
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويثير مخاوف سرية البيانات»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
يفرض توسع الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي تحديات تتعلق بحماية بيانات المتقدمين للوظائف، والحوكمة، ومستقبل بعض الوظائف، وفقا لما ذكره لـ “الاقتصادية” مختصون في الموارد البشرية.
وقالوا “إن الاستفادة من التقنية تتطلب وضع ضوابط للاستخدام وتجنب الاعتماد الكامل عليها في أداء المهام اليومية”.
وقال سلمان العنزي، خبير الموارد البشرية، على هامش القمة العالمية للموارد البشرية في الرياض، “إن من أبرز التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي تخزين بيانات المتقدمين للوظائف في قواعد بيانات خارج الدولة، ما قد يعرضها للتسرب أو الاستخدام غير الملائم”.
وأضاف أن “ذلك يستدعي تطبيق سياسات واضحة وأطر أخلاقية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن سرية البيانات وعدم خروجها عن نطاق المنشآت والدولة”.
وأشار العنزي إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم في أتمتة كثير من المهام وتحسين القدرة على استشراف المستقبل، فضلا عن تقليص الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الأعمال، ولا سيما المهام الإدارية.
من جانبها، قالت العنود المهوس، مسؤولة قسم الموارد البشرية في اتحاد كرة السلة، “إن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يحد من تطور الموظفين مهنيا، ويضعف فهمهم لطبيعة أعمالهم، بما قد يؤثر سلبا في الإنتاجية”.
وأضافت أن “المؤسسات تحتاج إلى وضع سياسات لحوكمة استخدام التقنية، بحيث تقتصر الاستعانة بها على المهام التي تحقق قيمة مضافة من خلال تقليل الوقت والجهد ورفع كفاءة الإنجاز”.
وقال هزاع الشمري، خبير الموارد البشرية، “إن بعض الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد المرشحين المناسبين للوظائف، كما باتت تنظر إلى قدرة المتقدمين على استخدام هذه الأدوات عند تقييم مدى ملاءمتهم للوظائف”.
لكنه أشار إلى أن الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي تختلف باختلاف طبيعة العمل، إذ لا تتطلب بعض الوظائف، مثل عدد من أعمال الحفر في قطاعي النفط والطاقة، الاعتماد المباشر على هذه التقنية.
وأضاف الشمري أن “إدخال الذكاء الاصطناعي في تطوير هياكل العمل قد يؤدي إلى إلغاء بعض الوظائف أو تقليص الحاجة إلى بعض الأدوار الوظيفية”.
وأوضح أن الشركات التي تحسن توظيف التقنية لا تحتاج بالضرورة إلى الاستغناء عن الموظفين، إذ يمكنها إعادة توزيعهم على مهام أخرى تتناسب مع خبراتهم وقدراتهم، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق.
طالبات جامعيات: الذكاء الاصطناعي يدعم بعض الوظائف ولا يلغي الحاجة إلى الخبرات البشرية
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي في فرص العمل، قالت طالبات جامعيات “إن تأثير التقنية يختلف باختلاف التخصص”، مشيرات إلى أنها قد تدعم أداء العاملين في المجالات المالية والقانونية، من دون أن تحل بالكامل محل الخبرة البشرية.
وقالت كوثر الجاسر، وهي طالبة جامعية، “إن تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف القانونية لا يزال محدودا”، معتبرة مهنة المحاماة تتطلب تدخلا بشريا في أعمال مثل المرافعة أمام المحاكم وإعداد صحائف الدعاوى.
من جهتها، قالت منيرة الجريسي “إن الذكاء الاصطناعي لا يمثل بالضرورة تهديدا للباحثين عن عمل القادرين على استخدامه، ولا سيما في الوظائف المالية، حيث لا تزال بعض المهام، مثل التدقيق المالي، تتطلب تدخلا بشريا”.
وأضافت أن “التقنية يمكن أن تساعد على تنفيذ مهام مالية أخرى تعتمد على الأدوات الرقمية، مثل استخدام برنامج إكسل”.
وقالت أنفال العيسى “إن إدماج الذكاء الاصطناعي في البرامج المالية والمحاسبية يساعد على تطوير أداء العاملين في هذه المجالات”، لكنها أشارت إلى أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى وظائف متخصصة، مثل التدقيق المالي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
