
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «”المراعي” تعتمد استراتيجية خمسية .. توزيعات سنوية تصل إلى 60%»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
اعتمدت شركة المراعي السعودية سياسة توزيعات الأرباح السنوية بنسب تتراوح بين 40% إلى 60% من صافي الربح السنوي.
“المراعي” أوضحت في بيان على “تداول” اليوم الثلاثاء، أن مجلس إدارتها أقر سياسة توزيع الأرباح للسنوات المالية 2026 – 2030، وذلك في إطار اعتماد استراتيجية الشركة للأعوام الخمسة المقبلة وإطار تخصيص رأس المال، وبهدف منح المساهمين رؤية أوضح بشأن نهج الشركة في توزيع الأرباح وأولويات تخصيص رأس المال”
يوازن نطاق التوزيع بين عوائد المساهمين والاحتياجات التمويلية للشركة وإدارة مستويات الرفع المالي بانضباط، مع استهداف نمو تدريجي في التوزيعات النقدية يتماشى مع استدامة الأرباح والتدفقات النقدية، على أن يبدأ تطبيق السياسة في 2027، على توزيعات الأرباح النقدية المتعلقة بالسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2026.
تحدد التوزيعات النقدية الفعلية لكل عام في ضوء الأداء المالي للشركة، ووضوح التدفقات النقدية، والمتطلبات الاستثمارية، ومستويات الرفع المالي، والظروف التشغيلية، وتظل خاضعة لتوصية مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العامة والأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
من جهة أخرى اعتمدت الشركة استراتيجيتها للفترة من 2026 إلى 2031، مبينة أنها تدخل مرحلة جديدة تركز على تحقيق القيمة من استثماراتها من خلال التنفيذ المنضبط وتخصيص رأس المال.
الاستراتيجية تركز على 4 أولويات واضحة : تعزيز مرونة الأعمال وسلاسل الإمداد الغذائي، ورفع الكفاءة من خلال تحسين الإنتاجية، وتعزيز الربحية عبر النمو المنضبط، وزيادة توليد التدفقات النقدية لدعم القيمة المستدامة للمساهمين.
وترتكز الاستراتيجية على تسريع النمو في أعمال المراعي الأساسية، والتوسع الانتقائي في فئات غذائية واعدة، تسريع تطوير القنوات ذات الإمكانات الواعدة، بما في ذلك خدمات الأغذية والتجارة الإلكترونية، وتعزيز مكانة الشركة في الأسواق ذات الأولوية، مع السعي الانتقائي لاقتناص فرص جديدة.
تستند الاستراتيجية إلى ما تتمتع به “المراعي” من ريادة سوقية، وعلامات تجارية موثوقة، وتميز تشغيلي، وقدرات نوعية، وتهدف إلى اقتناص فرص النمو الواعدة وخلق قيمة مستدامة على المدى الطويل للمساهمين وأصحاب المصلحة.
كما تهدف الشركة إلى توسيع خيارات المستهلكين، وتعزيز التصنيع المحلي والمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية للمملكة، بما في ذلك الأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي، مشيرة إلى أنه لا يترتب على هذه الخطوة أي أثر مالي جوهري حاليا، وستعلن الشركة عن أي تطورات جوهرية وفقًا للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
“المراعي” كانت قد كشفت مطلع الأسبوع الجاري عن نتائجها المالية للربع الثالث، بتسجيلها نموا طفيفا (أقل من 1%) على أساس سنوي إلى 618 مليون ريال، مقارنة مع 613 مليون ريال التي سجلها خلال الربع المماثل من العام السابق.
الشركة أوضحت أن تحسن مزيج الإيرادات لم يؤثر بشكل كبير في صافي الدخل، جراء ارتفاع تكاليف الشحن للأعلاف، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل المدفوعة بارتفاع مصروفات الطاقة.
أرباح قطاعات الشركة سجلت تباينا، حيث ارتفعت أرباح “الألبان والعصائر” نتيجة تحسن مزيج إيرادات الألبان رغم ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف، أما “المخبوزات”، فقد استفاد من تحسن مزيج المبيعات، فيما انخفضت أرباح “البروتين” نتيجة ظروف العرض في سوق الدواجن، وارتفاع تكاليف النقل المدفوعة بارتفاع مصروفات الطاقة وتكاليف رفع الطاقة التشغيلية.
الإيرادات الفصلية للشركة ارتفعت 11.5% إلى 6.18 مليار ريال نتيجة نمو مبيعات جميع الأسواق لجميع فئات المنتجات وقنوات البيع، مدعومة بنمو حجم مبيعات الدواجن المرتبطة بمشاريع التوسع، ونمو مبيعات الألبان في مصر، والنمو عبر الاستحواذ لقطاع المياه.
هذا النمو القوي في الإيرادات تأثر بضغوط ناتجة عن تضخم تكاليف المدخلات، ويعزى ذلك في المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف لقطاع الألبان، إضافة إلى تكاليف النقل المدفوعة بارتفاع مصروفات الطاقة، ورغم هذه الضغوط، فقد حققت المراعي نموا إيجابيا في كل من الربح التشغيلي وصافي الربح.
الشركة أكدت التزامها تجاه مستهلكيها عبر ضمان استمرارية توفر منتجاتها، مدعومة بمرونة وكفاءة سلاسل الإمداد وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات التشغيلية، ويعكس ذلك دورها المحوري في دعم منظومة الإمدادات الغذائية الأساسية في المنطقة، واستمرارها في تلبية احتياجات المستهلكين بموثوقية وكفاءة.
قالت “المراعي” في بيانها أنها تواصل مراقبة الأوضاع في المنطقة عن كثب، مع التزامها بإدارة سلاسل الإمداد والمخاطر التشغيلية بفعالية، والاستفادة من مخزونها الاستراتيجي عند الحاجة.
يذكر أن الشركة وقعت منتصف أبريل الماضي، اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص “شريك”، دعما لتوطين قطاع معالجة الأسماك والمنتجات البحرية، حيث ستكون شركة المراعي بموجب هذه الاتفاقيات مؤهلة للتقديم على برامج التمكين حتى نهاية 2030.
“المراعي” التي تأسست في 1977، تعد من أكبر شركات الألبان والدواجن في العالم، حيث تبلغ قيمتها السوقية اليوم أكثر من 42 مليار ريال، وتمتلك فيها شركة سلطان القابضة حصة 23.7% من رأس المال، والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” حصة 16.3%.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.


