مديرة طوارئ الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر وتكشف خريطة تفشي إيبولا بالكونغو

مديرة طوارئ الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر وتكشف خريطة تفشي إيبولا بالكونغو

رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر في أوغندا إلى “مرتفع جداً”، نتيجة للتطورات المتسارعة في تفشي فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأوضحت الدكتورة ماري روزلين، المديرة الإقليمية للطوارئ لدى المنظمة، أن السلطات الصحية والمنظمات الدولية تتابع الوضع عن كثب، في ظل تزايد أعداد الإصابات واحتمالات انتقال العدوى إلى مناطق ودول مجاورة، الأمر الذي يستدعي استنفاراً صحياً واسع النطاق لمواجهة هذا التفشي المتنامي.

توسع رقعة الانتشار ومخاوف مجتمعية

وخلال مداخلة هاتفية على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أشارت الدكتورة ماري روزلين إلى أن البؤرة الرئيسية للتفشي تتركز في محافظة إيتوري الكونغولية، حيث تم تسجيل نحو 750 حالة مشتبه بها، من بينها 177 حالة وفاة يُشتبه في ارتباطها بالفيروس. وأكدت أن انتشار الحالات لم يعد محصوراً في منطقة واحدة، بل امتد إلى حوالي 16 منطقة داخل الكونغو، ما يعكس اتساع رقعة انتشار الفيروس ويثير مخاوف جدية من استمرار انتقاله داخل المجتمعات المحلية.

اقرأ أيضًا: حالة الطقس اليوم السبت 23 مايو 2026: أمطار متوقعة بالقاهرة والدلتا

وبلغ عدد الحالات المؤكدة حتى الآن 82 حالة، توفي منها 7 أشخاص. ولفتت روزلين إلى وجود احتمالات قائمة لانتقال العدوى إلى محافظات أخرى مثل بوليا وبالو، إضافة إلى مناطق تخضع حالياً لمراقبة صحية مكثفة. وأكدت أن فرق الاستجابة والكشف الوبائي تواصل عملها الميداني رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في الوصول إلى جميع المخالطين وتتبع سلاسل العدوى بشكل كامل. وكشفت عمليات المراقبة عن وجود أعداد كبيرة من المخالطين في إيتوري، غير أن نسبة من تم فحصهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لم تتجاوز 21%، وهو ما وصفته بمؤشر خطير يعكس صعوبة السيطرة الكاملة على انتشار الفيروس حالياً.

متابعة إقليمية وتنسيق عاجل

وفي سياق متصل، أشارت المديرة الإقليمية للطوارئ بمنظمة الصحة العالمية إلى تسجيل حالتين بالفعل في أوغندا، وأن فرق المتابعة التابعة للمنظمة تراقب التطورات الصحية هناك بشكل مستمر. كما تتضمن المتابعة الوضع الوبائي في السودان ورواندا، باعتبارهما من الدول التي قد تتأثر بتداعيات انتشار الفيروس نظراً لحركة التنقل والحدود المشتركة مع الكونغو.

اقرأ أيضًا: النائب عمرو درويش: مصر عاشت بـ12 عامًا ما كنا نقرأه بكتب التاريخ ولم نتخيله

وشددت الدكتورة ماري روزلين على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون بين الحكومات والسلطات الصحية والمنظمات الدولية. وأكدت على الأهمية القصوى لتعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، ورفع قدرات الكشف المبكر عن الحالات، وتسريع عمليات تتبع المخالطين، إضافة إلى تكثيف إجراءات الاستجابة الطارئة، وذلك بهدف الحد من انتقال العدوى ومنع تفاقم الوضع الصحي في المنطقة.