أمين عام مجلس التعاون: أصول صناديق الثروة الخليجية تبلغ 5.2 تريليونات دولار

أمين عام مجلس التعاون: أصول صناديق الثروة الخليجية تبلغ 5.2 تريليونات دولار

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «أمين عام مجلس التعاون: أصول صناديق الثروة الخليجية تبلغ 5.2 تريليونات دولار»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن الشراكة الاقتصادية بين دول المجلس والدول الآسيوية تمثل ركيزة إستراتيجية للنمو المستدام، محددًا ثلاثة مسارات رئيسة للتعاون في اللوجستيات والبنية التحتية الرقمية والقطاع المالي، مستعرضًا مؤشرات قوة الاقتصادات الخليجية بأصول سيادية ومصرفية تتجاوز 13 تريليو…

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن الشراكة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية تمثل ركيزة إستراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع آفاق التكامل المالي والمصرفي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو والازدهار المشترك بين الجانبين.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي، المنعقد في العاصمة التايلندية بانكوك تحت شعار «الخدمات المصرفية والاستثمار والبنية التحتية الرقمية»، بتنظيم من اتحاد المصارف الكويتية وجمعية المصرفيين الآسيويين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، بمشاركة نخبة من القيادات وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية والتكنولوجية من دول مجلس التعاون والدول الآسيوية.

وأعرب البديوي في مستهل كلمته عن تقديره لاتحاد المصارف الكويتية وجمعية المصرفيين الآسيويين على تنظيم هذا المنتدى، الذي يشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وتطوير الشراكات بين المؤسسات المالية والاقتصادية في الجانبين.

وأوضح أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة تتداخل فيها التطورات الجيوسياسية مع المتغيرات في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، مما يؤكد أهمية بناء شراكات اقتصادية موثوقة قادرة على مواجهة التحديات وضمان استدامة التمويل والتجارة وفتح آفاق أوسع للنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والمالية، بفضل السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة التي تنتهجها دول المجلس بتوجيهات قادتها، وما تتمتع به من احتياطيات مالية قوية وقطاعات مصرفية متينة، إلى جانب جهودها المستمرة في تنويع اقتصاداتها وتطوير بنيتها التحتية وتعميق التكامل الاقتصادي الخليجي.

وأكد أن العلاقات التاريخية والتجارية الممتدة بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية تشكل أساسًا متينًا لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن تكامل القدرات المالية والاستثمارية الخليجية مع الإمكانات الصناعية والتكنولوجية والأسواق الآسيوية يوفر فرصًا واسعة لإطلاق مشاريع مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القيمة الاقتصادية المضافة.

وبيّن البديوي أن برامج التنويع الاقتصادي التي تنفذها دول مجلس التعاون تتيح فرصًا متنامية أمام الشركات والمؤسسات الآسيوية للمشاركة في المشاريع التنموية الكبرى، في حين توفر الأسواق الآسيوية آفاقًا واعدة للمؤسسات الخليجية لتوسيع استثماراتها وشراكاتها الدولية.

وفي سياق استعراض مجالات التعاون المستقبلية، أكد الأمين العام أهمية التركيز على ثلاثة مسارات رئيسة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين:

يتمثل المسار الأول في قطاع الخدمات اللوجستية والبنية التحتية، من خلال تعزيز الربط بين الموانئ والمراكز الاقتصادية وتطوير شبكات النقل والتخزين، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز مرونتها.

أما المسار الثاني فيتمثل في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، من خلال توسيع الاستثمارات المشتركة في مراكز البيانات والخدمات السحابية والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة، وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز الإنتاجية المؤسسية ويرفع كفاءة الخدمات ويدعم التحول الرقمي في اقتصادات الجانبين.

ويركز المسار الثالث على تعزيز التعاون المالي والمصرفي، عبر توسيع نطاق تمويل التجارة والمشاريع وتطوير منصات استثمارية مشتركة وتعزيز الترابط بين أسواق رأس المال وتسهيل المدفوعات العابرة للحدود، مؤكدًا أن توفير التمويل الموثوق والفعال يمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع استثمارية قابلة للتنفيذ.

واستعرض البديوي عددًا من المؤشرات الاقتصادية والمالية المستندة إلى أحدث البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، إذ أوضح أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية تُقدَّر بنحو 5.2 تريليونات دولار، فيما بلغت القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية نحو 4 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026.

وأضاف أن إجمالي أصول المصارف التجارية العاملة في دول مجلس التعاون بلغ نحو 4.1 تريليونات دولار بنهاية يونيو 2026، في حين بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس القوة المالية والاقتصادية لدول المجلس وقدرتها على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل ودعم نمو الأعمال وبناء شراكات اقتصادية ذات أثر مستدام.

وشدد الأمين العام على أهمية الانتقال بالشراكة الخليجية الآسيوية من مرحلة استكشاف الفرص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع والاستثمارات المشتركة، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية والمالية وتحديد الفرص الاستثمارية ذات الأولوية ووضع خطوات عملية لتطويرها، مؤكدًا الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في دعم الابتكار وتحويل المبادرات الاقتصادية إلى مشاريع تنموية ملموسة.

وختم البديوي كلمته بالتأكيد على أن المصالح الاقتصادية المشتركة والإمكانات المتكاملة التي تتمتع بها دول مجلس التعاون وشركاؤها الآسيويون توفر قاعدة راسخة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدمًا، مشددًا على أهمية تحويل الفرص إلى استثمارات والعلاقات إلى مشاريع والتعاون إلى ازدهار مشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.