا يهدد الأمن القومي أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.