أحمد كريمة: ذبح الأضاحي بالخارج لرخصها “بدعة منكرة”

أحمد كريمة: ذبح الأضاحي بالخارج لرخصها “بدعة منكرة”

حذر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، من ظاهرة لجوء بعض الأفراد إلى إرسال أموال الأضحية لذبحها في بلدان أخرى، خاصة الإفريقية منها، بدعوى رخص ثمنها، واصفًا هذا الفعل بأنه “بدعة منكرة” تستوجب التحذير الشديد منها.

موقف الشريعة من الأضحية خارج البلاد

وأوضح الدكتور كريمة، خلال تصريحات تلفزيونية أدلى بها عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن الدعوات والإعلانات التي تشجع على الدفع لذبح الأضاحي خارج البلاد، تحت ذريعة التكلفة الأقل، تشكل سلوكاً يؤدي إلى إفراغ الأوطان من شعيرة الأضحية. ولفت إلى أن المضحي في هذه الحالة لن يتمكن من الأكل من أضحيته، ولن يهدي منها، ولن يتصدق منها على أبناء وطنه، مما يفقد الشعيرة جانباً مهماً من أبعادها الاجتماعية والروحية داخل المجتمع.

اقرأ أيضًا: النائب عمرو درويش: تنسيقية شباب الأحزاب نموذج وطني لتمكين الشباب

الوكالة في الأضحية ونصائح للمضحي

وفي سياق متصل، أكد أستاذ الفقه المقارن أن توكيل الآخرين في ذبح الأضحية، سواء كان الوكيل شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً (مؤسسة)، هو أمر “جائز” شرعاً. ولكنه شدد على ضرورة أن يكون الوكيل “مأموناً” وموثوقاً به، محذراً من انتشار عمليات النصب والاحتيال في هذا المجال.

ونصح الدكتور كريمة بأن يباشر الإنسان ذبح أضحيته بنفسه قدر الإمكان، مستشهداً بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم للسيدة فاطمة رضي الله عنها: “يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك عند أول قطرة دم يقع منها على الأرض”. ودعا إلى الحفاظ على الشعيرة كعبادة دينية لها أثرها في رعاية العباد والبلاد، بدلاً من الاكتفاء بالتوكيل لمجرد تجنب عناء الذبح، مؤكداً على أهمية جبر خاطر الأقارب والأحبة من لحم الأضحية، تحقيقاً لصلة الرحم.

اقرأ أيضًا: انهيار مبنى سكني بفاس: حصيلة الضحايا ترتفع إلى 15 قتيلاً