صحيفة فرنسية تشرّح مسار فاطمة الزهراء المنصوري وتكشف ارتهان الواجهة الحكومية لهندسة مستشاري القصر

صحيفة فرنسية تشرّح مسار فاطمة الزهراء المنصوري وتكشف ارتهان الواجهة الحكومية لهندسة مستشاري القصر

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «صحيفة فرنسية تشرّح مسار فاطمة الزهراء المنصوري وتكشف ارتهان الواجهة الحكومية لهندسة مستشاري القصر»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

سلطت صحيفة “لو كانار أونشيني” (Le Canard Enchaîné) الفرنسية الساخرة، في عددها الصادر يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، الضوء على المشهد السياسي المغربي وعبر مقال مطول استهدف رئيسة حكومة المخزن المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، رسمت فيه صورة نقدية تشريحية لمسارها السياسي وشبكة التوازنات العميقة داخل حزب “الأصالة والمعاصرة” (PAM).

وجاء المقال المعنون بـ “فاطمة الزهراء المنصوري.. من القصر إلى المتاعب”، مع وصفها في عنوان فرعي بأنها “أول رئيسة حكومة في المغرب، في موقع متقدم جداً، ويُشتهر عنها ميلها إلى السلطوية”، ليكشف المأزق الممتد الذي تواجهه الواجهة التنفيذية للرباط أمام أزمات اجتماعية واقتصادية متراكمة، وفي ظل غياب أغلبية مطلقة لحزبها تفرض عليها البحث عن تكتلات حليفة تحت وصاية أجهزة القصر ودائريته الأمنية.

واستعادت الصحيفة الفرنسية المحطات الممتدة للوصول السياسي للمنصوري، التي درست القانون في فرنسا ومارست المحاماة قبل انتخابها سنة 2009 عمدة لمراكش وهي في سن 33 عاماً، لتتقلد لاحقاً وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وتوقفت “لو كانار أونشيني” بشكل خاص عند الارتباط العضوي المباشر بين المنصوري وفؤاد عالي الهمة، المستشار الملكي والمهندس الفعلي لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008، مؤكدة أن صعودها لم يكن نتاج ديناميكية حقيقية أو استحقاق ديمقراطي مستقل، بقدر ما كان ثمرة صناعة مخزنية متكاملة صُمم الحزب لأجلها كأداة وظيفية لمواجهة صعود الإسلاميين وكبح امتداد حزب العدالة والتنمية، وإعادة صياغة الخارطة السياسية بما يخدم هيمنة المؤسسة الملكية.

وتحت عنوان فرعي “أسرار البام”، فككت الصحيفة طبيعة الأداء القيادي للمنصوري داخل تنظيمها الحزبي، واصفة إياها بالشخصية الحازمة والمائلة للسلطوية والإبعاد السريع للخصوم السياسيين، حيث ارتبط ارتقاؤها لسدة القيادة بتوازنات وصراعات أجنحة أطاحت بمرحلة عبد اللطيف وهبي.

ورصد المقال تحذيرات جادة حول الغضب الشعبي العارم واحتجاجات الشباب الأخيرة التي باتت تهدد السلم الاجتماعي، معتبرة أن المطالب الاجتماعية العاجلة ستشكل الاختبار الصعب أمام حكومة شُكلت بالأساس لحماية مصالح النخبة الحاكمة، خاصة وأن الحزب ورغم تصدره انتخابات 23 سبتمبر بـ 97 مقعداً من أصل 395، يظل عاجزاً عن الحكم منفرداً، مما يتطلب نسج ائتلافات معقدة في وقت يترقب فيه الخصوم السياسييون عثرات الإدارة الجديدة.

وفي البعد الاقتصادي والاجتماعي، أبرزت الصحيفة الحجم الثقيل للملفات المأزومة المعروضة أمام الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة، وتعمق الفوارق الطبقية، وغلاء المعيشة، إلى جانب أزمات الجفاف وتراجع الفلاحة. وتزداد هذه الضغوط حدة مع استنزاف المالية العمومية لإنجاز مشاريع استعراضية مرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، وهو ما يفرض أعباء مالية قاسية على حساب الأولويات التنموية للمواطنين.

وخلُصت “لو كانار أونشيني” بأسلوبها الساخر إلى أن انتقال المنصوري من إدارة مراكش إلى رئاسة الحكومة يضعها في مواجهة مباشرة مع أزمات هيكلية تعجز الأدوات السلطوية والولاءات المخزنية عن حلها، ليظل المشهد البرلماني والحكومي مجرد واجهة لتصريف أزمات السلطة العميقة على حساب حقوق وتطلعات الشعب المغربي.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.