تصدر “الأصالة والمعاصرة” لانتخابات المخزن يعزز نفوذ عالي الهمة ويؤكد هيمنة دول ظل القصر على السلطة بالمغرب

تصدر “الأصالة والمعاصرة” لانتخابات المخزن يعزز نفوذ عالي الهمة ويؤكد هيمنة دول ظل القصر على السلطة بالمغرب

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تصدر “الأصالة والمعاصرة” لانتخابات المخزن يعزز نفوذ عالي الهمة ويؤكد هيمنة دول ظل القصر على السلطة بالمغرب»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

وتتعمق مظاهر الريع العائلي والنفوذ الشبكي داخل إمبراطورية عالي الهمة من خلال تشابك المصالح الاقتصادية لأفراد أسرته؛ حيث أشار التحقيق الاستقصائي إلى أداء ابنه عبد الوالي لأدوار نافذة في القطاع المالي الدولي، بينما تدير ابنته بهية برفقة زوجها مكتباً للاستشارات الرياضية يقتنص صفقات وخدمات ممولة من الأموال العامة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

كما توقف التقرير عند المحطة الانتخابية للهمة بإقليم الرحامنة وتأسيسه لحزب “الأصالة والمعاصرة” سنة 2008 بهدف صريح يتلخص في إيصال تشكيل سياسي مقرب من القصر لإحكام القبضة على الحكومة ومواجهة الغريم الإسلاموي؛ وهي الهندسة التحكمية التي واجهها الشارع المغربي بغضب عارم خلال احتجاجات حركة 20 فبراير سنة 2011 حين رفعت الجماهير شعارات تطالب برحيل عالي الهمة وتستنكر تداخل السلطة بالمصالح الاقتصادية الريعية، مما أجبره على الاستقالة التكتيكية من الحزب والانتقال إلى موقع “المستشار الملكي” لمواصلة التوجيه البوليسي والسياسي خلف الستار.

ولم تقف صلاحيات مستشار القصر عند الشأن الداخلي والتحكم في الانتخابات، بل امتدت لتصيغ القرارات الاستراتيجية والدبلوماسية العليا للنظام؛ حيث كشفت مصادر “لوموند” والمستندة إلى معطيات كتاب “المغرب.. نهاية عهد” لعمر بروكسي، أن عالي الهمة كان المساهم الأساسي في وضع الصيغة النهائية للمقترح المغربي بشأن تسوية نزاع الصحراء الغربية والمُقدم للأمم المتحدة.

كما شارك الهمة بصفته قادماً من مربع الأمن القومي، إلى جانب مدير الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، في هندسة الاحتواء الأمني وتقييم الحراك الشبابي لحركة “جيل زد” في أكتوبر 2025. غير أن التحقيق الاستقصائي ختم بطرح علامات استفهام وجودية حول مستقبل هذا النفوذ المطلق في مرحلة ما بعد محمد السادس؛ مرجحاً تفكك واهتزاز مركزية القوة داخل البلاط مع الصعود المرتقب لولي العهد الأمير مولاي الحسن، وما قد يترتب على ذلك من صراعات أجنحة وتصفية نفوذ الشخصيات النافذة التي ارتبطت بعهد الملك الحالي.

إن وصول حزب “الأصالة والمعاصرة” لرئاسة الحكومة بقيادة المنصوري، بالتوازي مع هيمنة عالي الهمة على مقدرات القرار، يمثل شهادة إدانة صارخة تسقط أوهام “الانتقال الديمقراطي” و”الدولة الاجتماعية” التي يروج لها المخزن في محافله الخارجية. إن التحقيق الدولي لصحيفة “لوموند” يؤكد للشارع المغربي وللأوساط الحقوقية الإقليمية أن التعديلات الانتخابية والحكومية بالمغرب ليست إلا مسرحية مكشوفة لإعادة تدوير رجالات القصر وصيانة امتيازات الشبكة الطبقية المحيطة بالبلاط.

لتظل تجربة عالي الهمة تجسيداً حياً لفساد وتغول الدولة العميقة، ومؤشراً يثبت أن المخزن لا يمتلك أي إرادة للإصلاح، بل يواصل رهن أمن واقتصاد وسيادة المملكة لصالح ثلة غير منتخبة إدارة البلاد بالهراوة الأمنية والريع السياسي الممنهج.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.