فلكية جدة: هلال رفيع يجتمع مع المشتري والمريخ وقلب الأسد فجر الخميس

فلكية جدة: هلال رفيع يجتمع مع المشتري والمريخ وقلب الأسد فجر الخميس

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «فلكية جدة: هلال رفيع يجتمع مع المشتري والمريخ وقلب الأسد فجر الخميس»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تشهد سماء العالم العربي فجر الخميس 8 أكتوبر 2026 مشهداً فلكياً لافتاً، يتمثل في ظهور الهلال المتناقص بالقرب ظاهرياً من نجم قلب الأسد وكوكبي المشتري والمريخ، في مشهد يمكن رصده باتجاه الأفق الشرقي قبل شروق الشمس.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، أن الهلال سيظهر منخفضاً قرب الأفق الشرقي، يليه ظاهرياً نجم قلب الأسد، ثم كوكب المشتري، فيما يبدو المريخ في الجزء الأعلى من هذا الترتيب، لتظهر الأجرام في نطاق سماوي متقارب من منظور الراصد على الأرض.

موقع وتوقيت الرصد

وبيّن أن الهلال سيكون رفيعاً جداً، إذ تبلغ نسبة الجزء المضاء من سطحه نحو 6%، مع اقترابه من طور المحاق الذي يحل في 10 أكتوبر، ما يمنحه مظهراً مناسباً للرصد والتصوير إلى جانب الأجرام السماوية القريبة منه ظاهرياً.

وأشار إلى أن أفضل ظروف الرصد تتطلب موقعاً يتمتع بأفق شرقي مكشوف، مع إمكانية البدء بالمراقبة من نحو الساعة 4:30 صباحاً، والاستفادة من الفترة التي تسبق ازدياد سطوع السماء مع اقتراب الشروق.
وسيكون المشتري الأوضح بين هذه الأجرام بفضل لمعانه القوي، فيما يظهر المريخ بدرجة سطوع أقل، ويمكن تمييز قلب الأسد بالقرب من مسارها، وهو نجم أبيض مائل إلى الزرقة يبعد نحو 79 سنة ضوئية عن الأرض.

وأوضح أبوزاهرة أن الاصطفاف يبدو من منظور الأرض فقط، إذ تفصل بين هذه الأجرام مسافات شاسعة، إلا أنها تظهر في نطاق سماوي متقارب بسبب موقعها الظاهري بالقرب من دائرة البروج، وهي المنطقة التي تتحرك بالقرب منها الشمس والقمر ومعظم الكواكب في السماء.

وأضاف أن المشهد يأتي ضمن سلسلة من الظواهر الفلكية التي يشهدها شهر أكتوبر، إذ يمر المريخ في 11 أكتوبر ظاهرياً بالقرب من عنقود خلية النحل، المعروف أيضاً بالنثرة، في كوكبة السرطان، ويمكن رصد العنقود بصورة أفضل باستخدام المناظير الفلكية ومن المواقع البعيدة عن مصادر التلوث الضوئي.

فرصة لهواة التصوير الفلكي

ولفت إلى أن مشاهدة العناصر الرئيسية للمشهد لا تتطلب استخدام التلسكوب، إذ يمكن رؤية الهلال والمشتري والمريخ وقلب الأسد بالعين المجردة في حال توافر سماء صافية وموقع مناسب، بينما تساعد المناظير على إظهار مزيد من النجوم المحيطة بالأجرام الأكثر لمعاناً.

ويتيح المشهد فرصة لهواة الفلك والتصوير الفلكي لتوثيق الهلال الرفيع إلى جانب المشتري والمريخ وقلب الأسد في نطاق سماوي واحد خلال ساعات الفجر.

ونبّه إلى أن الصور والمحاكاة التي توضح ترتيب الأجرام قد لا تعكس مظهرها الحقيقي في السماء، إذ تختلف درجات سطوعها الفعلية، وقد لا تظهر بالوضوح نفسه الذي تعرضه المحاكاة الحاسوبية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.