سلطات طنجة تستخدم العنف والاعتقالات لحظر التضامن مع غزة وحماية تحالف المخزن مع الكيان

سلطات طنجة تستخدم العنف والاعتقالات لحظر التضامن مع غزة وحماية تحالف المخزن مع الكيان

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «سلطات طنجة تستخدم العنف والاعتقالات لحظر التضامن مع غزة وحماية تحالف المخزن مع الكيان»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

في تحول قمعي يجسد الذعر الرسمي ونفاق الشعارات المخزنية حول “الحريات والتضامن الشعبي”، تحولت مدينة طنجة التي كانت منارةً للحراك الميداني الرافض للإبادة الجماعية ومثالاً ملهماً للشارع العربي والإسلامي منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، إلى ساحة مغلقة يُحظر فيها أي شكل من أشكال التعبير السلمي أو التضامن مع الشعب الفلسطيني والمقاومة.

فبعد أشهر طويلة سجلت خلالها طنجة أضخم المظاهرات الشعبية التي جابت الشوارع وحاصرت ميناء المدينة لمنع مرور “سفن الإبادة” الصهيونية، حسمت السلطات الأمنية والتنفيذية أسلوبها باللجوء الصريح لورقة المنع والبطش الميداني، لحماية علاقات الهرولة والتطبيع الرسمية على حساب الإرادة الشعبية الصارمة.

وتكشف البيانات والمواقف الميدانية الصادرة عن “المبادرة المغربية للدعم والنصرة” حجم التغول السلطوي والتعاطي التعسفي الذي شل الحياة الاحتجاجية بالمدينة؛ إذ أحصت المبادرة منع ما لا يقل عن 13 مبادرة تضامنية وحراكاً ميدانياً رافضاً للتطبيع خلال الأشهر الأخيرة.

وتواترت التدخلات العنيفة للشرطة وقوات المخزن لتفريق المحتجين السلميين، مخلفة عشرات الإصابات والتوقيفات، بدءاً من وقفة 20 يونيو التي شهدت اعتقال 6 نشطاء، مروراً بوقفة 18 يوليو بمناسبة مرور 1000 يوم على الإبادة والتي أسفرت عن اعتقال 15 ناشطاً، وصولاً إلى الحملة المسعورة التي شهدتها الأيام الماضية باحتجاز 35 ناشطاً وتجدد العنف والاعتقالات الحاطة بالكرامة لمنع وقفات التضامن والدفاع عن حرمة المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت الهيئة المغربية المناهضة للتطبيع في بلاغ شديد اللهجة أن هذا السلوك القمعي يمثل قراراً تعسفياً وشاذاً يشوبه الشطط الفاضح في استعمال السلطة ويتجرد من أي أساس قانوني أو أخلاقي.

وأوضحت المبادرة أن لجوء أجهزة المخزن إلى القوة العارية لتفريق متظاهرين سلميين لم يشكلوا في أي لحظة مساساً بالنظام العام، يأتي للتغطية على تسارع خطوات الترفيع الدبلوماسي وفتح السفارات وتعميق التحالف الأمني والعسكري مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يتواصل فيه سفك دماء الفلسطينيين في غزة والضفة، حيث ارتقت أرواح أكثر من 1400 شهيد في القطاع المحاصر منذ عام واحد فقط جراء خديعة ما يسمى بـ “خطط السلام” وإعلانات وقف إطلاق النار الفاشلة.

إن استهداف حراك مدينة طنجة وتكبيل حناجر أحرارها بالحديد والنار لن يفلح في خنق الرفض الشعبي العارم للتطبيع أو فصل الشعب المغربي عن عمقه العروبي والإسلامي المساند للحق الفلسطيني.

فالنهج التحكمي والممارسات السلطوية التي تباشرها أجهزة السلطة بالرباط تصطدم بصمود الساكنة وتمسكها بحقها الأصيل في التظاهر السلمي والنضال الميداني إسقاطاً لاتفاقات الخزي والعار؛ لتؤكد الأحداث مجدداً أن نظام المخزن قد اختار الاصطفاف الكامل مع قوى الاستعمار والاحتلال، بينما تظل الجماهير المغربية الوفية في طليعة القوى المدافعة عن كرامة الأمة وحرية الشعب الفلسطيني الأبي.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.