
تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «أنور: احذروا الأخطاء.. والهدف المبكر مفتاح الانتصار»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
ارتبط اسم فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي الأول لكرة القدم سابقًا، بواحدة من أبرز محطات الكرة السعودية في كأس الخليج، بعدما قاد «الأخضر» إلى لقبه الأول عام 1994، جامعًا بين شارة القيادة وصدارة الهدافين في نسخة أنهت انتظارًا استمر 24 عامًا.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على ذلك التتويج، يرى أنور في حواره الخاص لـ «الرياضية» أن المنتخب السعودي في «خليجي 27» قدّم صورة أفضل من أعوام سابقة، ونجح في بناء هوية واضحة مستفيدًا من التدوير وتعدد الحلول الهجومية.
ويضع النجم السعودي أول 20 دقيقة من مواجهة قطر مفتاحًا للحسم، ويحذر من التفاصيل الصغيرة في مباريات خروج المغلوب، كما يعود بذاكرته إلى لقب 1994، ويقارن بين جيله والمجموعة الحالية.
01 ثلاثة انتصارات وستة أهداف وشباك نظيفة.. أي صورة رسمها «الأخضر» في دور المجموعات؟
المنتخب فاجأنا بتحسن مستواه، سواء من ناحية التشكيل أو التسجيل، وأراه أفضل مما كان عليه في كأس العالم 2022، هناك هوية واضحة داخل الملعب، وأسلوب بدأ يفرضه على المنافسين، كذلك فإنّ عملية التدوير أفادت المنتخب ومنحت اللاعبين طاقة كبيرة، خاصة في الخط الهجومي، والأهم أنّ المهاجمين الثلاثة سجلوا، وهذا يمنحني اطمئنانًا كبيرًا، كما أنّ اللعب على أرضنا وبين جماهيرنا يمثل عاملاً مهمًا.
02 نصف النهائي لا يمنح فرصة للتعويض.. أين ترى الخطر الأكبر أمام قطر؟
الآن دخلنا مرحلة مختلفة تمامًا، في دور المجموعات تستطيع التعويض، أما في خروج المغلوب فالخسارة تعني مغادرة البطولة، لذلك أرى أنّ الحذر يجب أن يكون أكبر، خصوصًا في الخط الدفاعي، أكثر ما لفتني أنّ الانسجام بين قلبي الدفاع لم يصل إلى المستوى نفسه الموجود بين لاعبي الوسط والهجوم، وأنا دائمًا أرى أنّ الدفاع والحارس من الأفضل عدم تغييرهما كثيرًا، لأنّ الانسجام في هذا الخط مهم جدًا.
03 بعد صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة.. ما العامل الذي قد يهدد مسيرة المنتخب في هذه المرحلة؟
الجانب النفسي مهم جدًا، هذا الجيل يعيش حلمًا كبيرًا، خصوصًا أنّ المنتخب لم يحقق بطولة منذ أعوام طويلة، وبالتالي يجب أن يتعامل الجهازان الفني والإداري مع اللاعبين بطريقة خاصة في هذه المرحلة.
كثير من اللاعبين الموجودين اليوم عاشوا أعوامًا طويلة مع المنتخب دون تحقيق بطولة، ولذلك المطلوب توفير أجواء تساعدهم على التعامل مع الضغط، وليس زيادته عليهم.
04 كنت قائد أول منتخب سعودي يتوج بكأس الخليج.. ماذا ترى من شخصية جيل 1994 في المجموعة الحالية؟
جيلنا كان يضم مواهب أكثر، وكان هناك عدد أكبر من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، اليوم المواهب موجودة، لكن الخيارات التي تستطيع الاعتماد عليها لإحداث الفارق ربما أصبحت أقل مقارنة بجيلنا، ومع ذلك، هذا المنتخب لديه فرصة كبيرة لصناعة إنجازه الخاص، وعليه أن يستفيد من الظروف الحالية.
05 التدوير منح الفرصة لأسماء عدة خلال البطولة.. من اللاعب الذي لفت انتباهك أكثر؟
الفريق كله أعجبني، ولا أستطيع أن أقول إن لاعبًا واحدًا هو نجم البطولة حتى الآن، التدوير كان كبيرًا، والمدرب منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، وهذا جعل المستوى موزعًا بينهم، في كل مباراة ظهر لاعب وقدّم إضافة، ولذلك أرى أنّ قوة المنتخب حاليًا في المجموعة أكثر من اعتمادها على اسم واحد.
06 عشت مباريات الحسم ورفعت الكأس قائدًا.. بأي عقلية يجب أن يدخل اللاعب السعودي نصف النهائي؟
أهم شيء أن يحافظ اللاعبون على التركيز والحذر، وأن يقدموا المستوى نفسه الذي ظهروا به في المباريات الثلاث الماضية، المنتخب واجه عمان والعراق وحقق الفوز، وهما منتخبان جيدان، وهذا يمنح اللاعبين ثقة كبيرة. لكن في نصف النهائي قد تتغير التفاصيل، بطاقة حمراء مبكرة أو ركلة جزاء أو خطأ بسيط يمكن أن يغير شكل المباراة بالكامل، ولذلك التركيز والحذر يجب أن يكونا أعلى.
07 لقب 1994 أنهى انتظارًا امتد 24 عامًا.. ماذا بقي معك من تلك البطولة حتى اليوم؟
هي أجمل ذكرياتي مع كأس الخليج، تخيل أن تكون السعودية صاحبة الفكرة، ثم تنتظر 24 عامًا حتى يتحقق اللقب، ثم تكون أنت قائد المجموعة التي تحمله، إلى جانب تتويجي هدافًا للبطولة، لحظة رفع الكأس كانت استثنائية بكل معنى الكلمة، خصوصًا أنّ البطولة كانت تحظى باهتمام كبير جدًا من القيادات والجماهير والإعلام في الخليج، وما زلت أعتز حتى اليوم بثناء الملك فهد، رحمه الله، والشهادات التي حصلنا عليها بعد الإنجاز.
08 ما أول رسالة توجهها للاعبين قبل موقعة قطر؟
سأقول لهم إن أول 15 أو 20 دقيقة مهمة جدًا، إذا نجحنا في تسجيل هدف مبكر، فسيعطي ذلك المنتخب ثقة وسيجعل الجمهور أكثر تفاعلاً، وهذا يمكن أن يمنح اللاعبين دفعة كبيرة، أما إذا استمر التعادل السلبي لفترة طويلة، فسيزداد الضغط على المنتخب لأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره، لذلك سأطلب منهم الدخول بقوة، ومحاولة التسجيل مبكرًا، مع المحافظة في الوقت نفسه على التركيز وعدم ارتكاب الأخطاء.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.
