أجهزة المخزن تعتدي على عائلات معتقلي “أكديم إزيك” وتشن حملة اختطافات بالصحراء الغربية المحتلة

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «أجهزة المخزن تعتدي على عائلات معتقلي “أكديم إزيك” وتشن حملة اختطافات بالصحراء الغربية المحتلة»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تواصل أجهزة سلطات الاحتلال المغربية تصعيد مسارها القمعي والحاط بالكرامة الإنسانية ضد المواطنين والنشطاء الصحراويين في الأراضي المحتلة وفي العمق المغربي، في خطوة تعكس حالة من الهستيريا والذعر السياسي المتزايد داخل البلاط الملكي وأجهزته الأمنية.
فقد أقدمت قوات الشرطة المغربية وميليشيات ما يُعرف بـ “القوات المساعدة” التابعة للمخزن على تنفيذ تدخل وحشي استهدف تجمعاً سلمياً نظمته عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين ضمن مجموعة “أكديم إزيك”، بمشاركة نشطاء حقوقيين وطلبة وأسرى سابقين، أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالعاصمة المغربية الرباط.
وتأتي هذه الوقفة السلمية للتضامن مع الأسرى الذين يخوض بعضهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ الثالث والعشرين من سبتمبر 2026 في عدة سجون مغربية، احتجاجاً على ظروف الاعتقال المأساوية والحرمان من أدنى الحقوق الأساسية المكفولة دولياً.
ولم تتوانَ الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية عن استخدام القوة المفرطة والاعتداء الجسدي المباشر على المشاركين، ممّا أسفر عن إصابة العديد من أفراد عائلات المعتقلين بجروح متفاوتة وتساقط بعضهم على الأرض جراء الضرب المبرح، قبل أن تطلق السلطات حملة مطاردات في الشوارع والأزقة المجاورة.

وتعود أسباب هذا الهجوم الوحشي، وفق مصادر إعلامية صحراوية، إلى حالة الذعر التي أصابت عناصر الاحتلال عقب رفع المشاركين لأربعة أعلام للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في قلب الرباط، وهو ما دفع أجهزة المخزن إلى الرد بعنف غير مبرر واعتقال عدد من النشطاء الحقوقيين والطلبة والصحراويين واقتيادهم إلى جهات مجهولة؛ حيث شملت قائمة المعتقلين كلاً من النشطاء والحقوقيين الأسرى السابقين عزيز الواحدي، وحسناء الدويهي، وخالد بوفريوة، إلى جانب الطلبة الصحراويين الحسين شهاب، ومحمد لمربط، وإبراهيم بابيت، وصلاح الدين الصبار.
وفي سياق متصل بمسلسل الانتهاكات الممنهجة، امتدت يد البطش المخزنية لتطال مدينة السمارة المحتلة، حيث أفادت مصادر حقوقية صحراوية باختطاف الشابة الصحراوية هاجر العلاوي مساء الأحد الحادي عشر من أكتوبر 2026 من الشارع العام بحي “السكنى والتعمير”.

وجاءت عملية الاختطاف والاحتجاز القسري على خلفية مشاركتها في وقفة تضامنية مع أسرى ملحمة “أكديم إزيك” وإحياء ذكرى 12 أكتوبر الوطنية، ضمن إطار تخليد الشعب الصحراوي لمحطاته النضالية التاريخية وتجديد العهد بالتضامن مع كافة الأسرى المدنيين القابعين في غياهب السجون المغربية المظلمة.
وأمام هذه التطورات الخطيرة، أعربت الهيئة التنفيذية لجامعة المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) عن قلقها البالغ إزاء التصعيد السركوبي المستمر، حمّلت سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والمعنوية للأسرى المضربين عن الطعام ولجميع المعتقلين الجدد.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن استمرار الاحتلال في ممارساته القمعية يمثل خرقاً صارخاً للشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي الانساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين تحت الاحتلال، فضلاً عن انتهاك المواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع السلمي وحظر التعذيب والاعتقال التعسفي.
وطالبت الكوديسة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية وقفة الرباط والتظاهرات التضامنية، مع ضمان حقهم في التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، ووقف كافة أشكال التضييق والعنف الممارس ضد الحقوقيين والطلبة وعائلات الأسرى.
كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد للكشف عن ملابسات هذه التدخلات القمعية ومحاسبة المتورطين فيها، موجّهة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة وآلياتها الحقوقية المختصة للتدخل العاجل ومراقبة أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال، مؤكدة التزامها المبدئي بمواصلة توثيق الانتهاكات والدفاع عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتقادم في تقرير مصيره وفقاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
