
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «السجن 10 سنوات وغرامة مليارية.. أموال «أيتام الكويت» تحولت إلى عقارات لندنية – أخبار السعودية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
لم تكن المستندات التي تتكدس في أدراج الهيئات الحكومية في الكويت تنذر بما هو أبعد من إجراء إداري بحت، لكن خلف الأرقام الجافة كانت هناك قصة أخرى تُنسج بهدوء. ثلاثة مواطنين كويتيين وجدوا أنفسهم في مواقع تمكنهم من الالتصاق بمدخرات من لا حيلة لهم ولا قوة، أموال شؤون القصر واليتامى التي يُفترض أن تكون خطا أحمراً وملاذاً آمناً لمن فقدوا السند.
بدلاً من حراسة الأمانة، تحولت الوظيفة لدى هؤلاء إلى مفتاح لخزنة مفتوحة. لم تكن الخطة عشوائية، بل بُنيت على تأسيس شركات خاصة استُخدمت كجسر عبور لنقل الأموال خارج الحدود. والوجهة النهائية لم تكن مشاريع محلية، بل أراضي فارهة في العاصمة البريطانية لندن، حيث جرى غسل تلك الأموال عبر عقارات تحمل أسماء شركتهم، بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.
ولم تكن صفقة شراء الأرض الواقعة في لندن مجرد استثمار عقاري عابر، بل كانت فصولاً مرسومة بدقة داخل أروقة إحدى الشركات التي تساهم فيها الهيئة العامة لشؤون القُصّر. ففي عام 2017، عندما منحت اللجنة التنفيذية الضوء الأخضر لإتمام الصفقة، كانت الأمور تسير خلف الكواليس وفق مصالح متشابكة تربط بين رئيس مجلس الإدارة وعضو اللجنة ورجل أعمال ثالث، بعيداً عن أي إفصاح قانوني أو شفافية.
والتفاصيل التي كشفت عنها تقارير الخبرة لاحقاً أظهرت عجباً، فالشركة التي تم الشراء منها لم تكن تمتلك العقار أصلاً عند توقيع العقد، بل إن الشركة المفترض أن تتملك الأرض لم تكن قد وُلدت رسمياً على أرض الواقع إلا بعد توقيع العقود الابتدائية. ولإحكام خيوط اللعبة، قُدمت مستندات وهمية إلى مجلس الإدارة توهمهم بأن العقار سُجّل رسمياً، بينما أثبت التحقيق اللاحق أن تلك الأوراق لا تعدو كونها وهماً لا قيمة لها في السجلات البريطانية.
محكمة الجنايات في الكويت كانت قد منحت المتهمين طوق نجاة ببراءة أولية، لكن محكمة الاستئناف الكويتية برئاسة المستشار عبدالله الصانع، وعضوية المستشارين سعود المطيري وبسام الغوينم، أعادت تفكيك الملف من جديد مدعومة بتقارير فنية دقيقة أثبتت حجم الضرر وتعارض المصالح. لتأتي كلمة الفصل بحكم رادع يقضي بسجن كل متهم 10 سنوات، وتغريمهم 9 ملايين دينار، مع إلزامهم برد 4.5 ملايين دينار، فضلاً عن العزل الوظيفي لكل من كان في خدمة الدولة وخان الأمانة.
The documents piled up in the drawers of government agencies in Kuwait did not foreshadow anything beyond a mere administrative procedure, but behind the dry numbers, there was another story being woven quietly. Three Kuwaiti citizens found themselves in positions that allowed them to cling to the savings of those who were powerless and without strength, the funds for the affairs of minors and orphans that were supposed to be a red line and a safe haven for those who had lost their support.
Instead of guarding the trust, the role of these individuals turned into a key to an open vault. The plan was not random; it was built on establishing private companies that were used as a bridge to transfer funds outside the borders. The final destination was not local projects, but luxurious lands in the heart of the British capital, London, where those funds were laundered through properties bearing their company names, away from the eyes of direct scrutiny.
However, justice, even if its steps sometimes slow down, does not overlook the fine details. For this reason, the Kuwaiti Court of Appeals, headed by Judge Abdullah Al-Sane and with the membership of judges Saud Al-Mutairi and Bassam Al-Ghuwainim, examined the details of the case to overturn the initial acquittals and restore matters to their strict legal framework. The deterrent ruling sentenced each defendant to 10 years in prison, fined them 9 million dinars, and obliged them to return 4.5 million dinars, in addition to the dismissal from service of anyone who was in government service and betrayed the trust.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
