بعد جدل شروط التسكين.. تحرك برلماني لإلغاء قيود المدن الجامعية وتسهيل إقامة الطالبات المغتربات

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «بعد جدل شروط التسكين.. تحرك برلماني لإلغاء قيود المدن الجامعية وتسهيل إقامة الطالبات المغتربات»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
كتب – محمد إبراهيم
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن شروط وضوابط الإقامة بالمدن الجامعية، وذلك على خلفية ما أثارته بعض الإجراءات المعلنة في جامعة أسوان من مخاوف وشكاوى بين الطالبات وأولياء الأمور.
وطالب النائب بإعادة النظر في أي شروط أو مستندات يمكن أن تتحول إلى عائق أمام الطلاب والطالبات المغتربين في الحصول على سكن جامعي آمن وميسر، مؤكدا ضرورة أن تراعي قواعد التسكين طبيعة احتياجات الأسر والطلاب، خاصة القادمين من محافظات بعيدة عن مقار جامعاتهم.
أشرف أمين: المدن الجامعية أداة أساسية لرعاية الطلاب المغتربين**
وأكد أشرف أمين أن المدن الجامعية تمثل إحدى أهم أدوات الدولة لرعاية الطلاب المغتربين، من خلال تخفيف الأعباء المالية عن أسرهم والمساعدة في انتظامهم بالدراسة، مشيرا إلى أن أهمية هذه الخدمة تتضاعف بالنسبة للطالبات اللاتي تضطرهن ظروف الدراسة إلى الإقامة بعيدا عن أسرهن.
وشدد على أن إجراءات التسكين يجب أن تتسم بالوضوح والسهولة والعدالة، وألا تتحول بعض اللوائح القديمة إلى قيود إدارية يصعب على الطلاب وأسرهم استيفاؤها، موضحا أن الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن اشتراط عدم سبق الزواج بالنسبة للطالبات، إلى جانب بعض متطلبات الضمان المالي، يستدعي مراجعة هذه الضوابط ومدى ملاءمتها للواقع الحالي.
شروط عدم الزواج والضمان المالي تحت قبة البرلمان
وأشار النائب إلى أن متطلبات الضمان المالي، والتي تتضمن وجود موظف ضامن وإجراءات مرتبطة بجهة عمله، تفرض بدورها ضرورة تقييم مدى الحاجة إلى استمرارها بالشكل الحالي، خاصة إذا كانت تؤدي إلى تحميل الأسر أعباء إدارية إضافية دون ارتباط مباشر بقدرة الطالب أو الطالبة على الدراسة أو الاستفادة من السكن الجامعي.
وأوضح أن جامعة أسوان سبق أن أكدت أن هذه الضوابط تستند إلى لوائح قائمة منذ سنوات، ويتم تطبيقها في عدد من الجامعات الحكومية، وهو ما دفعه إلى المطالبة ببيان مدى توحيد هذه الشروط على مستوى الجامعات، والسند القانوني واللائحي الذي تستند إليه كل قاعدة من قواعد التسكين.
أسئلة برلمانية حول توحيد قواعد التسكين**
وتساءل أشرف أمين عن مدى تطبيق شروط عدم الزواج أو «لم يسبق لها الزواج» ومتطلبات الضمان المالي بالصورة ذاتها في مختلف الجامعات الحكومية والمدن الجامعية، وما السند القانوني واللائحي لكل شرط من هذه الشروط.
كما طالب بالكشف عن موقف وزارة التعليم العالي من مراجعة أو إلغاء أي شروط وصفها بالتعجيزية أو الإجراءات البيروقراطية التي لا ترتبط بصورة مباشرة بحق الطالب أو الطالبة في الحصول على سكن جامعي، مع وضع ضوابط بديلة تحقق الانضباط الإداري والمالي دون تحميل الأسر أعباء إضافية.
وتساءل كذلك عن إمكانية توحيد قواعد التسكين في جميع الجامعات الحكومية من خلال لائحة واضحة وموحدة، بما يضمن عدم اختلاف شروط الإقامة من جامعة إلى أخرى، ويتيح للطلاب وأولياء الأمور معرفة جميع المتطلبات والإجراءات المطلوبة مسبقا وبصورة شفافة.
مطالب بتوفير بدائل آمنة للطالبات المغتربات
وطالب النائب وزارة التعليم العالي بوضع خطة واضحة لتسهيل إجراءات إسكان الطالبات المغتربات، خاصة القادمات من محافظات بعيدة، مع توفير بدائل آمنة وسريعة في حال عدم توافر أماكن داخل المدن الجامعية.
وشدد على أهمية ألا تجد الأسر نفسها مضطرة إلى تحمل تكاليف سكن مرتفعة أو اللجوء إلى أماكن غير ملائمة، مؤكدا أن توفير سكن جامعي آمن وميسر يمثل جزءا من منظومة رعاية الطلاب وضمان قدرتهم على الانتظام في العملية التعليمية.
دعوة لإعادة تقييم منظومة المدن الجامعية
ودعا أشرف أمين الحكومة إلى إعادة تقييم جميع شروط وضوابط المدن الجامعية، وإلغاء ما يثبت أنه يمثل عائقا غير متناسب مع الهدف من التسكين، مع الاتجاه إلى إجراءات إلكترونية مبسطة تضمن الانضباط المالي والإداري وتقلل من الأعباء الورقية على الطلاب وأسرهم.
وأكد أن تطوير منظومة المدن الجامعية يجب أن ينطلق من تحقيق التوازن بين الانضباط وحماية المال العام من ناحية، وتيسير حصول الطلاب والطالبات على سكن آمن وميسر من ناحية أخرى، مشددا على أن حماية الطلاب وتسهيل حصولهم على الخدمات الجامعية يجب أن تظل أولوية أساسية في تطوير منظومة التعليم العالي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
