450 مليون فرنك لملعب سيون.. كيف يعمل 200 يوم في العام؟

450 مليون فرنك لملعب سيون.. كيف يعمل 200 يوم في العام؟

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «450 مليون فرنك لملعب سيون.. كيف يعمل 200 يوم في العام؟»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

يخطط نادي سيون السويسري لإنشاء ملعب جديد بتكلفة تقدر بنحو 450 مليون فرنك سويسري، لا يعتمد اقتصاده على مباريات كرة القدم وحدها.

إذ يستهدف المشروع تشغيل المنشأة نحو 200 يوم سنويًا، عبر الحفلات والفعاليات الرياضية والترفيه والضيافة، وفق وسائل إعلام سويسرية.

وبحسب نادي سيون، قدم مشروع «Sion 2030» رسميًا إلى سلطات كانتون فالي ومدينة سيون للفحص الأولي.

وتهدف الخطوة إلى تحديد المتطلبات الفنية المرتبطة بالبناء، قبل طرح المشروع للاستشارة العامة المقررة منتصف 2027.

ويحمل الملعب الجديد اسم «Cervin Coliseum».

ويقود المشروع كريستيان كونستانتين، رئيس سيون ومالكه والمهندس المعماري، في محاولة لتحويل الملعب من منشأة ترتبط إيراداتها بأيام المباريات إلى أصل تجاري متعدد الاستخدامات.

21 ألفًا لكرة القدم

بحسب وسائل إعلام سويسرية، تصل الطاقة الاستيعابية المخطط لها إلى نحو 21 ألف متفرج في مباريات كرة القدم، بينما ترتفع إلى نحو 33 ألفًا عند إقامة الحفلات.

كما يتضمن التصميم سقفًا قابلًا للإغلاق.

ويسمح نظام آخر بتغطية العشب الطبيعي بأرضية صلبة خلال ساعات، ما يفتح المجال أمام استضافة أنشطة مختلفة دون الاعتماد على كرة القدم وحدها.

ووفق تفاصيل المشروع، يمكن عند إغلاق السقف وتجهيز الأرضية استضافة رياضات أخرى، بينها التنس والهوكي والرياضات القتالية.

وهنا تظهر الفكرة الاقتصادية للمشروع. فالهدف ليس زيادة عدد المقاعد فقط، بل زيادة عدد الأيام التي يستطيع فيها الملعب توليد الإيرادات.

سيون 3

200 يوم من التشغيل

وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية «SRF»، يستهدف سيون تشغيل المنشأة نحو 200 يوم سنويًا، وهو رقم سبق أن كشفه كونستانتين ضمن خطط المشروع.

ويعني ذلك الابتعاد عن نموذج يعتمد بصورة رئيسة على أيام مباريات الفريق. إذ يريد المشروع إضافة الحفلات والعروض والفعاليات الرياضية والأنشطة الفندقية إلى جدول تشغيل المنشأة.

وبحسب تفاصيل المشروع المنشورة، يمكن أن تستضيف المنشأة نحو 100 فعالية أخرى سنويًا بخلاف كرة القدم. ويراهن القائمون عليها على كثافة الاستخدام لدعم جدواها الاقتصادية على المدى الطويل.

وبذلك، يفتح كل يوم إضافي من التشغيل مصادر دخل محتملة من التذاكر والضيافة والمطاعم وتأجير المنشأة والأنشطة التجارية المصاحبة.

فندق بـ80 غرفة

بحسب تفاصيل المشروع التي نشرتها وسائل إعلام سويسرية، يتضمن «Cervin Coliseum» فندقًا يضم نحو 80 غرفة داخل المجمع، في خطوة تضيف نشاط الضيافة إلى اقتصاد المنشأة.

كما تظهر التصورات المعمارية أفعوانية تمتد حول أجزاء من المبنى، لتصبح عنصرًا ترفيهيًا قادرًا على جذب الزوار حتى في الأيام التي لا تقام فيها مباريات أو فعاليات.

ويستهدف القائمون على المشروع جعل المنشأة وجهة ترفيهية تعمل طوال العام، بدل اقتصار الحركة حولها على أيام المباريات.

وبذلك، يجمع المشروع بين الرياضة والترفيه والضيافة والفعاليات في أصل واحد.

سيون 1

33 ألفًا للحفلات

وفق تفاصيل المشروع، تمثل الحفلات أحد المكونات الرئيسة في اقتصاد الملعب الجديد، إذ يتضمن التصميم منصة ثابتة للعروض خلف إحدى المرميين.

لذلك، تختلف الطاقة الاستيعابية وفق نوع الحدث. إذ ترتفع من نحو 21 ألف متفرج في مباريات كرة القدم إلى نحو 33 ألف شخص في الحفلات.

في المقابل، يمنح السقف القابل للإغلاق إدارة المنشأة مرونة أكبر في جدولة الأحداث. كما يقلل ارتباط التشغيل بالظروف الجوية.

وتزيد هذه المرونة عدد الأيام القابلة للتسويق تجاريًا خلال العام، سواء عبر بيع التذاكر أو الضيافة أو استضافة الفعاليات.

450 مليونًا لأصل تجاري

وفق وسائل إعلام سويسرية، تقدر تكلفة المشروع بنحو 450 مليون فرنك سويسري، فيما لا يزال «Cervin Coliseum» في مرحلة الإجراءات الأولية.

وبحسب نادي سيون، ستكون ملاحظات سلطات كانتون فالي ومدينة سيون ضرورية لاستكمال المشروع قبل مرحلة الاستشارة العامة منتصف 2027.

لذلك، تبقى تفاصيل المشروع الحالية مرتبطة بالحصول على الموافقات واستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية.

لكن النموذج الاقتصادي المستهدف أصبح واضحًا. فسيون لا يريد ملعبًا يستقبل المشجعين في أيام المباريات، ثم تتوقف قدرته على توليد الإيرادات.

بل يسعى إلى أصل تجاري يعمل عبر أنشطة متعددة وفي عدد أكبر من أيام السنة.

وتدخل الحفلات والفندق والأفعوانية والسقف القابل للإغلاق وتعدد استخدامات أرضية الملعب ضمن معادلة واحدة: رفع أيام التشغيل، وتنويع مصادر الإيرادات، وتقليل اعتماد اقتصاد الملعب على كرة القدم وحدها.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.