مشاركة شركة طيران صهيونية في معرض مراكش تفضح انغماس المخزن في التطبيع العسكري

مشاركة شركة طيران صهيونية في معرض مراكش تفضح انغماس المخزن في التطبيع العسكري

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «مشاركة شركة طيران صهيونية في معرض مراكش تفضح انغماس المخزن في التطبيع العسكري»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تواصل السلطات المغربية الاندفاع في مسار التطبيع العسكري والأمني مع الكيان الصهيوني، غير أبهة بالإرادة الشعبية الرافضة ولا بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني.

وجديد هذا الانغماس الفاضح ما كشفت عنه حركة المقاطعة “بي دي إس المغرب”، التي طالبت بالإلغاء الفوري لمشاركة شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) في معرض مراكش للطيران 2026، المزمع تنظيمه في شهر أكتوبر المقبل، داعية إلى إسقاط جميع الاتفاقيات الأمنية والعسكرية المبرمة مع الكيان الإبادي والتراجع عن هذا المسار المخزي الذي يرهن سيادة البلاد وأمن المنطقة.

ولم تتوانَ الحركة الحقوقية عن تعرية التواطؤ المخزني، مشيرة إلى أن فتح أبواب المعرض أمام شركة (IAI) المتورطة مباشرة في حرب الإبادة وتزويد جيش الاحتلال بأحدث تقنيات القتل والدمار، يمثل إمعاناً في إضفاء الشرعية على منظومات عسكرية تُسوّق تحت ذريعة أنها “مُجربة في نزاعات حديثة عالية الكثافة”؛ وهو التوصيف الذي يقصد به الاحتلال صراحة سفك دماء المئات من الأطفال والنساء في غزة والعدوان المتواصل على الإقليم.

وتزداد المأساة سقوطاً أخلاقياً وسياسياً عند مقارنة الموقف المغربي بالموقف الفرنسي؛ ففي الوقت الذي أغلقت فيه باريس أجنحة خمس شركات عسكرية صهيونية —من بينها الشركة ذاتها— خلال معرض باريس للطيران رفضاً لترويج أسلحة هجومية متورطة في الإبادة، يصر النظام المغربي على استقبالها بالترحاب وتحويل الأراضي المغربية إلى منصة لتسويق أسلحة القتل والتدمير.

إن هذا التواطؤ العسكري مع شركة أدرجتها منظمة العفو الدولية ضمن المؤسسات المساهمة في الاحتلال غير القانوني والإبادة، يأتي في سياق ارتهان متزايد وخطير يقوده نظام المخزن لصالح الصناعات العسكرية الصهيونية.

فمنذ توقيع مذكرة التفاهم في مارس 2022 للتعاون في صناعة الطيران، تتوالى الصفقات الضخمة المعمدة بالدم، بداية من اقتناء منظومة الدفاع الجوي “Barak MX” بقيمة 500 مليون دولار، وصولاً إلى صفقة القمر الاصطناعي “Ofek 13” بقيمة المليار دولار المبرمة في أوج حرب الإبادة على غزة؛ مما يطرح علامات استفهام جادة وحارقة حول جدوى هذا الارتهان المتزايد لكيان توسعي يسعى لإعادة رسم موازين المنطقة واختراق المفاصل الحساسة للدول.

وأمام هذا الانزلاق الخطير الذي يمس كرامة الأمة المغربية وثوابتها، دعت حركة المقاطعة القوى الحية والشعب المغربي بكافة أطيافه من مهندسين وباحثين ونقابات وهيئات مدنية إلى مقاطعة معرض مراكش للطيران والتعبير بجميع الوسائل المشروعة عن رفض تحويل البلاد إلى معرض للموت والعمالة.

إن المطلب الشعبي والحقوقي العارم بقطع العلاقات وإلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، وبما فيها إلغاء مشاركة الشركات المتواطئة وعلى رأسها “Lockheed Martin”، يضع المخزن مجدداً في مواجهة عارية مع شريحة واسعة من أحرار المغرب والمنطقة، ليؤكد أن التحالف مع الاحتلال ضد إرادة الشعوب لن يمنح السلطوية شرعية مفقودة، بل يزيد من عزلتها التاريخية والأخلاقية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.