اختتمت فعاليات سمبوزيوم العاصمة للنحت في دورته التأسيسية التي استمرت على مدار 25 يومًا، وذلك بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدة على دور الفن في تشكيل ملامح المشهد العمراني والثقافي للمدينة الناشئة.
رؤية العاصمة الإدارية: الفن ركيزة للتنمية
صرح المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، بأن تنظيم هذا الحدث الفني البارز يأتي في إطار اهتمام الشركة الراسخ بدعم الإبداع الفني وتعزيز حضور الفنون في البيئة العمرانية الجديدة. وأوضح أن هذه الجهود تعكس طموح العاصمة الجديدة لتكون مركزًا متكاملًا للفنون والثقافة في المنطقة.
وأضاف عباس أن سمبوزيوم العاصمة للنحت يمثل نقطة انطلاق لسلسلة من الفعاليات الفنية المتنوعة التي تعتزم الشركة تنظيمها بانتظام، حيث من المقرر أن يقام السمبوزيوم سنويًا، إلى جانب العديد من المبادرات الثقافية الأخرى التي تثري المشهد الفني للمدينة.
إبداعات النحاتين وتحويل العاصمة لمتحف مفتوح
من جانبه، أشار الفنان إيهاب اللبان، المدير الفني لسمبوزيوم العاصمة للنحت في دورته التأسيسية، إلى أن الفنانين المشاركين أبدعوا على مدار الأيام الخمسة والعشرين أعمالًا فنية متميزة تسهم في رسم صورة مصر الفنية المعاصرة أمام العالم. وأفاد اللبان أن الدورة الأولى اقتصرت المشاركة فيها على الفنانين المصريين، بينما ستشهد الدورات المقبلة مشاركة دولية واسعة.
وأوضح اللبان أن الهدف الرئيسي من السمبوزيوم هو إحياء التراث المصري العريق وتقديمه بصياغات فنية حديثة، بما يسهم في تحويل العاصمة الإدارية الجديدة إلى متحف مفتوح. ومن المخطط توزيع المنحوتات الفنية الناتجة عن هذا الحدث في مختلف شوارع وميادين المدينة، لتعزيز حضور الفن في الحياة اليومية للمواطنين.
وشارك في هذه الدورة التأسيسية 15 نحاتًا من أبرز الفنانين المصريين من مختلف الأجيال، قدموا أعمالًا فنية معاصرة تعكس مهاراتهم الإبداعية ورؤاهم المتنوعة. شملت قائمة المشاركين: أحمد عبد الفتاح، وأحمد موسى، وحسن كامل، وشريف عبد البديع، وشيماء درويش، وعبد العزيز صعب، وعصام درويش، وعلا موسى، وكمال الفقي، ومحمد عبد الله، وميسون الزربة، وناثان دوس، وناجي فريد، وهاني فيصل، وهشام عبد الله.
ويأتي تنظيم هذا الحدث إيمانًا بأهمية الفنون كركيزة أساسية في بناء الوعي الجمالي للمجتمع وترسيخ القيم الإنسانية، حيث يُعد فن النحت أحد أبرز مجالات التعبير الإبداعي القادرة على توثيق الذاكرة البصرية وإثراء الفضاء العام بأعمال تحمل أبعادًا جمالية وثقافية تسهم في الارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة الجديدة.
