
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «المال أولاً أم الأعمال ؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يركّز المقال على دور المال بوصفه عنصراً حاسماً في استقرار الأفراد والدول، ويبيّن أن الإسلام عالج هذه المسألة عبر الزكاة والأوقاف بوصفهما نموذجاً للاقتصاد المجتمعي الذي ينهض بالمجتمع ويعمّق أثر المال الإيجابي على حياة الفرد. ويطرح الكاتب إشكالية العلاقة بين المال والعمل في ظل التحولات التقنية والذكاء…
المال عصب الحياة فبدونه تبدأ المصاعب والأزمات الاقتصادية على مستوى دولة أو فرد. لذلك كان الركن الثالث في الإسلام الزكاة، وكان عمل الأوقاف مما يميز الدين الإسلامي والنموذج الجميل في الأوقاف أن فيها المساهمة المجتمعية بشكل واضح وجليّ ويدخل ذلك في الاقتصاد المجتمعي الذي ينهض بالمجتمع وله أثر مباشر على حياة الفرد.
المال ليس من صنع البشر إنما هو من مقادير الله تعالى للخلق لِيؤسس بينهم أصل التعاملات وتزدهر الأرض ويعمرها البشر. لذلك كان من الضروري أن يبدأ الإنسان بالتجارة وتبادل المنافع حسب جغرافية المكان والموارد المتاحة ، لكن بدأت الأمور تأخذ منحى آخر ليكون لدى الإنسان الآلات وبدأت الثورة الصناعية وصولاً إلى ما نحن فيه الآن من ثورة تقنية ورقمية.
المال والأعمال أيهما أولاً ؟ هذا هو السؤال الذي يتبادر في ذهن القارئ عندما يقرأ عنوان المقال. لذلك كان من الممكنات للإنسان أن يبدأ العمل أولاً ثم يحصل على المال إما بمجهود ذهني أو بدني. لكن في الوضع الحالي ومع تصدّر الذكاء الاصطناعي المشهد فقد تغيرت كثير من القوانين القائمة ولا يزال المشهد خارج عن المألوف لنا جميعاً.
المال قد يكون عنصر بناء أو عنصر هدم.. عنصر بناء تنهض به المجتمعات وتتحقق فيه التنمية ، أو عنصر هدم يدمّر الأخلاق والترابط الأسري والمعرفي، ولا يزال الناس يسعون إلى المال بشتى السبل ليحققوا ذواتهم وللأسف أن ذلك أصبح جليّاً في الممارسات الخاطئة التي ينتهجها بعض الشباب والفتيات من أجل الحصول على الشهرة والمال بطرق منحرفة أو ساذجة ليحققوا مشاهدات عالية في وسائل التواصل الاجتماعي ليجمعوا المال من الشركات الرقمية التي تحث على هذا السلوك وتكافئه، والناس بين مُهرّج ومُتفرّج.
أخيراً، ترتقي الأمم بالمال إذا كان أثره على المجتمع أولاً ومما يساهم في ذلك هو الأعمال الخيرية التي تعود على الإنسان بالنفع سواءُ مادياً أو معرفياً ، ولن تتحقق النهضة في المجتمعات إلا إن كان الإنسان هو محور البناء.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
