«Wipe Out Iran».. هل يفعلها؟

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل ««Wipe Out Iran».. هل يفعلها؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
هي 72 ساعة حاسمة، فقد وصلت الأمور لنقطة شديدة الحساسية، والبداية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قام بالاتصال بنفسه بمراسل «فوكس نيوز» وقال له تصريحات.
التصريح الأول: ليس لديّ مانع من عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبذلك فتح الباب أمام الحوار مع إيران، بل إن البعض قال: إنه ترك باب الدبلوماسية موارباً أمام الإيرانيين وعليهم أن يختاروا.
التصريح الثاني: سأتخذ قراراً مهماً جداً بشأن إيران قريباً، وتابع ترامب حديثه وقال بلغة تهديد نصاً (Wipe Out Iran)، والترجمة الحرفية هي «سأمحو إيران من الخريطة، أو سأمسح إيران من الخريطة».
مرت الساعات، وتابعنا فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة بكل ما فيها من كلمات للقادة والزعماء، وفاجأنا الرئيس ترامب بتصريح كاشف لما يجري في الكواليس وقال: إن اجتماع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع الإيرانيين في نيويورك كان جيداً للغاية، التسريبات الأولية للقاء تقول إن مبعوثي ترامب «كوشنر وويتكوف» اجتمعا مع عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني في نيويورك.
وتم تسريب أيضاً ثلاثة شروط إيرانية للقبول بالحوار والتفاوض على فتح مضيق هرمز على لسان محسن رضائي الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني وقال: الرفع الفوري للحصار البحري، الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة، إنهاء الحرب على جميع جبهات المقاومة.
مما جعل الرئيس ترامب يخرج ليُعلن عن ثلاثة خيارات أمام إيران، وقال: القضاء على إيران، ترك إيران تتعفن وتفشل اقتصادياً، التوصل إلى اتفاق، وعلى إيران أن تختار فيما بينها.
التحليلات الدقيقة التي تتردد على ألسنة المحللين السياسيين الآن هي: التفاوض أصبح على مضيق هرمز، هل أمريكا قادرة على محو إيران من الخريطة في ظل نقص التسليح والذخائر الأمريكية؟ الرهان الآن على من يتحمل تكلفة الحرب وليس على قدرة إيران على تحمل عدم إفشالها اقتصادياً.
الرئيس الأمريكي يريد تحقيق انتصار رمزي على إيران حتى يتم تسويقه للشعب الأمريكي خلال فترة انتخابات الكونجرس التي تمثل بالنسبة له ولحزبه الجمهوري أهمية كبرى خاصة أن شعبية ترامب تراجعت والحزب الجمهوري يمر بأزمة شديدة بعد تراجع شعبية الحزب وتزايد شعبية الحزب الديمقراطي، والنصائح المتتالية التي يقولها مستشارو الرئيس الأمريكي الاقتصاديون بأن عليه توجيه اهتماماته للاقتصاد بعد أن وصل سعر جالون البنزين في بعض الولايات الأمريكية إلى 6.5 دولار.
في خضم كل هذه الأحداث خرج بيان من البيت الأبيض وتم نشره يقول نصاً إن شيئاً ما قادم.. ترقبوا.
من الواضح أن الرئيس الأمريكي ترامب يتبع سياسة تفاوضية معروفة للجميع وهي سياسة التفاوض مع ممارسة الضغط حتى يجبر إيران على توقيع الاتفاق، يضغط سياسياً بالتهديد بمسحها من الخريطة، ويضغط اقتصادياً بالحصار البحري ومنعها من تصدير البترول وكلها ضغوط تهدف لإحداث خضوع سياسي وانهيار اقتصادي لإيران.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
