
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «قطع مجوهرات بـ7 ملايين ريال في معرض الرياض.. وعلامات تخطط للتوسع»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتجاوز قيمة قطع مجوهرات فاخرة في معرض “جواهر العالم” بالرياض 7 ملايين ريال (مليوني دولار) ، مدفوعة بعوامل تشمل ندرة الأحجار الكريمة وجودة الألماس ودقة التصنيع، فيما تتنوع التصاميم بين المجوهرات المخصصة لحفلات الزفاف والقطع المستوحاة من التراث السعودي والخليجي والأحجار الكريمة الملونة.
وتكشف مقابلات مع عدد من مصممين مشاركين في المعرض تحدثوا لـ”الاقتصادية” عن اختلاف العوامل التي تحدد هوية القطع الفاخرة وقيمتها، بين اختيار الأحجار بعناية والوقت الذي تستغرقه عملية التصنيع، والأفكار التي تنطلق منها العلامات التجارية لتطوير تصاميمها.
الأحجار الكريمة والحرفية تحددان قيمة القطع
تصل قيمة أغلى قطعة تعرضها كارين شون، مؤسسة علامة كارين شون للمجوهرات الفاخرة إلى نحو 7.5 مليون ريال سعودي (مليوني دولار) وفقا لما ذكرت خلال حديثها مع “الاقتصادية”، على هامش “معرض جواهر العالم، وهي قطعة تتوسطها جوهرة بارايبا بوزن 35 قيراطا.
في حين تبلغ قيمة أغلى قطعة عرضت في دار سبيتاليري للمجوهرات 1.6 مليون دولار، بحسب ماذكر بينو سبيتاليري مؤسس دار سبيتاليري.
وتتمثل قطعة سبيتاليري الأعلى سعراً في قلادة ضمن طقم كلاسيكي مخصص لحفلات الزفاف، اختيرت أحجار الألماس فيه بصورة فردية لضمان تناسقها وتكاملها. وتتنوع ألوان الأحجار بين دقة درجات ألوان D وE وF، فيما تتراوح درجات نقائها بين VS وVVS، بحسب سبيتاليري.
وفي المقابل يعرض المصمم طارق رياض مؤسس علامة مجوهرات طارق رياض مجموعة من الذهب مستوحاة من سعف النخيل تبلغ قيمتها 170 ألف ريال، وتعد من أثقل القطع لديه بسبب كمية الذهب المستخدمة فيها.
ويستغرق تصنيع السوار وحده نحو 27 يوماً فيما يستخدم المصمم ألماساً بدرجات لونية تراوح بين D وF ودرجة نقاء VVS1.
من ورش التصنيع إلى تجربة العميل
ولا تقتصر المنافسة في سوق المجوهرات الفاخرة على تصميم القطعة النهائية، بل تمتد إلى تجربة العميل وفهمه لمراحل التصنيع ومصادر الأحجار المستخدمة.
وقال سبيتاليري، الذي أسس داره في لندن عام 2014 بعد عمله مديراً للورشة لدى دار غراف، إن نشاطه بدأ بتصنيع المجوهرات الفاخرة لصالح العلامات التجارية العالمية، قبل أن يقرر فتح أبواب الورشة أمام العملاء الأفراد قبل نحو ست سنوات.
وأوضح أن الدار تسعى إلى إتاحة الفرصة للعملاء للتعرف إلى عمليات تصنيع المجوهرات ومصادر الألماس والأحجار الكريمة، بما يمنحهم فهماً أوسع للقطع التي يشترونها
وأضاف أن الدار افتتحت فرعاً في دبي قبل 5 أعوام، مشيراً إلى أن السعوديين يمثلون نحو 80% من عملائها الذين يزورون فرعيها في دبي ولندن.
من جهته بدأ رياض مسيرته المهنية مهندساً، قبل أن ينتقل إلى تصميم المجوهرات بفكرة تستهدف معالجة مشكلة عملية، تتمثل في تغير مقاس الخاتم مع تغير حجم الإصبع بمرور الوقت.
وقال إن رغبته في تصميم خاتم زواج يظل مناسباً لزوجته طوال حياتها قادته إلى ابتكار منتج أصبح لاحقاً أساس علامته التجارية، مضيفاً أن الفكرة تطورت إلى مجموعة من التصاميم التي يقدمها في المعارض.
التراث الخليجي والتوسع في السوق السعودية
ويشكل التراث أحد مصادر الإلهام في تصميم المجوهرات المعروضة، إذ يستلهم رياض تصاميمه من سعف النخيل ونقوش السدو والتقاليد المتوارثة في السعودية ودول الخليج.
وقال إن أعماله تستحضر عناصر من البيئة البدوية والتراث الخليجي، موضحاً أن بعض النقوش التي يستخدمها ترتبط بأنماط تظهر في السجاد والخيام والوشوم القديمة.
و أشار إلى تطلعه لافتتاح أول بوتيك لعلامته التجارية في الرياض خلال 6 أشهر، معتبراً أن تفاعل الشباب السعودي مع تصاميمه المختلفة يشجعه على اتخاذ هذه الخطوة.
و يتطلع سبيتاليري إلى نقل تجربة ورشته إلى الرياض، في ظل ما ذكره عن حضور العملاء السعوديين في فرعي الدار في دبي ولندن.
وتعكس هذه التوجهات اهتمام العلامات المشاركة بالسوق السعودية سواء من خلال التوسع المباشر وافتتاح متاجر جديدة، أو تقديم تجارب تتيح للعملاء الاطلاع على مراحل تصنيع المجوهرات وفهم خصائصها.
يأتي معرض “جواهر العالم” في الرياض، بمشاركة أكثر من 180 علامة متخصصة في المجوهرات، إلى جانب أكثر من 35 دارًا وعلامة في عالم الساعات الفاخرة. ويُقام الحدث من خلال معرضين متزامنين إلى جانب إطلاق فعالية “تايمولوجي نايتس” Timeology Nights للمرة الأولى، قبل أن ينتقل المعرض إلى جدة في وقت لاحق من الشهر.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.


