تواطؤ مدريد والمخزن في ملف المهاجرين السودانيين يغتال المواثيق الدولية على أعتاب الجدار العازل

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «تواطؤ مدريد والمخزن في ملف المهاجرين السودانيين يغتال المواثيق الدولية على أعتاب الجدار العازل»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
وتعكس الشهادات القاسية الواردة على لسان اللاجئين حجم المرارة والإحباط الشديد أمام انسداد آفاق الحصول على اللجوء؛ إذ يعبر أحد المهاجرين بصوت يحمل ثقل المأساة عن مشاعره المعقدة قائلاً: “إن مشاعري الآن صعبة للغاية”، مدركاً أن أي محاولة عبور جديدة لا تضمن له سوى الطرد القسري وإعادة التسليم الفوري للسلطات المغربية.
ويعود هذا التعنت إلى التوجه المعلن من قبل الداخلية الإسبانية التي لا تضع ضمن خياراتها وقف عمليات الإعادة القسرية إلى المغرب، طالما أن الاتحاد الأوروبي يصر على إضفاء المشرعية المزيفة على الأجهزة المغربية وإبرازها كـ “شريك آمن وحارس للحدود”، دونما أدنى اعتبار للمخاطر المحتمة التي تحيط بأرواح الفارين من أهوال الحرب الأهلية والإبادة.
إن القراءة التحليلية لهذه الإجراءات تعري حجم النفاق الأوروبي والتواطؤ المخزني في مقايضة حقوق الإنسان بالمكاسب الأمنية والسياسية؛ إذ يواصل نظام الرباط استغلال ملفات الهجر كأداة للابتزاز والضغط على مدريد، مقابل الحصول على شرعنة لانتهاكاته الحاطة بالكرامة وشراكات مالية وأمنية سخية.
وفي المقابل، تضحي حكومة سانشيز بالالتزامات الأخلاقية ومواثيق حماية اللاجئين لحساب الحفاظ على التفاهمات مع الجار الجنوبي. لتبقى المأساة الإنسانية للمهاجرين السودانيين على المعابر الحدودية شاهداً حياً على إفلاس الشعارات الحقوقية للرباط ومدريد، والتضحية بالضحايا في سوق النفوذ والأجندات الضيقة.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
