أصدرت الكويت مرسوماً جديداً يمنح إقامة لمدة 10 سنوات للأشخاص الذين سُحبت منهم الجنسية وتوابعهم، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع هذه الفئة داخل البلاد. هذا المرسوم، الذي نُشرت تفاصيله في الجريدة الرسمية خلال الساعات الأخيرة من يوم السبت 05 سبتمبر 2026، يأتي ضمن سلسلة من التعديلات التشريعية التي تشهدها قوانين الإقامة والجنسية في الكويت.
تفاصيل المرسوم الجديد وأهدافه
يهدف المرسوم الصادر حديثاً إلى معالجة أوضاع فئة معينة من المقيمين، وهم من تم سحب جنسيتهم الكويتية وأفراد أسرهم التابعين لهم. تمنح هذه الإقامة الطويلة الأمد استقراراً أكبر لهذه الفئة، وتسمح لهم بالعيش والعمل في الكويت بشكل قانوني ومنظم، بعيداً عن التحديات التي قد تنشأ عن عدم وجود صفة إقامة واضحة.
وقد أوضحت مصادر مطلعة أن هذا التوجه يعكس حرص الدولة على تنظيم الجوانب القانونية والإنسانية لمختلف الفئات المقيمة على أراضيها، مع مراعاة الظروف الخاصة لكل حالة. ويأتي هذا المرسوم بعد تعديلات سابقة شملت قانون إقامة الأجانب، والتي هدفت إلى مواكبة المستجدات وتنظيم سوق العمل.
سياق التعديلات التشريعية في الكويت
لا يعتبر هذا المرسوم الأول من نوعه في سلسلة التعديلات التي شهدتها قوانين الإقامة والجنسية في الكويت. ففي الفترة الماضية، صدرت عدة قوانين ومراسيم تنظيمية، منها مرسوم أميري بشأن قانون إقامة الأجانب في نوفمبر 2024، والذي تلاه نشر اللائحة التنفيذية للقانون في نوفمبر 2025. هذه التعديلات ركزت على مكافحة تجار الإقامات وإنصاف العمالة الوافدة.
كما شهدت الكويت في أبريل 2026 تعديلات على بعض أحكام المرسوم بقانون الجنسية، ما يعكس ديناميكية مستمرة في مراجعة وتحديث الإطار القانوني المتعلق بالإقامة والجنسية. هذه التغييرات تأتي في إطار رؤية أوسع لتنظيم التركيبة السكانية وتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في البلاد.
تأثير المرسوم على الفئات المستهدفة
من المتوقع أن يوفر هذا المرسوم الجديد شعوراً بالأمان والاستقرار للمسحوبة جناسيهم وتوابعهم، حيث يمنحهم إقامة طويلة الأمد تمكنهم من التخطيط لمستقبلهم بشكل أفضل داخل الكويت. كما أنه يساهم في توضيح وضعهم القانوني، مما يسهل عليهم الحصول على الخدمات الأساسية والاندماج في المجتمع بشكل فعال، بما يتماشى مع التوجهات الحكومية نحو تنظيم شامل لجميع جوانب الحياة في البلاد.

تعليقات