“الحفر العربية” تراهن على الربع الرابع مع التشغيل الكامل للأسطول البحري

“الحفر العربية” تراهن على الربع الرابع مع التشغيل الكامل للأسطول البحري

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «”الحفر العربية” تراهن على الربع الرابع مع التشغيل الكامل للأسطول البحري»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

18 مليار ريال سجل الأعمال.. و5 مليارات قيمة عقود جديدة لـ19 منصة برية

تراهن شركة الحفر العربية السعودية على الربع الرابع من عام 2026 كمرحلة مفصلية لاستعادة كامل زخمها التشغيلي، مع استهداف تشغيل كامل الأسطول البحري، وبدء الظهور الكامل لأثر العقود الجديدة، في وقت قررت فيه الشركة تعليق توزيعات الأرباح مؤقتاً لتوجيه السيولة نحو تنفيذ سجل الأعمال والاستثمارات والتوسع.

وقال لـ«الاقتصادية» الرئيس التنفيذي لشركة الحفر العربية فهد الباني، “إن الشركة تستهدف الوصول إلى التشغيل الكامل للأسطول البحري خلال الربع الرابع، بعد استعادة تشغيل معظم المنصات التي تأثرت بالتعليق المؤقت خلال الفترة الماضية”.

وأوضح الباني أن الشركة تركز حالياً على تشغيل 4 منصات بحرية ضمن عقد عمليات الخفجي المشتركة بأمان وكفاءة، مشيراً إلى أن العقد، البالغة قيمته نحو ملياري ريال، يعد أكبر عقد منفرد للحفر البحري تحصل عليه الشركة، ويرفع عدد منصات الحفر العاملة مع العمليات المشتركة بنسبة 200%.

ويرفع العقد الجديد، إلى جانب العقود الأخرى، سجل أعمال «الحفر العربية» إلى مستوى قياسي يقارب 18 مليار ريال، ما يوفر للشركة قاعدة تعاقدية كبيرة خلال السنوات المقبلة.

الربع الرابع.. اختبار تحويل العقود إلى إيرادات

تأتي أهمية الربع الرابع من كونه الفترة التي تتوقع فيها الشركة ظهور الأثر الكامل للعقود الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التشغيل.

وبحسب الباني، تشير التوقعات المعلنة إلى نمو إيرادات الربع الثالث بنسبة تراوح بين 4% و6% على أساس ربعي، فيما يُتوقع أن يصل معدل التشغيل الإجمالي إلى نحو 94%.

كما يتوقع برنامج ضبط التكاليف خفض المصروفات بنحو 100 مليون ريال، وهي عوامل ترى الشركة أنها ستدعم تحسن الأداء المالي وزيادة الربحية خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، لا تقتصر رهانات الشركة على زيادة حجم الأعمال، وإنما تمتد إلى رفع معدلات تشغيل الأصول وتحويل سجل الأعمال المتراكم إلى إيرادات وتدفقات نقدية فعلية.

5 مليارات ريال تعيد تشغيل منصات الحفر البرية

على صعيد الحفر البري، وقّعت الشركة خلال العام الجاري عقدين لمدة خمس سنوات لتوفير 19 منصة حفر برية ضمن برنامج الغاز، بقيمة إجمالية تقارب 5 مليارات ريال.

وقال الباني “إن العقود ستتيح إعادة تشغيل عدد من المنصات المتاحة ضمن الأسطول البري”، متوقعاً اقتراب معدل تشغيل المنصات البرية من 90% مع بدء تنفيذ العقود.

وتواصل الشركة، بحسب الباني، تقييم الفرص الجديدة في السوق وفق أسس مالية وتشغيلية تستهدف تحقيق قيمة مضافة للشركة ومساهميها، على أن تعلن عن أي عقود جديدة في حينها وفق متطلبات الإفصاح.

تعليق التوزيعات.. السيولة أولاً

في المقابل، اتخذت الشركة قراراً بتعليق توزيعات الأرباح مؤقتاً، في خطوة تأتي في ظل تغيرات الطلب على منصات الحفر، والاستثمارات المطلوبة في الأسطول، وخطط التوسع، إضافة إلى تداعيات تعليق تشغيل بعض الحفارات البحرية.

وأكد الباني أن الشركة تدرك أهمية التوزيعات للمساهمين، إلا أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تحويل سجل الأعمال البالغ نحو 18 مليار ريال إلى إيرادات وتدفقات نقدية، مع الحفاظ على قوة المركز المالي.

ويظل قرار استئناف التوزيعات من صلاحيات مجلس الإدارة، على أن يستند إلى الأداء المالي للشركة واحتياجاتها الاستثمارية.

وبالتالي، فإن تعليق التوزيعات لا يأتي بمعزل عن خطة التشغيل، بل يرتبط مباشرة بمرحلة تحتاج فيها الشركة إلى السيولة لتنفيذ العقود، وتشغيل الأسطول، وتمويل الاستثمارات والتوسع.

الحفر البحري يستعيد زخمه رغم التوترات الإقليمية

شهدت عمليات الشركة البحرية خلال الفترة الماضية تأثراً نتيجة التعليق المؤقت لبعض المنصات، إلا أن «الحفر العربية» تمكنت من استعادة تشغيل معظم أسطولها البحري.

وقال الباني “إن الشركة تتابع التطورات الإقليمية وانعكاساتها على العمليات بصورة مستمرة وبالتنسيق مع العملاء”، مؤكداً أن لديها خططاً مرنة تضع سلامة الموظفين واستمرارية العمليات في مقدمة الأولويات.

ويرى الرئيس التنفيذي أن توقيع العقود الجديدة، بالتزامن مع وصول سجل الأعمال إلى مستوى قياسي، يعكس ثقة العملاء بقدرات الشركة التشغيلية والفنية.

التوسع خارج المملكة.. لكن السعودية تظل المركز

لا تقتصر استراتيجية النمو على السوق السعودية؛ إذ أكد الباني أن التوسع الإقليمي يمثل أحد محاور استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن العقد المبرم في سلطنة عُمان عزز حضور «الحفر العربية» خارج المملكة.

وتواصل الشركة البحث عن فرص إضافية في الأسواق الإقليمية، مع بقاء المملكة السوق الرئيسية والمحور الأساسي لاستراتيجيتها.

المعادلة الجديدة: تشغيل أعلى.. استثمار أكبر.. توزيعات مؤجلة

تلخص استراتيجية «الحفر العربية» في المرحلة المقبلة معادلة واضحة: رفع التشغيل، تنفيذ سجل الأعمال، خفض التكاليف، وتعزيز التدفقات النقدية، مقابل تأجيل التوزيعات إلى حين اتضاح احتياجات الاستثمار والأداء المالي.

ومع استهداف تشغيل كامل الأسطول البحري في الربع الرابع، واقتراب التشغيل الإجمالي من 94%، وبدء الأثر الكامل للعقود الجديدة، تتجه الشركة إلى مرحلة مختلفة عنوانها الرئيسي تحويل النمو التعاقدي إلى نمو تشغيلي ومالي.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الشركة هو سرعة تحويل سجل الأعمال القياسي إلى إيرادات وتدفقات نقدية، مع المحافظة على قوة المركز المالي وتمويل الاستثمارات اللازمة، فيما يظل قرار استئناف التوزيعات مرتبطاً بما يقرره مجلس الإدارة في ضوء الأداء المالي والاحتياجات الاستثمارية.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.