كشف نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، عن خارطة طريق شاملة لمستقبل قطاع غزة، تتضمن خمسة عشر بنداً رئيسياً. ترتكز الخطة على أربعة محاور أساسية تشمل الترتيبات الأمنية، والإدارة المدنية، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، إضافة إلى إعادة إعمار القطاع تحت إشراف دولي، مع التأكيد على ضرورة **نزع السلاح** كأحد أبرز ركائزها.
مبادئ الخطة ومحاورها الأساسية
تهدف الخطة، التي شاركها ملادينوف عبر حساباته الشخصية، إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مع الالتزام بمسار سلام شامل يعتمد على التحقق الميداني قبل الانتقال بين مراحل التنفيذ المختلفة. وتحدد الخارطة أدواراً واضحة لكل من مجلس السلام والمفوضية العليا واللجنة الوطنية لإدارة غزة، لضمان سير العملية بسلاسة وفعالية.
كما تؤكد الخارطة على مبدأ الفصل التام بين القوى المسلحة والهياكل المدنية داخل قطاع غزة. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تنظيم شامل للإدارة الداخلية، وإنهاء أي تداخل بين العمل الأمني والجوانب الإدارية، بما يسهم في استقرار القطاع.
الترتيبات الأمنية وإدارة السلاح
في محور الترتيبات الأمنية، تركز الخطة على إرساء مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”. ويشمل ذلك إعادة هيكلة جهاز الشرطة الفلسطينية، ودمج قوات أمنية مؤهلة ضمن إطار موحد. كما تنص الخطة على تنفيذ عملية تدريجية **لنزع السلاح** وتنظيم حمل الأسلحة الشخصية وفقاً للقانون الفلسطيني المعمول به.
وتقترح الخارطة وضع آلية واضحة لتسليم الأسلحة الشخصية، وتشدد كذلك على أهمية توقيع اتفاق سلام داخلي بين الفصائل الفلسطينية لمنع أي مواجهات محتملة خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن استقرار الوضع الأمني الداخلي في القطاع.
وعلى الصعيد الدولي، تدعو الخطة إلى نشر قوة استقرار دولية في مختلف مناطق القطاع، يتزامن وجودها مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية. ويرتبط هذا الانسحاب بمدى التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الأمنية والسياسية المحددة ضمن الخطة الشاملة.
من المقرر أن تشمل المرحلة النهائية من الخطة إطلاق مشاريع واسعة لإعادة إعمار قطاع غزة. وترتبط هذه المشاريع بشكل وثيق بمدى تحقيق الاستقرار الأمني المستدام، واستكمال مراحل نزع السلاح وإعادة تنظيم المؤسسات المدنية والأمنية، لضمان بناء مستقبل مستقر ومزدهر للقطاع.
