مكافحة الصفحات سيبرانيا: إجراءات جديدة بعد حجب الكراهية والعنف

مكافحة الصفحات سيبرانيا: إجراءات جديدة بعد حجب الكراهية والعنف

في خطوة حازمة لمواجهة المحتوى الرقمي الذي يهدد الأمن المجتمعي والسلم العام، أصدرت النيابة العامة قرارًا بحجب وإغلاق حسابات 11 شخصًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. يأتي هذا القرار في إطار جهود مكافحة خطابات الكراهية والعنف والتحريض التي تستغل الفضاء الإلكتروني لنشر الفتن وتقويض الاستقرار، مؤكدة أن متوهمي الحصانة الرقمية لن يفلتوا من المساءلة.

تفاصيل قرار النيابة العامة بحجب 11 حسابًا

شمل قرار النيابة العامة، الذي جرى بالتنسيق مع الجهات المعنية المختصة، منصات “فيس بوك، إكس، إنستجرام، تيك توك، وتيليجرام”. ويستند هذا الإجراء إلى سلطات جهات التحقيق في التصدي للجرائم الإلكترونية والأنشطة الرقمية التي تنطوي على نشر الشائعات أو التحريض أو بث خطابات الكراهية والعنف والعداء ضد الدول والمجتمعات عبر الفضاء الإلكتروني.

اقرأ أيضًا: دار الإفتاء توضح حكم صلاة العيد: سنة أم فرض؟

وقررت النيابة العامة مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتنفيذ قرارات الحجب، عبر التواصل مع الجهات المسؤولة عن إدارة وتشغيل المنصات الرقمية الدولية، لضمان منع وصول الحسابات المشار إليها داخل النطاق الجغرافي لجمهورية مصر العربية.

وتضمنت قائمة الحسابات المطلوب حجبها وإغلاقها كلًا من:

اقرأ أيضًا: قائد البحرية الأمريكية: واشنطن لا تريد حربًا مع الصين

إيدي كوهين

عمرو واكد

اقرأ أيضًا: أغلبية الأمريكيين (60%) ترفض العمل العسكري ضد إيران

عبدالله الشريف

محمد ناصر

اقرأ أيضًا: وزير الخارجية يؤكد حتمية خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا

أسامة جاويش

هيثم أبو خليل

اقرأ أيضًا: ارتباك في بريطانيا بعد بث خبر وفاة الملك تشارلز بالخطأ

يحيى موسى

سامي كمال الدين

خالد السيرتي

شريف عثمان

هشام صبري

آليات مكافحة المحتوى العدائي العابر للحدود

تعتمد السلطات المختصة في مثل هذه الإجراءات على آليات التعاون القضائي والتقني مع ما يُعرف بـ«مراكز إنفاذ القانون» التابعة لشركات ومنصات التواصل الاجتماعي العالمية. هذه الوحدات المتخصصة تتعامل مع الطلبات القضائية والأمنية الصادرة من الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون حول العالم، سواء لحجب المحتوى أو إغلاق الحسابات أو حفظ البيانات الرقمية المرتبطة بالتحقيقات الجنائية.

فشركة “ميتا”، المالكة لمنصات “فيس بوك” و”إنستجرام”، تملك مركزًا مخصصًا لطلبات إنفاذ القانون يُعرف باسم “Meta Law Enforcement Portal”. يتيح هذا المركز للجهات القضائية إرسال أوامر الحذف والحجب وطلبات البيانات المرتبطة بالحسابات المخالفة، خاصة في القضايا المتعلقة بالتحريض والعنف والإرهاب وخطابات الكراهية المنظمة. وتنص سياسات “ميتا” على حظر المحتوى الذي يتضمن دعوات للعنف أو استهدافًا لدول أو شعوب أو جماعات عرقية ودينية، كما تمنع المحتوى الذي يحرض على الكراهية.

كذلك، تدير منصة “إكس” وحدة قانونية متخصصة للتعامل مع البلاغات الحكومية والقضائية الخاصة بالمحتوى المخالف، وتتيح للحكومات والجهات القضائية طلب تقييد الوصول الجغرافي إلى بعض الحسابات أو المنشورات داخل دول محددة حال مخالفتها للقوانين المحلية. أما منصة “تيك توك”، فتتعاون عبر بوابة “TikTok Law Enforcement Outreach” لإزالة المحتوى الذي ينتهك سياساتها بشأن خطاب الكراهية أو التحريض أو العنف المنظم.

وفيما يتعلق بتطبيق “تيليجرام”، فرغم طبيعته المغلقة نسبيًا، فإنه يستجيب في بعض الحالات للطلبات القضائية المرتبطة بالمحتوى الإرهابي أو التحريض المباشر على العنف أو الجرائم المنظمة. بشكل عام، تحظر سياسات النشر في غالبية منصات التواصل الاجتماعي المحتوى الذي يتضمن خطابات كراهية ضد الدول أو الشعوب أو الجماعات، أو الدعوات المباشرة للعنف والفوضى، أو التحريض المنظم على استهداف مؤسسات الدولة.

يذكر أن السلطات المختصة قد اتخذت إجراءات مماثلة في وقائع سابقة ضد مدانين بأحكام قضائية بسبب إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وأن قائمة الأشخاص التي قررت النيابة العامة حجب حساباتهم حاليًا هم مدانون بأحكام قضائية على خلفية اتهامهم في جرائم تتضمن الدعوة إلى العنف والاشتراك في أعمال إرهابية.