شبكة نفوذ فاطمة الزهراء المنصوري تعكس هندسة المخزن للهيمنة الحزبية وتثبيت التحالفات المصلحية

شبكة نفوذ فاطمة الزهراء المنصوري تعكس هندسة المخزن للهيمنة الحزبية وتثبيت التحالفات المصلحية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «شبكة نفوذ فاطمة الزهراء المنصوري تعكس هندسة المخزن للهيمنة الحزبية وتثبيت التحالفات المصلحية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

سلط تقرير تحليلي نشرته مجلة “جون أفريك” الضوء على دوائر النفوذ والشخصيات الحزبية والسياسية المحيطة برئيسة الحكومة المغربية المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن تركيب هذه الدائرة المقربة يعكس موازين القوى الداخلية بحزب “الأصالة والمعاصرة” المحسوب تاريخياً على أجهزة المخزن والذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويأتي هذا التشريح الدقيق ليؤكد للرأي العام أن المشهد السياسي والحكومي في الرباط لا يدار وفق برامج تنموية أو إرادة شعبية حرة، بقدر ما يُحاك ضمن هندسة استخبارية وسياسية تهدف إلى إعادة تدوير مراكز القوى ذاتها وضمان ولاء الأجهزة الحزبية لخيارات الدولة العميقة على حساب الطموحات الشعبية المشروعة.

وبحسب التقرير الاستقصائي، تتشكل الدائرة الأقرب إلى المنصوري من أسماء وازنة تمسك بمفاصل الإدارة والجهاز التنظيمي للحزب؛ حيث تبرز خديجة الطالبي، رئيسة ديوانها في مجلس مدينة مراكش، إلى جانب مهدي بنسعيد، الوزير المنتهية ولايته وعضو القيادة الجماعية للحزب، والذي يمثل معها “ثنائياً قوياً” يحرك التوجهات السياسية.

كما يظهر سمير كودار، رئيس جهة مراكش-آسفي، كأحد أبرز مهندسي التنظيم الانتخابي وصانعي الخرائط الترشيحية، يرافقه أحمد أخشيشن كأحد الوجوه التاريخية والاستراتيجية المشرفة على لجنة مشاورات تشكيل الحكومة، فضلاً عن محمد حموتي المتخصص في تدبير الملفات الانتخابية. وتكشف هذه التكتلات الداخلية أن الحزب لا يعدو كونه واجهة تنفيذيّة تحكمها المحسوبية وشبكات المصالح المغلقة.

وفي إطار هندسة التوازنات وتوزيع المغانم الدبلوماسية والتنفيذية، يتوقف التقرير عند التحاق فوزي لقجع بالحزب قبيل الاستحقاقات الانتخابية ومشاركته المكثفة في الحملة، حيث يتردد اسمه داخل أروقة الحزب لتولي حقيبة الاقتصاد والمالية، مما يكرس منطق المكافآت السياسية والتكنوقراطية الداعمة لتوجهات المخزن.

إلى جانب ذلك، تحرص المنصوري على استيعاب عبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق ووزير العدل المنتهية ولايته، للحفاظ على التوازنات الداخلية للحزب، علاوة على إعداد وجوه جديدة لشغل الحقائب الوزارية القادمة، من قبيل يونس معمر، عادل البيطار، سمير بلفقيه، أديب بنبراهيم، ونجوى ككوس، في خطة تهدف إلى ضخ دماء جديدة تضمن الاستمرارية والولاء المطلق.

وخلص تقرير “جون أفريك” إلى أن الشبكة المحيطة بفاطمة الزهراء المنصوري تختزل مزيجاً يتراوح بين الولاء الشخصي والخبرة التنظيمية الميدانية والتوازنات التكنوقراطية، في وقت تقود فيه مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

غير أن هذا الصنيع السياسي يؤكد في جوهره أن التغيير الشكلي في الواجهة الحكومية، بعيداً عن تقارير مجلة الأناقة السياسية، لن يغير من جوهر المأزق المغربي شيئاً؛ إذ يظل القصر والدوائر الأمنية المحيطة به هما الصانع الحقيقي للقرارات السياسية والاقتصادية، بينما تُستغل المؤسسات الحزبية والواجهات التنفيذية كأدوات لتصريف الأزمات وخدمة التحالفات المصلحية الضيقة على حساب الشعب المغربي المقهور.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.