شيخة من عائلة آل نهيان الإماراتية الحاكمة فاقدة للوعي في شوارع لندن رفقة طفلها عقب إفراطها في تناول الكوكايين

شيخة من عائلة آل نهيان الإماراتية الحاكمة فاقدة للوعي في شوارع لندن رفقة طفلها عقب إفراطها في تناول الكوكايين

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «شيخة من عائلة آل نهيان الإماراتية الحاكمة فاقدة للوعي في شوارع لندن رفقة طفلها عقب إفراطها في تناول الكوكايين»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتلاحق الأزمات المدوية والانهيارات الأخلاقية المعرّية لواجهات النفوذ والمال الحاكم في أبوظبي، لتكشف عن فجوة هائلة ومروعة بين المليارات المهدورة على الحملات الدعائية لتلميع الصورة وبين الواقع المتردي الذي يعيشه رموز تلك الطبقة خلف كواليس العواصم الغربية. ولم تعد هذه الحوادث مجرد حالات فردية شاذية أو هفوات عابرة، بل تحولت إلى مرايا مكبرة تعكس عمق التحلّل القيمي والانفصام الشديد لدى شريحة تمارس الاستعلاء والسيطرة، بينما تتبخر ادعاءات المسؤولية والفضيلة عند أول اختبار حقيقي في شوارع أوروبا.

وتتجلى هذه المفارقة الصارخة بأقسى صورها في المعطيات القاطعة التي كشفتها صحيفة “التلغراف” البريطانية نقلًا عن وقائع محكمة “ساوث وورك كراون”، في القضية التي تورطت فيها المدعوة الشيخة مهرة آل نهيان (32 عامًا)، المرتبطة بالمصاهرة بالعائلة الحاكمة في أبوظبي وتتقاضى مخصصات شهرية تصل إلى 8000 جنيه إسترليني.

فقد استمعت المحكمة إلى تفاصيل بائسة عن العثور عليها صريعة وفاقدة للوعي تمامًا ومستندة إلى سياج حديدي في أحد شوارع غرب لندن، بجوار رجل آخر غائب عن الوعي على الرصيف، إثر تعاطٍ مكثف ومفرط لمادة الكوكايين المخدرة خلال الأيام التي سبقت الحادثة الواقعة في 13 يونيو الماضي.

إن ما يرفع هذه الفضيحة من نطاق السقوط الشخصي إلى مرتبة الجريمة الإنسانية المروعة هو الإدانة القضائية الرسمية بتهمة إهمال طفل؛ إذ تُرك طفل ذو ثلاث سنوات حافيًا يلهو بسكوتر صغير قرب طريق رئيسي يعج بالحركة والسيارات المسرعة، معرضًا لخطر الموت المحقق والدهس أو الضياع والاختطاف. ولولا يقظة المارة الذين سارعوا لحمايته وانتشاله من الموت حتى وصول الشرطة، لحدثت كارثة إنسانية محققة.

والمثير للذهول والاشمئزاز أن الجانية، وعند استعادة وعيها الجزئي أثناء تدخل رجال الشرطة، واجهت الموقف باستخفاف وتبجح صارخ قائلة: “ليست هذه مجزرة، لمَ تهتمون كل هذا الاهتمام؟ ولماذا أنتم قلقون هكذا؟”، في تعبير منحط عن استعلاء حاقد وغياب تام لأي حس بالمسؤولية الإنسانية أو الأمومة.

ولم تنفع مبررات الدفاع التي قدمها المحامي للتهوين من شأن الجريمة بدعوى أنها لم تتعاطَ المخدرات يوم الواقعة بل كانت تعاني إرهاقًا شديدًا بعد نوبة تعاطٍ مكثفة، ولا محاولات لفت النظر بخضوعها للعلاج النفسي والإدماني في مصحة “ذا بريوري” الشهيرة بمنطقة سوري وتخطيطها للالتحاق بجمعيات تعافي المدمنين.

فقد جابهها القاضي بالحقيقة العارية قائلاً: “لولا تدخل الغرباء، لكان هناك خطر جدي بالتعرض لإصابات خطيرة أو ما هو أسوأ من ذلك.. كان بإمكان الطفل الهرب، أو الضياع، أو التعرض للأذى والاختطاف من غريب، أو يصاب بالذعر وهو يراك وصديقك فاقدَي الوعي في الشارع”. ليصدر بحقها حكم بالعقوبة المجتمعية لمدة عامين مع الإلزام التأهيلي والغرامة المالية.

إن هذه الحادثة الصادمة تضع منظومة الاستبداد والترف الزائف في أبوظبي أمام تعرٍّ أخلاقي وسياسي كامل؛ إذ تكشف كيف تتحول الثروات النفطية الوطنية ومخصصات آلاف الجنيهات الشهرية إلى أدوات للإدمان والانحلال واستهتار بأرواح الأطفال في أرصفة لندن. إن نظامًا يعجز أفراده ورموزه عن حماية طفل حافٍ في الشارع أو ضبط سلوكياتهم البدائية، لهو أعجز عن ادعاء الحكمة أو تسويق القدوة، ليثبت للرأي العام أن قصور الترف في الخليج لا تصنع رجال دولة ولا تحفظ كرامة الإنسان، بل تنتج فقط أزمات متتالية تسقط أقنعتُها عند أول رصيف غربي.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.