المغرب: نقابة الصحة تضع حكومة المنصوري أمام محك المطالب المطمورة وتندد بالتجاهل المخزني

المغرب: نقابة الصحة تضع حكومة المنصوري أمام محك المطالب المطمورة وتندد بالتجاهل المخزني

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «المغرب: نقابة الصحة تضع حكومة المنصوري أمام محك المطالب المطمورة وتندد بالتجاهل المخزني»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.

تتكشف سريعاً أولى علامات الارتباك والأزمات الاجتماعية التي تنتظر الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، حيث وجهت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة مفتوحة حازمة إلى رئيسة الجهاز التنفيذي تطالب فيها بالاستجابة العاجلة والاستحضار الفعلي لانتظارات الشغيلة الصحية ضمن البرنامج الحكومي المرتقب.

وتأتي هذه الخطوة النقابية لتسلط الضوء على عمق التدهور الذي يعانيه قطاع الصحة في المغرب، ولتضع واجهة السلطة التنفيذية الجديدة أمام حقيقة الأزمات القطاعية المزمنة التي حاول نظام المخزن الالتفاف عليها عبر التغييرات السياسية الشكلية والمناورات الحكومية المتعاقبة.

وأكدت الرسالة المفتوحة للنقابة الوطنية للصحة أن تثمين الموارد البشرية، الوارد في مختلف القوانين والمواثيق المؤطرة للمنظومة الصحية، يظل مجرد شعارات جوفاء ما لم يترجم فورياً إلى تحسين ملموس للأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع الذين يشكلون الركيزة الأساسية للخدمات العمومية والمساهم الأهم في نجاح أي إصلاح مستدام.

ودعت الهيئة النقابية رئيسة الحكومة إلى إدراج مطالب مهنيي الصحة كشريك اجتماعي رئيسي عند إعداد البرنامج الحكومي المزمع عرضه على البرلمان، وضمان تنزيل هذه التعهدات المالية ضمن قوانين المالية المستقبلية، وفي مقدمتها مشروع قانون مالية 2027، مبرزة أن إصلاح المنظومة الصحية لا يستقيم إطلاقاً مع استمرار نهج سياسة الأذان الصماء والتنصل من تنفيذ التزامات الدولة السابقة.

ورسمت الهيئة النقابية جملة من الشروط والاشتراطات الهيكلية التي تعري فشل الخيارات التنموية والمالية للمخزن؛ حيث شددت على حتمية ضمان الحق في الصحة مجاناً ولكافة الفئات الاجتماعية بأسلوب متكافئ ومجالي، والرفع العاجل من ميزانية قطاع الصحة لتصل إلى 12% من الميزانية العامة السنوية للبلاد في أفق السنوات الخمس المقبلة، للحد من الهشاشة والنقص الفادح.

كما طالبت بالزيادة المباشرة في المناصب المالية المخصصة لتوظيف أطباء وممرضي المستقبل، وفتح المزيد من مؤسسات التكوين والمسالك المهنية، متوقفة عند “إكراهات التدبير وتثمين الموارد البشرية” المتراكمة التي تعوق إحداث المجموعات الصحية الترابية وتُفرغ إصلاح المنظومة الوطنية من أية قيمة فعلية.

وحملت الرسالة النقابية تحذيراً صريحاً للحكومة والوزارة الوصية بضرورة الوفاء الفوري والكامل بالالتزامات والاتفاقات السابقة، وعلى رأسها ما تبقى من نقاط اتفاق 23 يوليو 2024 الموقع مع الحكومة السابقة، وتطبيق مقتضيات قانون الوظيفة الصحية. وأعلنت النقابة الوطنية للصحة عزمها تقديم “جيل جديد من المطالب” للوزير المكلف بالصحة فور تنصيب الحكومة الجديدة، مؤكدة أن الاستمرار في تجريد القطاع العمومي من إمكانياته وتجاهل مطالب كوادره سيواجه بالنضال الميداني.

إن هذا الحراك النقابي الصارم يثبت للرأي العام المغربي أن مساحيق التجميل التعديلية والتعيينات السياسية التي يراهن عليها المخزن ستصطدم حتماً بصرامة الواقع الاجتماعي، لتؤكد أن الهروب إلى الأمام لن يقي السلطة التنفيذية من الانفجار الاجتماعي في قطاع حيوي شلته السياسات التقشفية والإهمال الممنهج.

وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.

وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.

مصري كاتب ومحرر في جريدة مانشيت، يقدّم تغطية إخبارية ومحتوى موثوقًا يلتزم بالدقة والوضوح ومراجعة المعلومات قبل النشر.