ليندا باب: جرد شامل لأكثر من 19 ألف وعاء عقاري وتعزيز جاهزية المناطق الصناعية في الجزائر

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ليندا باب: جرد شامل لأكثر من 19 ألف وعاء عقاري وتعزيز جاهزية المناطق الصناعية في الجزائر»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

أكدت السيدة ليندا باب، المديرة العامة المكلفة بتسيير الوكالة الوطنية للعقار الصناعي بوزارة الصناعة أن عملية استكمال التهيئة ورقمنة العقار الصناعي وتوفير الأوعية العقارية الجاهزة تمثل واحدة من أولويات السلطات العمومية لدعم الاستثمار المنتج ، و اشارت إلى  أن  نجاح المشاريع الصناعية مرتبط  بمدى توفر الأوعية العقارية الملائمة، وجاهزيتها من حيث التهيئة والربط بمختلف الشبكات وكذا وضوح الإجراءات المتعلقة بالحصول علي هذه الأوعية و الشروع  في استغلالها.

وكشفت السيدة ليندا باب في تصريحات ،اليوم الثلاثاء، لبرنامج”ضيف الصباح” للقناة الأولى أن الوكالة قامت بعملية جرد شامل للعقار الصناعي على المستوى الوطني، شملت لحد الآن  معالجة وضعية 729 منطقة صناعية ومنطقة نشاطات بهدف تحديد الأوعية العقارية المتوفرة التي لم يسبق منحها، إلى جانب إحصاء الأراضي الممنوحة في إطار الاستثمار والتي لم تدخل حيز الاستغلال، مع الوقوف على وضعية المناطق الصناعية ومناطق النشاطات من حيث المساحات المتاحة ومستوى التهيئة والربط بمختلف الشبكات.

واعتبرت ذات  المسؤولة أن أهمية هذه العملية لا تقتصر على الإحصاء وتحيين البيانات، بل تمتد إلى إعداد رؤية شاملة حول الإمكانات العقارية المتاحة عبر الولايات، وتحديد الاحتياجات والنقائص، تمهيداً لاتخاذ التدابير المناسبة لتعزيز استغلال العقار الصناعي وتوجيهه نحو الاستثمارات الجديدة.

إحصاء  أكثر من19 ألف وعاء عقاري على المستوى الوطني 
وضمن هذا السياق ،أعلنت أن عملية الجرد  أسفرت عن إحصاء   431. 19 وعاء عقارياً متوفراً، بمساحة إجمالية تقدر بـ 7.213 هكتاراً، تشمل مختلف أنماط الملكية، بما فيها الأملاك الخاصة للدولة والأملاك الخاصة للبلديات والولايات.

وأوضحت أن من بين هذه الأوعية، تم إحصاء أكثر من 17 ألف وعاء عقاري تابع للأملاك الخاصة للدولة، بمساحة إجمالية تقدر بـ6.794 هكتاراً، فيما بلغ عدد الأوعية العقارية المهيأة 6.601 وعاء، بمساحة إجمالية تناهز 2.380 هكتاراً،مشيرة إلى أن هذا الرصيد العقاري المهيأ يعد قاعدة مهمة يمكن توجيهها نحو استقبال المشاريع الاستثمارية.

الوكالة تشرف على 148 منطقة صناعية ومنطقة نشاطات

وفيما يتعلق بحجم الحظيرة العقارية التي تشرف عليها الوكالة، أفادت ليندا باب بأن الوكالة الوطنية للعقار الصناعي تتولى حالياً الإشراف على 148 منطقة صناعية ومنطقة نشاطات، موزعة بين ست مناطق صناعية جديدة، و77 منطقة صناعية قديمة، و65 منطقة نشاطات.

وقالت إن  المناطق الصناعية الجديدة التي تتولى الوكالة تهيئتها تتكون من 334 حصة عقارية متوفرة، بمساحة إجمالية تقدر بـ165 هكتاراً، وأوضحت  أن عملية الجرد ساهمت في تحيين قاعدة البيانات التي تحوزها الوكالة، وتجميع معلومات أكثر دقة بشأن وضعية المناطق الصناعية ومناطق النشاطات، لاسيما ما يتعلق بالأوعية المتوفرة ومساحاتها، ومستوى التهيئة، ونسب التغطية بمختلف الشبكات، ومدى قابلية العقار للاستغلال الفعلي.

وأضافت قائلة ” الهدف من هذه العملية  يتمثل في توفير قاعدة معلومات موثوقة ومحينة، تسمح باتخاذ القرارات استناداً إلى معطيات ميدانية دقيقة، وتساعد على تحديد الأولويات وتحسين تسيير العقار الصناعي.”

استكمال جرد العقار التابع لأملاك الدولة ورقمنة البيانات

أكدت المديرة العامة المكلفة بتسيير الوكالة أن تحويل نتائج الجرد إلى فرص استثمارية فعلية يمر عبر تحديد العقار الصناعي المتوفر والمهيأ والتابع للأملاك الخاصة للدولة، واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة به.

وفي هذا الإطار، أشارت إلى أن العملية استُكملت على مستوى 47 ولاية، مع إحالة قوائم الأوعية العقارية المحصاة إلى مصالح أملاك الدولة، فيما كانت العملية توشك على الانتهاء على مستوى 11 ولاية متبقية.

و أبرزت ان هذه الخطوة ستسمح بالتحقق من الوضعية القانونية للأوعية العقارية، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأنها، بما يتيح عرض العقار المتوفر على المستثمرين وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

كما شددت ليندا باب على أن الرقمنة أصبحت ضرورة أساسية لتحسين تسيير العقار الصناعي، مؤكدة أن الوكالة تعمل على تطوير نظام معلوماتي خاص بها وتزويده بالبيانات المحينة، مع تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع مصالح أملاك الدولة والهيئات المعنية،بحيث تمكن 
هذه المنظومة من  متابعة وضعية العقار الصناعي بصورة دورية، وتوفير معلومات دقيقة حول المساحات الشاغرة ومستوى التهيئة والربط بالشبكات، بما يدعم الشفافية وفعالية اتخاذ القرار.

تهيئة ست مناطق صناعية جديدة واستكمال الأشغال بعدة ولايات
وفيما يخص مشاريع التهيئة، أوضحت المسؤولة أن الوكالة كُلفت بتهيئة ست مناطق صناعية جديدة، مشيرة إلى استكمال أشغال تهيئة ثلاث مناطق، وهي المنطقة الصناعية أولاد بن دامو بولاية تلمسان، على مساحة 103 هكتارات، والمنطقة الصناعية سيدي بلعباس، على مساحة 54 هكتاراً، إضافة إلى المنطقة الصناعية القصر بولاية بجاية، على مساحة 176 هكتاراً، فيما بلغت نسبة تقدم أشغال تهيئة المنطقة الصناعية رقم 14 بولاية بومرداس 99.5 بالمائة، على مساحة تقدر بـ137 هكتاراً.

وأكدت ليندا باب أن مدى استجابة العرض العقاري لاحتياجات المستثمرين يختلف باختلاف طبيعة المشاريع الصناعية والمساحات التي تتطلبها، فضلاً عن موقع الأوعية العقارية ومستوى تهيئتها ومدى ربطها بالطرقات وشبكات الكهرباء والغاز والمياه والتطهير.

وشددت  في النهاية على أن توفير العقار من حيث المساحة وحده لا يكفي لضمان نجاح الاستثمار، بل ينبغي أن يكون جاهزاً وقابلاً للاستغلال الفعلي، وهو ما يستدعي استكمال أشغال التهيئة والتجهيزات الضرورية ومتابعة مشاريع الربط بمختلف الشبكات.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.