أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، على لسان متحدثها الرسمي الدكتور خالد جاد، أن ما يثار حول أزمة البطيخ في بلطيم لا يرقى إلى مستوى مشكلة قومية تتعلق بالمحصول، وذلك بعد جولة تفقدية مكثفة للمنطقة. جاء هذا التأكيد خلال زيارة ميدانية قام بها الدكتور جاد برفقة لجنة متخصصة يوم الجمعة، بهدف الاطمئنان على الحالة العامة للزراعات هناك، خاصة محصول البطيخ، في ظل ما تردد حول تحديات تواجه المزارعين.
تفاصيل الموقف الزراعي في بلطيم
أوضح الدكتور خالد جاد أن اللجنة التي ضمت 15 عضوًا من مختلف التخصصات الزراعية بوزارة الزراعة ومراكز البحوث ومديرية الزراعة بكفر الشيخ، قامت بتفقد عدد من الزراعات بمنطقة بلطيم الزراعية. وأشار إلى أن هناك نحو 3500 فدان مزروعة بالبطيخ في المنطقة، مؤكدًا أن حالة الإنتاج جيدة بصورة عامة، إلا أنه توجد بعض التباينات، حيث تحقق بعض الأراضي إنتاجية وفيرة، بينما تعاني أراضٍ أخرى من انخفاض ملحوظ في الإنتاج.
وخلال الزيارة، استمع أعضاء اللجنة إلى شكاوى المزارعين المتضررين من انخفاض الإنتاج في بعض حقولهم. وفي إطار سعيها لتحديد الأسباب الدقيقة للمشكلة، تم سحب عينات من المشاتل والأراضي الزراعية المتأثرة. وتنتظر وزارة الزراعة، بتوجيهات من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نتائج تحاليل هذه العينات لتحديد ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن خلل في جودة المشاتل الموردة أو بسبب ممارسات زراعية غير سليمة اتبعها المزارعون.
جهود الوزارة لإنصاف المزارعين وتعزيز الإنتاج
أكدت الوزارة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو إنصاف المزارعين وضمان حقوقهم. ففي حال ثبت أن المشكلة تعود إلى المشاتل، ستعمل الوزارة على ضمان حصول المزارعين المتضررين على حقوقهم من الموردين. أما إذا كانت الأسباب ناجمة عن ممارسات زراعية خاطئة، فسيتم تكثيف حملات التوعية والإرشاد الزراعي لتوجيه المزارعين نحو الممارسات الصحيحة، بما يسهم في الوصول إلى إنتاجية متميزة وحماية المحاصيل.
وتواصل وزارة الزراعة جهودها لمتابعة أوضاع الزراعات في كافة المناطق، وتقديم الدعم الفني والإرشادي اللازم للمزارعين لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والإنتاجية، والحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير المحاصيل للمستهلكين.
