الأمين العام الأممي يفضح المخزن ويجدد التأكيد على حق الصحراويين في تقرير مصيرهم

الأمين العام الأممي يفضح المخزن ويجدد التأكيد على حق الصحراويين في تقرير مصيرهم

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الأمين العام الأممي يفضح المخزن ويجدد التأكيد على حق الصحراويين في تقرير مصيرهم»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، التأكيد على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وذلك في مضمون تقريره السنوي الأخير بخصوص الصحراء الغربية، الذي سيعرض على أعضاء مجلس الامن الدولي في جلسة مغلقة يوم 8 أكتوبر الجاري.

كما أعرب غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء وضع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل، منتقدا في الوقت نفسه، منع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة إلى دخول الإقليم منذ 2015 على الرغم من الطلبات المتكررة التي قدمها المكتب لإجراء زيارة فنية.

وأكد الأمين العام الأممي، على ضرورة إخضاع أي مقترح لمشاورات هادفة مع شعب الصحراء الغربية، بحيث يكون لهم خيار حر وطوعي لقبوله أو رفضه.

واعتبر غوتيريش، أن هذه المشاورات ضرورية لضمان عدم حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وأشار الأمين العام الأممي إلى أن اعتماد قرار مجلس الأمن 2797 (2025) أدى إلى توليد زخم متجدد في العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا، خلال الربع الأول من 2026 حيث شارك هذا الأخير مع الولايات المتحدة، بصفتها الجهة الممثلة في مجلس الأمن لقضية الصحراء الغربية، في تيسير ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة لحل القضية الصحراوية.

وفي السياق ذاته، عبر غوتيريش عن ارتياحه – مع دخول الصراع في الصحراء الغربية عقده السادس – لاستئناف الأطراف المشاركة المباشرة لأول مرة منذ ما يقرب من سبع سنوات في المفاوضات.

كما حث بشدة على اغتنام هذه الفرصة للتقدم نحو حل سياسي مقبول للطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) يوفر حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018).

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، عبر غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء الوضع الحقوقي، مبرزا أهمية الرصد المستقل والنزيه والشامل والمستدام لوضع حقوق الإنسان لضمان حماية جميع سكان الصحراء الغربية.

وجدد الأمين العام، التأكيد على أن غياب رصد مستقل ونزيه وشامل ومستدام لحقوق الإنسان لا زال يشكل عائقا كبيرا أمام التقييم الكامل لحالة حقوق الإنسان على أرض الواقع.

وذكر في ذات السياق بالتقارير التي توثق ما يواجهه المراقبون الدوليون، بمن فيهم البرلمانيون والمحامون والصحفيون، من قيود لولوج الإقليم، حيث منع العشرات من الدخول أو طردوا.

وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أفاد الأمين العام أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تلقت تقارير عن تقلص متزايد في الحيز المدني وقيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، مستدلا بالتقارير التي تؤكد أن النشطاء الصحراويين، بمن فيهم النساء والشباب، تعرضوا للتهديد والترهيب والاعتقالات التعسفية من قبل السلطات المغربية، كما أفادت ذات التقارير بأن العديد منهم احتجزوا لعدة ساعات قبل إطلاق سراحهم دون توجيه تهمة إليهم.

وبخصوص وضع السجناء الصحراويين، عبر غوتيريش عن قلقه من وضع أسرى مجموعة “اكديم إزيك “، لافتا إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أصدرت قرارات بشأن أربعة معتقلين منهم، وخلصت إلى أن الحالات تشير إلى نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية والحبس الانفرادي وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجوابات واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في الإجراءات القضائية.

وفي ختام التقرير وفي الوقت الذي يجري فيه التفاوض على حل مقبول للطرفين ينص على حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، أوصى غوتيريش مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة مينورسو لمدة عام آخر حتى 31 أكتوبر 2027، مع مراعاة التطورات في العملية السياسية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.