الأسهم الآسيوية تصعد مع تراجع النفط وضعف الوظائف الأمريكية

الأسهم الآسيوية تصعد مع تراجع النفط وضعف الوظائف الأمريكية

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «الأسهم الآسيوية تصعد مع تراجع النفط وضعف الوظائف الأمريكية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

ارتفعت الأسهم الآسيوية إلى جانب سندات الخزانة مع تراجع أسعار النفط، فيما خففت بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وواصل اليورو تراجعه أمام الدولار.

وارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 0.9%، فيما صعد متوسط “نيكاي 225” للأسهم اليابانية 2.5% مع ارتفاع أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم شركة “تايوان سيميكونداكتور مانيفاكتشرينغ” (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co)، التي تعد مؤشراً رئيسياً لقطاع الرقائق، 3% وسط احتمال تعاون مع “تيرافاب” التابعة لإيلون ماسك.

وظلت المعنويات تجاه قطاع التكنولوجيا قوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” 0.2% بعدما أغلق المؤشر الأساسي عند مستوى قياسي خلال جلسة الجمعة.

وانخفض خام “برنت” تسليم ديسمبر 0.7% إلى نحو 101.50 دولار للبرميل بعدما خفضت السعودية أسعار خامها القياسي لآسيا مع زيادة التدفقات. وارتفعت سندات الخزانة بشكل طفيف على امتداد منحنى العائد، مع انخفاض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات نقطتي أساس إلى 5.25%.

وفي مكان آخر، ارتفع صندوق متداول يتتبع الأسهم البرازيلية في اليابان 7.6% بعدما جاء فلافيو بولسونارو بشكل غير متوقع متقدماً على الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البلاد. كما ارتفعت العقود الآجلة على الريال.

ويعزز تراجع النفط المعنويات بدرجة أكبر بعدما أظهر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا عدداً أقل من المتوقع من العاملين، ما دفع أسواق المال إلى تسعير احتمال يقل عن 25% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر.

وجاءت فترة الارتياح في سوق السندات بعد موجة بيع استمرت لأشهر، غذتها المخاوف المستمرة بشأن التضخم، والإنفاق الحكومي، والارتفاع الحاد في اقتراض الشركات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي.

بيانات الوظائف تخفف رهانات رفع الفائدة

كتب شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في “إيه إم بي” (AMP Ltd)، في مذكرة أن “بيانات وظائف سبتمبر التي جاءت على على شكل سيناريو مثالي وليست قوية أكثر من اللازم ولا ضعيفة أكثر من اللازم، تضيف إلى التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتعجل رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا الشهر”.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار 0.3%، وصعد الذهب 0.5% إلى نحو 4160 دولاراً للأونصة بعدما أنهى أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو، إذ طغى ارتفاع عوائد السندات على الرهانات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة من دون تغيير.

وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات قد سجلت الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ 2002.

وكتب مارك داودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في أدوات الدخل الثابت لدى “آر بي سي بلو باي أسيت مانجمنت” (RBC BlueBay Asset Management)، في مذكرة: “ازدادت حدة انحدار منحنيات السندات العالمية خلال الأسبوع الماضي، والتقلبات التي نشهدها في عوائد أدوات الدخل الثابت بدأت أخيراً تحظى بالاهتمام في الأسواق المالية على نطاق أوسع”.

مخاوف العدوى تعود إلى سوق السندات الأوروبية

كما يترقب المستثمرون مؤشرات على انتقال العدوى في سوق السندات الحكومية الأوروبية بعدما أثارت موجة بيع أخيرة ذكريات أزمة الديون في المنطقة قبل 15 عاماً. ووسع اليورو خسائره إلى 0.6% أمام العملة الأمريكية.

وقالت فيونا ليم، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية لدى “مالايان بانكينغ” (Malayan Banking Bhd): “يبدو أن الدولار تجاوز تأثير تقرير سوق العمل الأضعف الصادر يوم الجمعة الماضي، مع تحول تركيز السوق إلى منطقة اليورو بعدما اتسعت فروق مبادلات مخاطر التخلف عن السداد الائتماني الفرنسية بشكل حاد الأسبوع الماضي”.

وأضافت: “وقد لفت ذلك الانتباه إلى المتانة المالية لاقتصادات أخرى مثقلة بالديون بدرجة كبيرة في أطراف التكتل، ما يقدم دعماً إضافياً لقوة الدولار”.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.