الصين.. ضمان النمو عبر التحفيز

الصين.. ضمان النمو عبر التحفيز

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الصين.. ضمان النمو عبر التحفيز»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

محمد كركوتي

[email protected]

  • لا بد للصين من التحرك أسرع وبقوة أكبر، لمواجه التباطؤ الاقتصادي فيها، وبالرغم من الخطوات المتعددة التي اتخذتها القيادة في بكين بهذا الصدد، فإن ذلك لم يغير في الأمر شيئاً، خصوصاً مع استمرار الضغوط الخارجية والداخلية، بما في ذلك بالطبع مشاكل التمويل المحلي، التي بلغت حداً مقلقاً للغاية، ليس الآن فحسب، بل منذ مطلع العقد الحالي. المصاعب التي يمر بها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ليست قاصرة عليه، بل تشمل كل الاقتصادات الكبرى، إلا أن المشرعين في الصين، لا يمكنهم الانتظار أكثر من ذلك، لدعم اقتصاد كان في العقدين الماضيين، أكثر الاقتصادات العالمية نمواً على الإطلاق.

فالضغوط الهيكلية لا تزال تضرب، وليس سهلاً التخلص منها في فترة قصيرة، فضلاً عن توسع نطاق حالة عدم اليقين محلياً، وشملت أيضاً دعماً مالياً مباشراً لشركات التأمين التي واجهت مصاعب جمة.

  • في العام 2024 أطلقت السلطات الصينية حزمة تحفيز اقتصادي واسعة، حيث كان النمو المستهدف وقتذاك ما بين 4.5 و5 %، وقتها تفاقمت أزمة الرهن العقاري بقوة، وهددت حتى المؤسسات المالية الخارجية المنكشفة على السوق المحلية. بالطبع، العنصران الأهم كانا في تلك الحزمة، خفض معدلات الفائدة، وتوفر دعم مالي مباشر من وزارة المالية لمشتري العقارات. ودائماً ما يشغل الحكومة الجانب الذي تضعه على رأس الأولويات، وهو تمويل مشاريع البنى التحتية، التي تأثرت سلباً نتيجة الأداء الاقتصادي في الفترة السابقة.
  • ولذلك لم يكن غريباً أن تطلق الحكومة بعد عامين فقط من حزمتها المشار إليها حزمة متكاملة تسمل إنعاش كل القطاعات، بما فيها بالطبع التكنولوجية التي باتت من ضمن الأولويات بصورة عامة.
  • برنامج وطني جديد، مرة أخرى، لدعم فوائد القروض التجارية، يستهدف من ضمن ما يستهدف دعم الطلب المحلي وقطاع العقارات، وبالطبع تحفيز الاقتصاد الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق نمواً خلال العام الحالي ما بين 4.4 و4.5%، علماً أنه سجل نمواً بلغ 5% في العام الماضي.

يساعد الصين حالياً، أن معدلات التضخم منخفضة، ما يجعل خفض تكاليف الاقتراض أكثر سهولة، مقارنة بغيرها من الدول ذات الاقتصادات الكبرى. ومه ذلك يعاني اقتصاد البلاد ضعف الاستهلاك والطلب المحلي عموماً، ما يجعل ذلك عاملاً دافعاً لتحفيز النمو، عبر الحزمة الجديدة. فلا تزال النظرة غير مبشرة من جهة عوائد الأفراد (الدخول)، في أوساط الصينيين أنفسهم، ناهية عن أن ركود قطاع العقارات، دفع بإيرادات الحكومات المحلية إلى الأسفل، منذ عدة 4 سنوات على الأقل.

  • ليس أمام الحكومة الصينية اليوم سوى المضي قدماً ببرامج التحفيز، إذا ما أرادت أن تحقق نمواً قريباً من 5 %، وليس أكثر، وستظل في الوقت الراهن الصادرات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعة، محركات محورية للنمو، لكن حتى هذه القطاعات تحتاج أيضاً لدعم حكومي عبر التيسير النقدي.

كاتب اقتصادي

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.