أكدت باريس على مواصلة جهودها الدبلوماسية لدفع اتفاق شرم الشيخ المتعلق بقطاع غزة إلى الأمام، مع التشديد على أهمية تعزيز مسار هذا الاتفاق والانتقال إلى مرحلته الثانية. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، الذي أشار إلى التزام بلاده بالبناء على ما تحقق في قمة شرم الشيخ للسلام وترجمة بنود الاتفاق إلى واقع ملموس يخدم مصالح قطاع غزة.
تحركات باريس لدعم حل الدولتين
أوضح كونفافرو أن فرنسا رحبت بالاتفاق منذ لحظاته الأولى، وبـ”وثيقة إنهاء الحرب”، وعملت كذلك على دعم نجاح “إعلان نيويورك”. وتهدف هذه التحركات إلى إعادة الزخم الدبلوماسي لمسار حل الدولتين، الذي تعتبره باريس خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن تأثير التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد المحتمل والحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، على الأولوية الفرنسية للملف الفلسطيني والأوضاع في غزة، نفى المتحدث وجود أي تراتب هرمي بين الأزمات. وأشار إلى أن انشغال فرنسا بالتطورات الأخيرة في مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة، لا يقلل من اهتمامها بالوضع في غزة، وخاصة الجانب الإنساني منه.
مؤتمر باريس لدعم المجتمع المدني
في إطار سعيها المستمر للحفاظ على حل الدولتين، أعلن المتحدث أن فرنسا تستعد لاستضافة مؤتمر في باريس بتاريخ 12 يونيو المقبل. سيجمع المؤتمر ممثلين عن المجتمعين المدنيين الإسرائيلي والفلسطيني بهدف إحراز تقدم في قضايا ملموسة تتعلق بالوضع الإنساني، وتعزيز الحوار، ودعم الحوكمة.
ونوّه باسكال كونفافرو بأن هذا اللقاء يحظى بأهمية بالغة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، ما يؤكد جدية باريس في دعم هذه المبادرة. وجدد كونفافرو التأكيد على التزام فرنسا الراسخ بحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القابل للاستدامة، بما يوفره من آفاق مستقبلية للشعب الفلسطيني وضمانات أمنية لإسرائيل في محيطها الإقليمي.
