أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على الأواصر المتينة والخاصة التي تجمع مصر وسوريا على الصعيدين الشعبي والثقافي، وامتداد الروابط بين المؤسسات الدينية في كلا البلدين. جاء هذا التأكيد خلال **استقبال وزير الأوقاف الأب فيليبس عيسى، راعي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بالقاهرة، للتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك**، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تفاصيل اللقاء والتهنئة
جرى الاستقبال بحضور عدد من قيادات الوزارة، منهم الدكتور السيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور عبد الله حسن مساعد الوزير لشئون المتابعة، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، والدكتور محمد رجب خليفة رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، إضافة إلى السيد مينا موسى مسئول المكتب الإعلامي السرياني.
ورحّب وزير الأوقاف بالأب فيليبس عيسى، معربًا عن سعادته بهذه اللفتة الطيبة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين الشعبين المصري والسوري. وأكد الوزير الأزهري أهمية التواصل المستمر بين القيادات والمؤسسات الدينية، مشددًا على أن بناء جسور المحبة والتفاهم يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار وتعزيز قيم التعايش الإنساني المشترك. ودعا الله أن ينعم على مصر وسوريا والعالم أجمع بدوام الأمن والاستقرار والخير.
أبعاد تاريخية وثقافية مشتركة
تناول اللقاء الحديث عن العلاقات التاريخية العميقة التي تربط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالكنيسة السريانية، وما يجمع الشعبين المصري والسوري من وشائج حضارية وثقافية ممتدة، بالإضافة إلى المكانة الكبيرة التي تحظى بها مصر في قلوب أبناء الكنيسة السريانية.
كما تطرق الطرفان إلى أهمية اللغة السريانية، التي تُعد إحدى لهجات اللغة الآرامية، وما تمثله من قيمة تاريخية وروحية غنية لدى الكنيسة السريانية. وجرى استعراض تاريخ الوجود السرياني في المنطقة، مع تسليط الضوء على الروابط الروحية والثقافية الراسخة التي تجمع الكنيسة السريانية بمصر. وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على الدور المحوري للمؤسسات الدينية في صون الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعوب، وترسيخ قيم التعايش والتقدير المتبادل وبناء الجسور الإنسانية.
