هبوط طائرة عسكرية مغربية في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو يفضح عمق التنسيق الأمني بين المخزن والكيان 

هبوط طائرة عسكرية مغربية في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو يفضح عمق التنسيق الأمني بين المخزن والكيان 

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «هبوط طائرة عسكرية مغربية في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو يفضح عمق التنسيق الأمني بين المخزن والكيان »، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

في دليل جديد يعرّي السقوط المتواصل لنظام المخزن المغربي في مستنقع العمالة وارتهان القرار الوطني لأجندات الكيان الصهيوني، كشفت وسائل إعلام عبرية عن هبوط طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بالتزامن مع زيارة خاطفة وسرية قام بها رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو لملاقاة رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

وتكتسي هذه الواقعة خطورة استثنائية نظرًا للظروف الزمنية والدبلوماسية التي أحاطت بها، إذ فضحت معطيات تتبع حركة الطيران المفتوحة وصول طائرة عسكرية مغربية من طراز “سي-130 هيركوليس” (C-130 Hercules) تحمل رقم التسجيل “CN-AOF” إلى مطار أبوظبي عند الساعة الثانية وعشر دقائق بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أي قبل هبوط طائرة نتنياهو بنحو ساعة واحدة فقط، وسط تكتم مطلق وصمت مريب يلف دوائر القرار في الرباط.

ولم تقف الشواهد عند حدود الرصد الجوي، بل أكدت هيئة البث الإسرائيلية “كان” —في تقرير خضع للرقابة العسكرية الصهيونية قبل النشر— أن وجود طائرة الشحن العسكرية المغربية في أبوظبي جاء ضمن استنفار وتجمع لطائرات حكومية وعسكرية أجنبية حطت في التوقيت نفسه، شملت طائرة حكومية ليبية وطائرة رسمية إماراتية قادمة من الرياض.

وتزامن هذا التواجد العسكري المكثف مع عقد نتنياهو، عقب اجتماعه الثنائي مع بن زايد، لقاءً أمنياً موسعاً مع مسؤولين كبار من دول بالمنطقة، رتبه رئيس جهاز “الموساد” رومان غوفمان وتركزت محادثاته المغلقة على الملف الإيراني وتكثيف التعاون الأمني والاستخباراتي الإقليمي ضد محور المقاومة ومناقشة تحركات “أنصار الله” في اليمن، حيث كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها “واي نت” عن مشاركة ممثلين عن المغرب وليبيا والأردن وقطر إلى جانب دول خليجية في ذلك الاجتماع المشبوه.

وتأتي هذه التفاصيل البالغة الخطورة لتميط اللثام عن الدور الوظيفي الموكل للمؤسسة العسكرية المغربية؛ فالرباط التي التحقت بمسار الهرولة والتطبيع وتستعد لتحويل مكتب اتصالها إلى سفارة كاملة الصلاحيات مع الكيان الصهيوني، أضحت تسخر إمكانياتها العسكرية وآلياتها الجوية للتحرك في المحاور الأمنية الإقليمية التي يديرها الموساد وقادة الاحتلال.

وتكتسب هذه الرحلة أبعاداً أكثر فضائحية بالنظر إلى توقيتها الذي جاء بعد أقل من أسبوعين على الاجتماع الثلاثي الذي شهدته نيويورك في 16 سبتمبر بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الصهيوني جدعون ساعر برعاية المندوب الأمريكي مايك والتز، وهو الاجتماع الذي أعلن فيه الطرفان رسمياً الترفيع الدبلوماسي المتبادل وتبادل السفراء وتوسيع خطوط الطيران والتعاون الاقتصادي والعسكري.

وأمام هذه الحقائق الدامغة، يعكس الصمت المطبق للحكومة المغربية وأجهزتها الإعلامية حالة من الذعر والارتباك جراء افتضاح أمر تحركاتها العسكرية السرية أمام الرأي العام العربي والإسلامي الشريف.

إن إرسال طائرة عسكرية مغربية لحضور اجتماع أمني يرأسه زعيم عصابة الإبادة بنيامين نتنياهو وقائد جهاز “الموساد”، يقدم الدليل القطعي على أن المخزن قد انسلخ تماماً من ثوابت الأمة وقضاياها العادلة، وأنه ينفذ دون أدنى خجل إملاءات الحلف الصهيوني-الإماراتي، مضحياً بسيادة المغرب ومستغلاً مؤسساته العسكرية لتثبيت تحالف مدنس يهدف إلى ضرب أمن المنطقة واستقرار شعوبها.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.