تحذير جزائري حازم يكشف مناورات المخزن لاختزال قضية الصحراء الغربية واستهداف العقيدة الأممية لتصفية الاستعمار

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تحذير جزائري حازم يكشف مناورات المخزن لاختزال قضية الصحراء الغربية واستهداف العقيدة الأممية لتصفية الاستعمار»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
جددت الدولة الجزائرية موقفها المبدئي والتاريخي الصارم تجاه قضية الصحراء الغربية، وجهت من خلاله رسائل دبلوماسية شديدة اللهجة تُفكك أحدث مناورات الاحتلال المغربي وأدواته الإعلامية والسياسية الهادفة إلى تجاوز عقيدة الأمم المتحدة ومسار تصفية الاستعمار غير القابل للتصرف.
وأكدت الدبلوماسية الجزائرية في تحذير حازم رفيع المستوى رفضها القاطع لأي محاولات للالتفاف على الشرعية الدولية أو القفز على “حق تقرير المصير” المكفول للشعب الصحراوي وفق القرار الأممي التاريخي 1514، مبديةً عميق انشغالها واستغرابها من المخططات الدنيئة التي يسعى المخزن ومروّجوه من خلالها إلى تقزيم قضية تصفية استعمار واضحة المعالم واختزالها التضليلي في “مسألة لاجئين صرفة” تجردهم من إطارهم السياسي والحقوقي المباشر.
ويأتي هذا الموقف الدبلوماسي القوي ليعري الإفلاس المفاهيمي والسياسي الذي تخبط فيه نظام المخزن، عقب اقتناعه بعجزه عن طمس المرجعية القانونية والتاريخية للنزاع في أروقة المنظمة الأممية ومجلس الأمن؛ حيث حاول القصر والدائرة المقربة منه تحويل ملف الشعب الصحراوي من قضية احتلال عسكري استيطاني أرضاً وشعباً إلى مجرد ملف إنساني يرتبط بالمساعدات واللجوء.
وجاء الموقف الجزائري الرصين ليذكر العالم بأن الصحراويين المتواجدين في مخيمات العزة والكرامة لم يغادروا أرضهم بسبب كوارث طبيعية أو أزمات مناخية أو منازعات أهلية، بل هم ضحايا اجتياح عسكري استعماري قسري شتت العائلات وشرد أصحاب الأرض الحقيقيين، وأن وضعيتهم الإنسانية هي نتاج مباشر للاحتلال المغربي ولا يمكن أن تُتخذ ذريعة لتجريدهم من حقهم الأصيل في الحرية والاستقلال وممارسة سيادتهم فوق أراضيهم المحتلة.
إن خطورة المقاربة المخزنية الماكرة، والتي تصدت لها الجزائر بثبات ودعم غير مشروط، تكمن في محاولة استغلال الأزمات الإنسانية الإقليمية والتحولات الاقتصادية الدولية لفرض سياسة الأمر الواقع وتمرير خديعة “الحكم الذاتي” كخيار أحادي يلغي مشاورات تقرير المصير.
غير أن استناد الجزائر إلى رصيدها النضالي وعقيدتها التحررية الشاملة أجهض هذه المناورات الدبلوماسية المأجورة، عبر تأكيدها للمجتمع الدولي أن الشرعية الدولية وحدة لا تتجزأ، وأن محاولات الانتقائية أو كسب الوقت عن طريق المماطلة والابتزاز وتسييس المساعدات لن تفلح في إسقاط الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الصحراوي أو مسح قضيتهم من أجندات اللجنة الأممية الخاصة بتصفية الاستعمار.
وتضع هذه التطورات الدبلوماسية نظام الرباط أمام حائط صد إقليمي ودولي مكشوف، يسقط أوهام الحسم الإعلامي والدعاية الترويجية التي يمولها المخزن لإقناع القوى الخارجية بشرعنة الاحتلال. إن تمسك الجزائر بالمرجعيات التأسيسية للقانون الدولي ودفاعها عن حق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها يؤكدان أن الاستقرار الحقيقي والجامع في المنطقة المغاربية لن يتحقق عبر القفز على حقوق الصحراويين أو التحالف مع القوى الوظيفية والتطبيعية، بل يمر حتماً عبر الإنهاء الكامل للاحتلال المغربي في الصحراء الغربية وتمكين شعبها الصامد من الاستقلال المباشر وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
