حل البرلمان الإسباني يستر تواطؤ سانشيز وتستر استخباراته أمام جريمة الهجرة المفتعلة من قبل المخزن

حل البرلمان الإسباني يستر تواطؤ سانشيز وتستر استخباراته أمام جريمة الهجرة المفتعلة من قبل المخزن

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «حل البرلمان الإسباني يستر تواطؤ سانشيز وتستر استخباراته أمام جريمة الهجرة المفتعلة من قبل المخزن»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

في خطوة سياسية مريبة تكشف حجم الهوان والهروب إلى الأمام، جاء قرار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالدعوة إلى انتخابات مبكرة وحل البرلمان ليوفر طوق نجاة عاجل لطبقة سياسية وأمنية مأزومة، عبر التضحية بآليات الرقابة النيابية وتجميد كافة الجلسات المخصصة لمساءلة الحكومة حول الاختراق الأمني الكبير في سبتة المحتلة.

إن هذا التهرّب الحكومي في مدريد لا يهدف سوى إلى التغطية على حالة العجز والارتهان القاتل التي وضعت فيها حكومة سانشيز إسبانيا أمام الابتزاز المستمر لنظام المخزن المغربي، والذي واصل استخدام مآسي الفارين من جحيم اقتصادي واجتماعي كأداة قذرة للهندسة الديموغرافية والضغط السياسي المباشر على الجار الشمالي.

ومباشرة بعد الإعلان الرسمي عن تنحي البرلمان والذهاب نحو انتخابات عامة في 29 نوفمبر القادم، بادرت رئيسة البرلمان فرانسينا أرمينغول إلى تعليق أجندة العمل وإلغاء اجتماع “لجنة الأسرار الرسمية” و”لجنة الإنفاق السري”، مستبعدة بذلك تقديم وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس لتقريرها المثير الحاسم حول عمى أجهزة الاستخبارات والتحذيرات النيابية المفترضة قبل تدفق أكثر من 80 ألف مهاجر غير نظامي نحو سبتة خلال شهر يوليو الماضي.

وبنشر مرسوم الحل في الجريدة الرسمية، طُويت قسراً مسارات التحقيق القضائي والبرلماني، مما أتاح لسانشيز وحكومته الاشتغال في الظل دون التعرض للمحاسبة الشديدة حول الفشل الذريع للردع الاستخباري وإدارة الأزمات.

ولم يتوقف هذا التواطؤ السياسي عند حدود حماية وزيرة الدفاع، بل أطاح بطلبات استجواب وزراء السيادة، وعلى رأسهم وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، إضافة إلى حظر شهادة مديرة مركز الاستخبارات الوطنية (CNI) إسبيرانزا كاستيليرو، والتي كانت مطالبات حثيثة من أحزاب كـ “سومار” و”فوكس” قد دعت لإلزامها بكشف الحقائق للمواطنين.

كما أدى التحلل البرلماني إلى إسقاط مطالبات الحزب الشعبي المعارض الداعية لمثول قادة أركان الدفاع واستخبارات القوات المسلحة، والتغطية على إقالة مسؤول الاتصالات بإدارة الأمن القومي عقب كشفه للأرقام المفزعة لعملية الإغراق السكاني أمام المفوضية الأوروبية.

إن هذه العبثية السياسية بين مدريد والرباط تكشف عمق المأزق الأخلاقي والأمني الذي يسببه خنوع حكومة سانشيز لابتزازات المخزن وتجاهلها المريب لاستغلال نظام المغرب المعاناة الإنسانية لمواطنيه كـ “ورقة مساومة” إقليمية.

فالصمت البرلماني المفتعل في إسبانيا، والتستر على الاختراقات الأمنية الحاصلة في سبتة، يثبتان أن سياسة المهادنة التي يتبعها سانشيز تحولت إلى غطاء مباشر للجريمة المنظمة التي يرعاها المخزن على حدود أوروبا، مؤكدة أن كلاً من السلطة المأزومة في الرباط والحكومة المترددة في مدريد تعيشان على وقع الأزمات المصطنعة والتغطية المتبادلة على حساب الحقوق والسيادة والأمن الإقليمي.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.