
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «رئيس تحرير صحيفة “الاقتصادية”: لا خشية على سوق العمل من الذكاء الاصطناعي»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
وأوضح البيشي، في مقابلة مع «راديو الشرق بلومبرغ»، أن السؤال الذي حاول المنتدى الإجابة عنه يتمثل في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، والتكلفة المرتبطة بذلك، والعوائد والأرباح التي يمكن تحقيقها، مشيراً إلى أن النقاش العالمي خلال السنوات الماضية ركز بدرجة كبيرة على الشركات التقنية الكبرى وأبحاثها وتوقعاتها المستقبلية، أو على المخاطر المحتملة للتقنية، بينما لم يحظَّ الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال بالقدر نفسه من الاهتمام.
وأضاف أن المنتدى سعى، من خلال الخبراء والرؤساء التنفيذيين والمتخصصين المشاركين، إلى تقديم إجابات عملية لصناع القرار حول كيفية توظيف الميزانيات المخصصة للذكاء الاصطناعي بما يخدم الأعمال، ويخفض التكاليف، ويحسن العلاقة مع العملاء، ويدعم الأرباح.
الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
وفيما يتعلق بمخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف، قال البيشي إن الرسالة الرئيسية التي خرج بها المنتدى هي أنه لا يرى خشية على سوق العمل في السعودية أو العالم بقدر ما يرى خطراً على من لا يطور أدواته ومهاراته بما يتلاءم مع التقنيات الجديدة.
وأشار إلى أن الشركات والجهات المختلفة ستظل بحاجة إلى الموظفين والعاملين، لكن طبيعة المهارات المطلوبة ستتغير مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي. وقال إن الموظف الذي لا يواكب التطورات ولا يطور قدراته قد يجد نفسه خارج سوق العمل، في حين أن من يكتسب المهارات الجديدة سيكون أكثر قدرة على الاستمرار في بيئة العمل المتغيرة.
وأكد أن تطوير المهارات يجب أن يبدأ من الآن، باعتبار أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً أساسياً من مستقبل سوق العمل خلال العقود المقبلة.
السعودية.. الذكاء الاصطناعي أولوية
وقال البيشي إن السعودية تشهد اهتماماً متزايداً بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى انتشار استخداماته وارتفاع مستوى الاهتمام بها داخل الشركات والجامعات، وحتى في المراحل التعليمية المختلفة.
وأضاف أن المملكة تتجه إلى تعزيز موقعها في قطاع الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب الاستثمارات الحكومية والخاصة، معتبراً أن حجم هذه الاستثمارات يعكس الرهان السعودي على القطاع خلال السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن مشاركة عدد من المسؤولين في منتدى «الاقتصادية» السنوي، بينهم وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ووزير الإعلام ونائب وزير الإعلام، عكست، بحسب وصفه، أهمية الذكاء الاصطناعي في الأجندة السعودية، والرغبة في تعزيز موقع المملكة في هذا المجال.
من خفض التكاليف إلى خلق الإيرادات
وعلى مستوى قطاع الأعمال، دعا البيشي إلى الاستفادة من التجارب العالمية التي طبقت حلول الذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين، وأسهمت في خفض التكاليف وإيجاد حلول جديدة لقطاعات متعددة.
وقال إن الرهان لا يقتصر على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية، بل يمتد إلى إمكانية تحويله إلى قطاع اقتصادي منتج للإيرادات، معتبراً أن السعودية تراهن على تحقيق عوائد كبيرة من هذا القطاع خلال السنوات والعقود المقبلة، بالتوازي مع مستهدفات 2030.
«النفط الثالث»
وصف البيشي البيانات والذكاء الاصطناعي ومراكز الحوسبة بأنها يمكن أن تمثل «النفط الثالث» للسعودية، بعد قطاع الطاقة وقطاع التعدين، الذي وصفه بأنه «نفط المستقبل».
وأوضح أن امتلاك المملكة بنية تحتية متقدمة للبيانات والحوسبة، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، قد يجعل هذا القطاع مصدراً مهماً للدخل ومساهمة مؤثرة في الناتج المحلي خلال العقود المقبلة.
وأكد أن الرهان السعودي على الذكاء الاصطناعي يتجاوز الاستخدام التقني إلى بناء قطاع اقتصادي جديد، يمكن أن يدعم الأعمال، ويخفض التكاليف، ويخلق فرصاً استثمارية ووظيفية، ويضيف مصدراً جديداً للنمو والإيرادات في الاقتصاد السعودي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
