رئيس “برلمانية العدل”: مجلس النواب يقرر حفظ استجواب وزير البترول

رئيس “برلمانية العدل”: مجلس النواب يقرر حفظ استجواب وزير البترول

أعلن محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، عن حفظ مجلس النواب لأول استجواب قُدم في الفصل التشريعي الحالي، والذي كان موجهاً إلى وزير البترول بشأن أزمة الغاز والطاقة في مصر. وجاء هذا القرار، الذي أُبلغ به فؤاد خلال جلسة مجلس النواب الأخيرة، لارتباط موضوعات الاستجواب بقضايا قيد النقاش حالياً داخل لجنة الطاقة والبيئة المختصة.

أسباب قرار الحفظ

وفقاً لتصريحات فؤاد، التي أدلى بها، أبلغه أمين عام مجلس النواب في الرابع من مايو الجاري بأن قرار الحفظ جاء كون موضوعات الاستجواب تتداخل مع قضايا مشابهة تُناقش بالفعل داخل لجنة الطاقة والبيئة بالمجلس. وأوضح الأمين العام أن اللائحة الداخلية للمجلس تنص على ضرورة استيفاء مناقشة الموضوعات المعروضة أمام اللجنة المختصة أولاً قبل الشروع في الاستجواب، مما يعني عملياً أن تقديم هذا الاستجواب قد يتأجل حتى دور الانعقاد الثاني الذي يبدأ في أكتوبر المقبل. وأشار فؤاد إلى أن مجمل طلبات الإحاطة المنظورة أمام اللجنة يغطي ما ورد في الاستجواب المقدم.

اقرأ أيضًا: وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب 13500 جنيه للمؤهلات المتوسطة

أبرز محاور الاستجواب

وكان الاستجواب الذي تقدم به محمد فؤاد في الثامن والعشرين من يناير الماضي، قد سلّط الضوء على تراجع واضح في إنتاج الغاز الطبيعي منذ عام 2022، متوقعاً انخفاض متوسط الإنتاج اليومي من نحو 6.5 إلى 7 مليارات قدم مكعب إلى قرابة 4 مليارات قدم مكعب بحلول نهاية عام 2025، قبل أن يتراجع فعلياً إلى 3.8 مليار قدم مكعب. كما رصد الاستجواب وجود فجوة متكررة بين الأهداف الإنتاجية المعلنة وما تحقق على أرض الواقع، نتيجة إدراج مشاريع وآبار لم تبدأ بها أعمال الحفر أو لم تثبت جدواها بعد.

وتناول الاستجواب أيضاً إخفاقات في إدارة ملف وحدات التغويز العائم (FSRU)، مشيراً إلى أن التأخيرات وسوء التنسيق أدت إلى تكبد غرامات تأخير يومية تتراوح بين 100 و150 ألف دولار، وتحمل تكلفة شهرية تقارب 12 مليون دولار لوحدات لم تدخل الخدمة في الأوقات المعلنة، ما يمثل عبئاً مالياً مباشراً بالعملة الصعبة دون عائد تشغيلي ملموس.

اقرأ أيضًا: الخارجية الأمريكية تفرض عقوبات على 9 لدعمهم حزب الله

كما لفت فؤاد في استجوابه إلى ارتفاع فاتورة واردات الوقود بشكل كبير، متوقعاً بلوغها نحو 21 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 12 مليار دولار في العام السابق، وهو ما يفرض ضغوطاً حادة على الموازنة العامة وميزان المدفوعات. وأوضح أن معالجة فجوة الطاقة اعتمدت على التمويل والاقتراض، حيث حصلت الهيئة العامة للبترول على تمويل خارجي بنحو 1.455 مليار دولار لتغطية فجوات الاستيراد، بدلاً من تمويل توسعات إنتاجية مستدامة، محوّلاً بذلك فجوة التخطيط إلى التزام مالي جديد على الدولة.

يُذكر أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تمنح الأعضاء الحق في توجيه استجوابات لرئيس مجلس الوزراء أو الوزراء لمحاسبتهم في شؤون اختصاصاتهم، وتحدد إجراءات مناقشتها وتوقيتاتها. وأكد فؤاد أن العلاقة بوزير البترول جيدة، وأن تقديم الاستجواب لا يحمل أي طابع شخصي، بل يأتي في إطار اهتمامه الكبير بالملفات الاقتصادية التي تمس الأمن الطاقي والاستقرار المالي للبلاد.

اقرأ أيضًا: أستاذ مناعة ببرنامج “مصر تستطيع”: لا مقارنة بين كورونا وفيروس هانتا