
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ماكرون يتّهم “اليسار المتطرّف” بالسعي إلى “إسقاط الجمهورية” – الشروق أونلاين»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، اليسار المتطرف بالسعي إلى “إسقاط الجمهورية”، على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات واسعة رفضا لغلاء المعيشة.
وقال ماكرون في ختام اجتماع بمقر الرئاسة الفرنسية ضم مختلف أجهزة الاستخبارات إن “فرنسا ستحظر الاحتجاجات غير المنظمة من قبل النقابات خلال الأيام القادمة”، موضحا أن بلاده ستُخصص مسارات بديلة للمسيرات التي تنظمها جهات منظمة، مثل النقابات، بهدف حماية المتاجر والشركات.
وكشف عن اجتماع جديد لمجلس الدفاع غدا الجمعة لاتخاذ قرارات أمنية إضافية، استعدادا لاحتجاجات (السبت)، مبينا أن التحقيقات والملاحقات القضائية مستمرة، بعد تسجيل آلاف حالات الاحتجاز لدى الشرطة وإيداع مئات الأشخاص السجون.
وشدد على ضرورة التعامل بأقصى درجات الحزم مع المسؤولين عن أعمال العنف، مبينا أن مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تسعى إلى إسقاط الجمهورية الفرنسية، وأن بعض اعتداءاتها كانت مخططة ومنظمة وشديدة الخطورة.
ولفت إلى أن الحكومة ستواصل الحوار مع القوى السياسية والنقابية، على أن يعقد رئيس الوزراء (الاثنين) القادم اجتماعا موسعا يضم المنظمات الطلابية والمدرسين والنقابات وأرباب العمل والمسؤولين المحليين والبرلمانيين، لبحث المطالب الاجتماعية والتعليمية، ولا سيما مطالب الشباب.
الرئيس الفرنسي ماكرون:
في يوم السبت، شهدنا أعمالاً سياسية بل حتى خيانةً من قبل مجموعات يسارية متطرفة منظمة، هدفها -دعونا نكون واضحين، وهذا ما يعترفون به- هو إسقاط الجمهورية. pic.twitter.com/4U56UlVyGX
October 22, 2026
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي في أعقاب انتقادات طالت أجهزة الاستخبارات، على خلفية اتهامها بالتقصير في توقع حجم الحراك الاحتجاجي وما رافقه من اضطرابات وأعمال تخريب.
من جانب آخر، أصدرت وزارة الداخلية الفرنسية وثيقة تتضمن إرشادات أمنية لأصحاب المتاجر، دعتهم فيها إلى إبعاد السلع الثمينة عن الواجهات، والتحقق من متانة الأبواب والستائر المعدنية، والتأكد من جاهزية كاميرات المراقبة.
وأوضحت الوزارة أن اتخاذ تدابير وقائية بسيطة قبل وقوع اضطرابات محتملة من شأنه الحد من مخاطر الأضرار التي قد تلحق بالمحال التجارية، في ظل الاستعداد لاحتمال تنظيم مظاهرات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما نصحت أصحاب المتاجر بتجنب التدخل الجسدي في حال التعرض لمحاولات نهب، وإبلاغ قوات الأمن على الفور، مع الابتعاد عن واجهات المحال حفاظا على سلامتهم.
وشهدت فرنسا، السبت، احتجاجات في مئات المواقع، شاركت فيها فئات مختلفة من المجتمع، من بينها طلاب المدارس الثانوية والمزارعون وناشطون في مجال المناخ، رفضا لغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وسجلت العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى تصاعدا في التوتر بين الشرطة والمحتجين، تخللته أعمال عنف ونهب استهدفت عددا من المتاجر، بينها فروع لعلامات تجارية فاخرة، فيما أُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
