بلطجة الدبلوماسية المغربية في الأمم المتحدة: حيل المخزن في القمامة قبل قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «بلطجة الدبلوماسية المغربية في الأمم المتحدة: حيل المخزن في القمامة قبل قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
مع اقتراب الموعد المفصلي المرتقب في الثلاثين من أكتوبر لجلسة مجلس الأمن الدولي حول تمديد بعثة “المينورسو” في الصحراء الغربية، كشر نظام المخزن عن أنيابه داخل أروقة الأمم المتحدة، ممارساً أبشع أساليب البلطجة والدبلوماسية الهجومية للتشويش على الأصوات الصحراوية الحرة وإرباك النقاش الحقوقي والسياسي حول آخر مستعمرة في أفريقيا.
ففي نطاق أعمال اللجنة الرابعة للجمعة العامة للأمم المتحدة (لجنة التصفية الاستعمارية والشؤون السياسية الخاصة) بنيويورك، خاض الوفد المغربي حملة مطاردة ومضايقات ممنهجة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والنشطاء الصحراويين، في محاولة يائسة لمنع كشف الانتهاكات الجسيمة ومخططات النهب الممنهج للثروات الطبيعية في الأراضي المحتلة.
وتجلت حقيقة الأساليب المخزنية فيما كشفه الإعلامي الصحراوي أحمد التنجي، رئيس مؤسسة “إيكيب ميديا”، الذي أكد كيف تحول الكرسي المغربي في الأمم المتحدة إلى أداة للتخريب والتعطيل المباشر؛ حيث تمّ اللجوء إلى الاستغلال الخبيث للطلبات النظامية وتكرار المقاطعات التعسفية لخمس مرات متتالية خلال الفترات القصيرة للكلمات المحددة بثلاث دقائق فقط.
ورغم محاولات رئيس اللجنة كبح هذا الشطط وحث الوفد المغربي على احترام أدبيات التعبير، إلا أن الإصرار المخزني على إهدار وقت النشطاء الصامدين كشف عن ذعر الرباط من تعرية جرائمها ومحاولاتها الفاشلة لفرض مصطلحات الاحتلال بالقوة والابتزاز على وثائق ومحاضر المنتظم الدولي.
ولم تقف هذه الممارسات الفاضحة عند حدود التشويش الشفهي، بل دفع الاستبداد المغربي زهاء 27 مشاركاً في اللجنة إلى تقديم شكوى رسمية عاجلة إلى هيئة مكتب اللجنة الرابعة، نددوا فيها بالاستخدام التعسفي والمغرض لآليات التشويش لمنعهم من إيصال صوت الشعب الصحراوي المظلوم.
وأكد الموقعون أن هذه البلطجة تشكل خرقاً سافراً للقرارات الأممية التي تكفل لمؤسسات المجتمع المدني حق الاستماع والتعبير بأمان ودون إرهاب، وهو ما يضع الأمانة العامة للأمم المتحدة وهيئاتها أمام اختبار أخلاقي حقيقي لوضع حد للتجاوزات المغربية وتضمين هذه الشكوى في التقرير النهائي للجنة التصفية الاستعمارية.
وتأتي هذه الهستيريا الدبلوماسية المغربية في لحظة استثنائية تحيط بها ظلال الشك والتخوف داخل القصر الملكي من مخرجات التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش؛ إذ ورغم الحملات الإعلامية المضللة التي تقودها أجهزة الإعلام التابعة للمخزن للتسويق لمزاعم “مقترح الحكم الذاتي”، إلا أن التقرير الأممي اشترط وجوب إخضاع أي مبادرة لسلسلة استشارات حقيقية ومباشرة مع الشعب الصحراوي، مما يضرب في العمق أوهام الفرض القسري للسيادة المغربية.
وفي المقابل، لا يتوانى الطرف الصحراوي وممثلي جبهة البوليساريو عن التمسك بالشرعية الدولية والتصدى بكل شجاعة لسياسات الانحياز أو محاولات تحريف عملية السلام عن مسارها الأصلي القائم على حق تقرير المصير لا غير.
إن هذا السلوك الصبياني للدبلوماسية المغربية في محفل دولي برفع صوته فوق صوت القانون وتكميم ألسنة الضحايا، يبرهن للعالم أجمع أن المخزن يعيش حالة من العزلة والارتباك الشديدين. إن الإرهاب الفكري والعرقلة السياسية لن يغيرا من الحقيقة الساطعة القائلة بأن الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وأن محاولات الرباط للهروب إلى الأمام واستخدام أساليب “البلطجة” لن تفلح في طمس إرادة الشعب الصحراوي ولا في شرعنة واقع احتلال غاشم محكوم عليه بالزوال.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
