‫وزير التجارة: أكثر من 400 عملية تجارية في إطار الاتفاقية الإفريقية للتبادل الحر

‫وزير التجارة: أكثر من 400 عملية تجارية في إطار الاتفاقية الإفريقية للتبادل الحر

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «‫وزير التجارة: أكثر من 400 عملية تجارية في إطار الاتفاقية الإفريقية للتبادل الحر»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.


أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، في افتتاح أشغال البرنامج الإقليمي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في منطقة شمال إفريقيا، أنه وبعد أكثر من سنتين من استعمال الإطار القاري، تجاوز عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية القارية الإفريقية للتبادل الحر ، 400 عملية، تصديرًا وتوريدًا، في اتجاه عدد من الدول التي شرعت إلى جانب تونس في الاستفادة من هذا الإطار.


وبيّن عبيد خلال كلمة ألقاها في افتتاح اللقاء الذي يجمع على مدى 4 أيام ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الصغرى والمتوسطة وهياكل دعم الصادرات من تونس وعدد من الدول الشقيقة والصديقة بمنطقة شمال إفريقيا، أن الهدف هو التعرف أكثر على مقتضيات الاتفاقية المنشئة للمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر، وعلى ما تتيحه من فرص وامتيازات للمتعاملين الاقتصاديين.


وأشار عبيد إلى أن الاتفاقية القارية الإفريقية للتبادل الحر لم تعد مجرد إطار قانوني لتنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء، وإنما أصبحت آلية عملية لخلق التجارة، وتعزيز الشراكات، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الإفريقية للاندماج في سلاسل القيمة القارية والعمل على الانتقال من الاتفاق إلى الفعل، ومن النصوص إلى المبادلات، ومن الإمكانيات المتاحة إلى قيمة اقتصادية حقيقية يستفيد منها القطاع الخاص والمواطن الإفريقي خاصة ان المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل جزءًا أساسيًا من النسيج الاقتصادي في بلداننا، وباعتبار قدرتها على خلق فرص العمل والابتكار والتوسع في الأسواق.”


وأوضح الوزير أن تونس كانت من أولى الدول التي وقعت وصادقت على الاتفاقية، وكانت من الدول الثمانية الأولى التي انضمت إلى مبادرة التجارة الموجهة في أكتوبر 2022، وهو ما يؤكد استعدادها للانطلاق الفعلي في التبادل التجاري في إطار المنطقة القارية وانها استكملت الشروط والإجراءات المطلوبة، وتُوّج ذلك بإصدار أول شهادة منشأ في ماي 2023.

وأفاد عبيد بأن تونس تؤكد على الدور الأساسي للقطاع الخاص، باعتباره المستفيد الأول من الاتفاقية، وباعتباره كذلك شريكًا أساسيًا في مسار بنائها وتنفيذها

ولهذا تحرص تونس على إشراك ممثلي القطاع الخاص في أعمال اللجنة الوطنية لمتابعة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقية القارية، والتشاور معهم في مختلف الملفات، بما في ذلك قواعد المنشأ، واستطلاع أولوياتهم وصياغة المواقف التونسية على أساس تشاركي.
وقال عبيد إن علاقات تونس مع إفريقيا تمثل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا في سياستها الاقتصادية والتجارية: ”

فنحن نؤمن بأن إفريقيا ليست فقط سوقًا واعدة أمام المؤسسات التونسية، وإنما هي أيضًا فضاء للشراكة والاستثمار والإنتاج المشترك والتكامل في سلاسل القيمة.”
ومن أبرز هذه المبادرات لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية، التي ستنظم دورتها الرابعة يومي 9 و10 ديسمبر 2026، إلى جانب الدورة الأولى لمعرض Africa First Expo التي ستحتضنها تونس من 5 إلى 7 نوفمبر 2026 تحت شعار «استهلك إفريقي»،

وهي كلها مبادرات نريد من خلالها أن نجعل من تونس منصة للتواصل الاقتصادي والتجاري بين المؤسسات الإفريقية، وأن نساهم في بناء سوق إفريقية أكثر ترابطًا وديناميكية.
ووجّه عبيد رسالة إلى نساء ورجال الأعمال في منطقة شمال إفريقيا وفي القارة الإفريقية ككل قائلا:

إن إفريقيا تمر اليوم بنقلة نوعية تاريخية، وهي في حاجة إلى طاقاتها وكفاءاتها، وإلى مؤسساتها الصغرى والمتوسطة، وإلى شبابها ونسائها، حتى تجعل من التكامل الاقتصادي القاري واقعًا ملموسًا..  الأرضية أصبحت جاهزة، والظروف أصبحت ملائمة، والإطار القانوني موجود، والفرص واسعة”.

ماهر الصغير

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.