القومي لحقوق الإنسان والبرلمان يبحثان تحديات ضعف مشاركة المرأة بسوق العمل

القومي لحقوق الإنسان والبرلمان يبحثان تحديات ضعف مشاركة المرأة بسوق العمل

شهدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعًا موسعًا لمناقشة التحديات المرتبطة بـ ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل وتراجع معدلات إسهاماتها الاقتصادية، وذلك بحضور ممثلين عن المجلس القومي لحقوق الإنسان وعدد من الجهات الوطنية المعنية. جاء الاجتماع استجابة لطلب إحاطة مقدم من النائب محمد فريد، ضمن جهود متابعة المجلس القومي لأوضاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.

وترأس الاجتماع النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، فيما مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان كل من الدكتور محمد ممدوح، أمين لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس، والدكتورة مي التلاوي، عضو المجلس. وشارك في الحضور أيضًا النائب ياسر الهضيبي، والسفيرة نائلة جبر، والدكتورة نانسي نعيم، والدكتور جرجس لاوندي، بالإضافة إلى ممثلي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمجلس القومي للمرأة، حيث مثلت المستشارة مروة هشام بركات المجلس القومي للمرأة.

اقرأ أيضًا: النائب أحمد عبد الجواد: حل مع التأمين الاجتماعي لصرف 10 آلاف جنيه للمستحقين قبل العيد

تحديات المشاركة الاقتصادية للمرأة ورؤية المجلس القومي

دارت خلال الاجتماع مناقشات معمقة حول العوائق التي تحد من مشاركة المرأة في سوق العمل، مسلطة الضوء على الفجوة الكبيرة بين المستويات التعليمية والتأهيلية المرتفعة للنساء وبين ضعف فرص التشغيل والاستقرار المهني، خصوصًا في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا. وأكد وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن ملف مشاركة المرأة اقتصاديًا لم يعد قضية اجتماعية تقليدية، بل أصبح يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للدولة وقدرتها على استغلال مواردها البشرية بكفاءة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وشدد الدكتور محمد ممدوح على ضرورة الانتقال من المبادرات الجزئية إلى سياسات عامة متكاملة وقابلة للقياس والتقييم، بهدف خلق فرص اقتصادية أكثر استدامة وعدالة للمرأة. ودعا إلى تعزيز بيئات العمل الآمنة والمنصفة، القائمة على مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز. كما تناول المجلس تحديات استمرارية عمل المرأة، أبرزها نقص الخدمات الداعمة مثل الحضانات وخدمات الرعاية، إلى جانب صور التمييز غير المباشر في بعض القطاعات فيما يخص التوظيف والترقيات والاستقرار المهني.

اقرأ أيضًا: رضا فرحات: افتتاح سفارة أرض الصومال بالقدس مشبوه ويزعزع استقرار القرن الأفريقي

توصيات لتعزيز الشمول الاقتصادي والتعاون المؤسسي

أوصى وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان بتقديم الدعم اللازم للعاملات في الاقتصاد غير الرسمي، ودمجهن ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية لضمان تمتعهن بالحماية الاجتماعية والتأمينية. وأكد على أهمية التوسع في برامج الشمول المالي، وريادة الأعمال، والتدريب المهني الذي يتماشى مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. كما شدد المجلس على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق الفعال بين مجلس النواب والمجلس القومي لحقوق الإنسان وسائر المؤسسات الوطنية المعنية، بما يعكس تكامل الأدوار مع الحفاظ على استقلالية المجلس القومي، تماشيًا مع مبادئ باريس المنظمة لعمل مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية.

وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية مواصلة الحوار المؤسسي حول هذه القضية الحيوية، مع التخطيط لعقد جلسة موسعة مستقبلًا تشمل وزارات العمل، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بالإضافة إلى المجلس القومي للأمومة والطفولة. ويهدف هذا التوسع إلى بلورة رؤية وطنية شاملة تعالج جميع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المرتبطة بمشاركة المرأة في سوق العمل، ووضع آليات تنفيذية قابلة للمتابعة والتقييم.

اقرأ أيضًا: رئيس مجلس النواب: مصر تدعم رؤية السنغال 2050 الشاملة