فضيحة قرصنة: الممثلة الجزائرية هناء منصور تجبر كمال داوود ومجلة “لوبوان” على السحب والتراجع

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «فضيحة قرصنة: الممثلة الجزائرية هناء منصور تجبر كمال داوود ومجلة “لوبوان” على السحب والتراجع»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
تتكشف مجدداً خطورة الممارسات التعدية والانزلاقات الأخلاقية التي تطبع أداء بعض وسائل الإعلام الفرنسية والأقلام الوظيفية التي تدور في فلكها، لتسلط الضوء على استسهال استغلال الرموز الثقافية والفنية الجزائرية وتوظيفها دون إذن في سياقات إيدولوجية مشبوهة.
فقد أرغمت الممثلة والفاعلة الثقافية الجزائرية هناء منصور، مدعومة بوكالة أعمالها وموجة تضامن واسعة، مجلة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية والكاتب الفرنكوفوني كمال داوود على سحب صورتها الفوتوغرافية فوراً من موقع المجلة، بعد أن جرى السطو عليها وقرصنتها لتصدير نصوص وأفكار ذات طابع انطباعي وسياسي دون الحصول على موافقتها أو ترخيص قانوني منها.
وتعود تفاصيل هذه الفضيحة الإعلامية والقانونية إلى إقدام موقع المجلة الفرنسية على نشر وجه الممثلة هناء منصور لاستخدامه كغلاف وبوستر بصري لإحدى مساهمات كمال داوود المقالية بعنوان “مونولوج خيالي لامرأة فرنسية جزائرية” (Monologue imaginaire d’une Franco-Algérienne)، الصادرة في الثلاثين من سبتمبر الماضي.
وقد أثار سلوك السطو هذا حفيظة الفنانة الجزائرية التي اعتبرته مساساً سافراً بحريتها الشخصية وحقها المكفول قانوناً في إدارة هويتها البصرية، فضلاً عن كونه محاولة إقحام ومصادرة قسرية لملامحها وربطها بنصوص وآراء سياسية وأيدولوجية تتنافى مع خياراتها ولا علاقة لها بها، وهو ما دفعها عبر وكالة “وجوه” (Wojooh) إلى إرسال إنذارات قانونية حازمة تطالب بالمحو الفوري والكامل للصورة من كافة منصات التوزيع الرقمي للمجلة.
ولم يقف رد الفعل عند حدود المطالبة الإدارية، بل لوحت الفنانة الجزائرية ووكالتها الفنية باللجوء الصارم إلى القضاء المختص لمتابعة المنبر الفرنسي والكاتب بتهم الانتهاك الصريح لحقوق الشخصية والسطو على الملكية الفكرية، مشددة على أن حقوق الصورة والموافقة المسبقة للمبدعين ليست محل مساومة أو استهانة من قبل وسائل الإعلام العابرة للحدود.
وأمام هذا التهديد القانوني المباشر والهبة التضامنية الواسعة التي أطلقها نشطاء وفنانون ومواطنون عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتنديد بشرعنة القرصنة البصرية، اضطرت إدارة مجلة “لوبوان” للرضوخ وسحب الصورة بشكل كامل، ليتحول هذا التراجع إلى صفعة إعلامية تفضح غياب الأخلاقيات وركاكة الضوابط التحريرية لدى منابر تدعي المهنية والحرية.
وتكتسي هذه الواقعة دلالات تتجاوز حدود النزاع الفردي الصريح لتسلط الضوء على سلوك النخب الإعلامية والأدبية المنبتة التي تستسهل توظيف المبدعين المحليين واستغلال إرثهم وشخوصهم كوقود لحملاتها وسجالاتها الخاصة في الخارج.
إن نجاح الممثلة هناء منصور في فضح هذا التعدي وإرغام مجلة “لوبوان” على السحب والتراجع يمثل تحذيراً فورياً ومحطة فارقة لصون الكرامة الفنية الوطنية، ورسالة حازمة للمؤسسات الإعلامية الأجنبية تؤكد أن الهوية البصرية والحقوق المعنوية للفاعلين الثقافيين الجزائريين خط أحمر، وأن الاستقواء بالمنصات الغربية لن يحمي المتجاوزين من التعرية والمساءلة القانونية.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
