حملة المقاطعة الأكاديمية تكشف أبعاد المهرجان التطبيعي بالصويرة وتدين توظيف التراث المغربي لشرعنة الاحتلال

حملة المقاطعة الأكاديمية تكشف أبعاد المهرجان التطبيعي بالصويرة وتدين توظيف التراث المغربي لشرعنة الاحتلال

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «حملة المقاطعة الأكاديمية تكشف أبعاد المهرجان التطبيعي بالصويرة وتدين توظيف التراث المغربي لشرعنة الاحتلال»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تواصل المؤسسة الملكية وأجهزة المخزن في المغرب المضي قدماً في تعميق مسارات الاختراق الصهيوني للنسيج الثقافي والاجتماعي للبلاد، مستغلة في ذلك أذرعها الجمعوية والرمزية لتمرير المخططات التطبيعية تحت لافتات براقة من قبيل “الحوار الثقافي” و”العيش المشترك”.

ففي بيان حازم، أدانت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (MACBI) تنظيم الدورة الثالثة من مهرجان “لقاءات إستير وسلمى” (Le Festival Esther & Salma)، المقرر عقده في مدينة الصويرة المغربية خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026.

وأوضحت الحملة أن هذا الفعالية المرفوضة شعبياً تنظمها جمعية “إستير وسلمى” بالشراكة مع جمعية “الصويرة-موكادور” التي أسسها أندريه أزولاي، والذي يصفه المناهضون للتطبيع بـ “مهندس التطبيع” في المملكة، لافتة إلى أنه رغم رفع المهرجان لشعارات ناعمة حول التسامح والعبور بين الثقافات والأديان، فإن تفاصيل برنامجه الميداني تكشف طبيعته التطبيعية الفجة وسعيه لفرش البساط لكيانات وأشخاص مرتبطين بسلطات الاحتلال.

وكشفت الحملة المقاطعة عن المنصات والموائد المستديرة التي يتضمنها المهرجان والتي تجسد نموذجاً صارخاً للغطاء التطبيعي الذي يضع المستعمِر والمستعمَر على قدم المساواة؛ إذ يشمل برنامج يوم السبت 10 أكتوبر مائدة مستديرة يديرها الصحفي ميشيل توبمان، مؤسس مجموعة “شالوم سلام”، بمشاركة الأكاديمي الإسرائيلي دوني شاربيت، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، إلى جانب أنور أبو عيشة، وزير الثقافة الأسبق في السلطة الفلسطينية.

كما تتواصل هذه اللقاءات المشبوهة يوم الأحد 11 أكتوبر بمائدة مستديرة تحت عنوان “الحدود، الجغرافيا السياسية، والأديان”، يشرف عليها عبد الله أوزيتان ومانويل بينيكو، وبمشاركة ميلينا كارتوفسكي-عياش، طالبة الحاخامية الفرنسية-الإسرائيلية، وهشام دينار، مدير حفل “روح الثقافات” الذي سبق له تنظيم أمسية دينية استضافت أوركسترا الأندلس في أشدود في فبراير 2026. فضلاً عن ذلك، يكرّم المهرجان الممثلة والمخرجة الصهيونية المتوفاة رونيت الكابتز بوصفها “الشخصية الرمزية”، استمراراً للنهج الذي بدأه في دورته الأولى عام 2024 باستضافة شقيقها المخرج الإسرائيلي شلومي الكابتز وعرض أربعة من أفلامه.

وأكدت الحملة المغربية للمقاطعة أن هذه الأنشطة تنطبق عليها كلياً معايير مناهضة التطبيع المعترف بها لدى قوى النضال الفلسطيني، والتي تُعرّف التطبيع بأنه كل مشروع أو نشاط يجمع على منصة واحدة بين طرف عربي/فلسطيني وطرف صهيوني (أفراداً أو مؤسسات) دون أن يقر الطرف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي، ودون أن يشكل النشاط نضالاً مشتركاً (co-resistance) ضد نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد.

وشددت الحملة على أن المهرجان يتجاهل حق تقرير المصير والعودة للشعب الفلسطيني، ويسوّق للرواية الصهيونية الزائفة للتاريخ كرواية موازية للحقيقة التاريخية، مجسداً مسعىً خطيراً للتغطية على حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يرتكبها الكيان الصهيوني بدعم غربي في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، والعدوان الإبادي الممتد إلى لبنان وشعوب المنطقة.

ويأتي هذا الإصرار المخزني على احتضان المهرجانات التطبيعية في وقت تمعن فيه الدولة المغربية في التحالف العسكري والدبلوماسي مع العدو؛ من خلال تسخير الموانئ المغربية لعبور العتاد العسكري الأمريكي الموجه لجيش الاحتلال الصهيوني، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارة، فضلاً عن الاستعداد لاستضافة شركات صهيونية ضالعة في الإبادة الجماعية بدءاً من 7 أكتوبر في معرض “مراكش للطيران 2026”.

ورغم هذا التغول الرسمي، شدّدت الحملة بأن رفض هذه الأنشطة يستهدف التوظيف السياسي القذر للوجود اليهودي بالمغرب لتبييض صفحة الاحتلال. واختتمت “ماكبي” بيانها بدعوة المشاركين والشركاء للانسحاب الفوري من هذا المهرجان المشبوه، مطالبة المنظمين بإلغائه احتراماً لإرادة الشعب المغربي الرافض للتطبيع والمتمسك بدعم النضال التحرري الفلسطيني.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.