
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الأحساء.. حداثة عمرانية تعانق تراث اليونسكو في شوارعها وميادينها»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، خالد بووشل لـ”اليوم”، أن المحافظة تتمتع بخصوصية تاريخية وثقافية وعمرانية متفردة، تجعل من الحفاظ على هويتها الأصيلة جزءاً أساسياً لا يتجزأ من مسار التنمية.

المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، خالد بووشل
وأشار إلى أن الأحساء ليست مجرد مدن وبلدات تتوسع من الناحية العمرانية فحسب، بل هي واحة حضارية تختزن إرثاً إنسانياً عريقاً.
مكانة عالمية
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن واحة الأحساء تحظى بمكانة عالمية بارزة؛ إثر إدراجها رسمياً ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو». مبيناً أن الأمانة تحرص، من هذا المنطلق، على تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة المكان ومواكبة متطلبات المدينة الحديثة.
وأبان بووشل أن ذلك يتحقق عملياً عبر توظيف عناصر العمارة الأحسائية في مختلف المشاريع الحضرية، وإبراز الزخارف والنقوش المحلية في الميادين والطرق والمرافق العامة. مؤكداً أن هذه الخطوات تسهم بصورة مباشرة في تعزيز الهوية البصرية للمحافظة، وترسيخ مكانتها التراثية والسياحية.

رسومات تجميلية
واستشهد بووشل بمشروع تطوير تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض كأحد النماذج الحية؛ حيث تضمن المشروع تنفيذ 1300 متر طولي من الزخارف والنقوش المستوحاة من الهوية الأحسائية. مضيفاً أن المشروع شمل أيضاً إنجاز 4000 متر مربع من الرسومات التجميلية، في تكامل يجمع بين كفاءة البنية التحتية والبعد الثقافي.
وأكد أن الأمانة تسعى لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية والتراثية، ودعم الفرص الاستثمارية المستفيدة من المقومات الطبيعية للمحافظة، بما يحقق قيمة تنموية. مردفاً: «الحفاظ على الهوية لا يعني تجميد المدينة عند ماضيها، بل استلهام ذلك الماضي في صناعة مستقبلها؛ فالتنمية الحقيقية تمنح المدينة الحداثة دون أن تفقد ملامحها».

وشدد على أن الأمانة تعمل على ترسيخ هذا المفهوم في الأحساء؛ لتكون مدينة تتطور بخدماتها، وتتجدد بمشاريعها، مع بقائها أصيلة بتاريخها. موضحاً أن هذه التوجهات تتسق تماماً مع الأعمال المعلنة لإبراز الزخارف المستوحاة من العمارة المحلية في مكونات الطرق.
الخدمات البلدية
وفيما يتعلق بقطاع الخدمات البلدية، أوضح بووشل أن الأمانة تنطلق من قناعة بأن المستفيد هو المقياس الحقيقي لجودة الخدمات، مشيراً إلى أن نجاح العمل البلدي لا يكتمل بمجرد تنفيذ المشروع، بل بمدى رضا السكان عن نتائجه وأثره المباشر في حياتهم اليومية.
وذكر أن قنوات التواصل والبلاغات تمثل مصدراً مهماً لفهم احتياجات الأهالي ورصد الملاحظات، وفي مقدمتها منصة «بلدي» والرقم الموحد «940». مبيناً أن مجالات العمل تحظى باهتمام واسع يشمل رفع كفاءة الطرق، ومعالجة التشوهات البصرية، وتحسين النظافة، وصيانة الحدائق، وتطوير الحركة المرورية.

مؤشرات دقيقة
أكد المتحدث الرسمي أنه لا ينبغي الاقتصار في التعامل مع الملاحظات على معالجة الحالة الفردية، بل الاستفادة منها في تحليل أسباب تكرار المشكلات وتحديد أولويات التدخل. لافتاً إلى أن قياس رضا المستفيدين يرتبط بمؤشرات دقيقة تشمل: سرعة الاستجابة، وجودة المعالجة، والحد من تكرار البلاغات.
واختتم بووشل تصريحه بالتأكيد على أن العلاقة مع الأهالي تقوم على الشراكة؛ فالمواطن والمقيم شريكان في تطوير الخدمات. مشدداً على أن رسالة الأمانة تتمثل في تحويل صوت المستفيد إلى فرصة للتحسين، لتعكس مقترحاته جودة الخدمة وكفاءة الأداء.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
