ساعة بلا سيارات في الأحد الاحتجاجي.. موجة غضب شعبي تعرّي فشل المخزن في إدارة أزمة المحروقات وغلاء المعيشة

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ساعة بلا سيارات في الأحد الاحتجاجي.. موجة غضب شعبي تعرّي فشل المخزن في إدارة أزمة المحروقات وغلاء المعيشة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تشهد الساحة الاجتماعية في المغرب تصاعداً ملحوظاً في حدة التوتر والاحتقان الشعبي، على خلفية الارتفاع الجنوني والمتوالي لأسعار المحروقات والمواد الغذائية واسعة الاستهلاك، وسط عجز تام لحكومة المخزن عن تقديم حلول حقيقية تخفف من كاهل المواطنين.
وفي هذا السياق، انطلقت عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي دعوات واسعة النطاق لتنظيم احتجاج مدني مميز تحت شعار “ساعة بلا سيارات”، مرتقبة يوم الأحد 18 أكتوبر، كخطوة تصعيدية رمزية للتعبير عن الرفض القاطع لسياسات الجشع والاحتكار وانهيار القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
هذه المبادرة، التي تتسع رقعة التفاعل معها تحت وسوم مثل “أسعار المحروقات” و”غلاء المعيشة”، تطرح تساؤلات جوهرية وحارقة حول مدى قدرة الشارع المغربي على توحيد كلمته ورصه صفوفه في مواجهة سياسات اقتصادية واجتماعية أفقرت الطبقات المتوسطة والهشة على حد سواء.
إن التململ المتصاعد واللجوء إلى أشكال احتجاجية مبتكرة يعكسان حالة اليأس والاختناق التي باتت تعاني منها العائلات المغربية جراء السياسات الارتجالية والقرارات الفوقية التي تخدم لوبيات الاحتكار وشركات المحروقات المرتبطة بدوائر النفوذ في القصر.
فعلى الرغم من الهوامش الربحية الهائلة التي تكسبها تلك الأطراف من جيب المواطن البسيط، تواصل السلطات المخزنية سياسة الهروب إلى الأمام متجاهلة صرخات الجوع والغلاء، مفضلة ضخ الأموال الطائلة في مشاريع استعراضية ومغامرات سياسية خارجية على حساب الأمن الاجتماعي والمعيشي لشعبها.
وتأتي مبادرة يوم غد الأحد لتثبت أن لجوء الشارع إلى الاحتجاج المدني السلمي هو النتيجة الحتمية لإغلاق كل قنوات الحوار الاجتماعي، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح المنظومة الاقتصادية التي باتت رهينة في يد تحالفات المال والسلطة.
وتكشف هذه الاحتجاجات الشعبية المتكررة هشاشة السرديات الرسمية التي يحاول النظام من خلالها تسويق استقرار مزيف، بينما تشتعل الأسعار وتتآكل أجور العمال والموظفين وبسطاء الشعب. إن محاولة خنق الأصوات المعارضة والتضييق على الحراكات الاجتماعية السلمية لم تعد تجدي نفعاً في إخماد جذوة الغضب المشتعل في المدن والمناطق المهمشة بالمملكة، حيث تحولت أزمة المحروقات إلى شرارة حقيقية تكشف عمق الهوة بين سياسات المخزن واحتياجات المواطن الحقيقية.
وباتت الرسالة الموجهة عبر خطوة “ساعة بلا سيارات” واضحة جلية، مفادها أن سياسات الإفقار الممنهج لم تعد تمر بصمت، وأن الشعب المغربي، مهما اشتدت عليه آلات القمع والتهميش، يمتلك القدرة على ابتکار أساليب جديدة للتعبير عن رفضه للواقع المزري الذي فرضته عليه سياسات نظام لا يهتم سوى بحماية مصالحه الضيقة وخدمة أجنداته الإقليمية التوسعية على حساب رغيف خبز المواطن.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
