الرئيس تبون يبحث مع وزراء طاقة 3 دول أوروبية وتونس تعزيز التعاون في الهيدروجين

الرئيس تبون يبحث مع وزراء طاقة 3 دول أوروبية وتونس تعزيز التعاون في الهيدروجين

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الرئيس تبون يبحث مع وزراء طاقة 3 دول أوروبية وتونس تعزيز التعاون في الهيدروجين»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

الجزائر تدفع نحو تسريع مشروع «SoutH2 Corridor» لربط شمال إفريقيا بالأسواق الأوروبية

بحث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الخميس بالجزائر العاصمة، مع وزراء الطاقة للدول المنخرطة في مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين «SoutH2 Corridor»، سبل تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين والطاقة، وذلك بمشاركة كل من الجزائر وتونس وإيطاليا وألمانيا والنمسا.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الحركية المتزايدة التي يعرفها المشروع، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية لربط الإمكانات الطاقوية لشمال إفريقيا بالأسواق الأوروبية، ولا سيما في مجال الهيدروجين المتجدد.

واستقبل الرئيس تبون وزراء الطاقة وممثلي الدول المشاركة، بحضور وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، ووزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية إبراهيم مراد، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال.

ويكتسي مشروع SoutH2 أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، باعتبارها إحدى نقطتي الانطلاق في شمال إفريقيا إلى جانب تونس. ويهدف الممر إلى إنشاء شبكة مخصصة لنقل الهيدروجين المتجدد نحو إيطاليا ثم النمسا وألمانيا، على امتداد يقارب 3300 كيلومتر، مع الاستفادة بدرجة كبيرة من البنية التحتية القائمة وإعادة توظيف جزء من خطوط الغاز الحالية.

وتشير معطيات المشروع إلى إمكانية بلوغ طاقة استيراد تصل إلى نحو 4 ملايين طن سنوياً من الهيدروجين المتجدد، مع استهداف دخول الممر حيز التشغيل خلال أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. كما يُصنف المشروع ضمن مشاريع المصلحة المشتركة للاتحاد الأوروبي، بما يعكس البعد الاستراتيجي الذي يحظى به في خطط التحول الطاقوي الأوروبية.

خطوة جديدة بعد إعلان روما

ويشكل اجتماع الجزائر محطة جديدة في مسار التعاون الخماسي الذي يجمع الجزائر وتونس وإيطاليا وألمانيا والنمسا. ففي يناير 2025، وقعت الدول الخمس في روما إعلان نوايا سياسية مشتركة بشأن تطوير الممر الجنوبي للهيدروجين، مؤكدة دعمها للتعاون في إنشاء البنية التحتية اللازمة لنقل الهيدروجين المتجدد من شمال إفريقيا إلى أوروبا.

وتعززت هذه الديناميكية الخميس بتوقيع وزراء الطاقة للدول الخمس الإعلان الوزاري للجزائر بشأن مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، في خطوة تهدف إلى دفع المشروع قدماً وترسيخ التعاون السياسي والتقني بين الأطراف المعنية.

ويمثل المشروع، إلى جانب بعده الطاقوي، مساراً للتعاون الصناعي والاستثماري بين ضفتي المتوسط، إذ تراهن الدول المشاركة على تطوير سلاسل قيمة جديدة مرتبطة بإنتاج الهيدروجين المتجدد ونقله واستخدامه، بما يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الطاقات المتجددة والصناعات المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، أكد وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبيرتو بيكيتو فراتين، عقب استقباله من طرف الرئيس تبون، أن اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على دعم المشروع، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إنتاج الهيدروجين وتصديره إلى الدول الأوروبية المشاركة، معتبراً أن المشروع يحمل أهمية تتجاوز الجانب الطاقوي إلى آفاق أوسع للتعاون والرفاه الاقتصادي.

وبذلك، تضع الجزائر نفسها في قلب مسار جديد للتعاون الطاقوي الجزائري-الأوروبي، لا يقوم فقط على تصدير المحروقات التقليدية، وإنما يتجه تدريجياً نحو الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وتسريع انتقالها نحو منظومة طاقوية منخفضة الكربون.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.