
مركز الملك عبدالله المالي “كافد”
WhatsApp Image 2026-09-30 at 2.32.48 PM

تتابع جريدة مانشيت تفاصيل «ثروات السعودية تلفت “جيرسي فاينانس” مع نمو التدفقات الاستثمارية»، في ضوء المعلومات المتاحة حتى الآن، مع الحرص على تقديم الوقائع المؤكدة وتجنب أي معلومات غير موثقة.
لفتت الثروات السعودية المتنامية اهتمام “جيرسي فاينانس “، مع اتساع تدفقات رؤوس الأموال السعودية إلى الأسواق العالمية وتزايد الطلب على إدارة الأصول العابرة للحدود والتخطيط لنقل الثروات بين الأجيال، في وقت تكشف بيانات الجزيرة عن 15,170 عميلا لمديري الاستثمار بنهاية الربع الأول من 2026، وفقا لما ذكره لـ”الاقتصادية” المستشار الأول لـ”جيرسي فاينانس” في السعودية والبحرين كورماك شيدي.
شيدي قال إن السعودية تمثل “محورا مهما” ضمن الحضور طويل الأمد لجيرسي في منطقة الخليج، مع تنامي الاهتمام بإدارة الثروات الخاصة والأسواق الخاصة والاستثمار الدولي والهياكل الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ما يعكس اتساع سوق إدارة الثروات والمنافسة بين المراكز المالية على استقطاب المستثمرين والأصول الدولية.
وتعد “جيرسي فاينانس” منظمة غير ربحية وتنموية تأسست عام 2001، وتعمل باعتبارها الجهة الرسمية الممثلة والمروجة لمركز جيرسي المالي الدولي، وتهدف إلى ترسيخ مكانة جزيرة جيرسي، التابعة للتاج البريطاني، كمركز عالمي للخدمات المالية المتقدمة، من خلال الترويج للجزيرة وربط قطاعها المالي بالأسواق والمؤسسات الدولية.
وتمول المؤسسة بصورة مشتركة من حكومة جيرسي والشركات الأعضاء في القطاع المالي المحلي، وتعمل على دعم حضور الجزيرة في الأسواق الخارجية وتعزيز العلاقات مع المستثمرين والمؤسسات المالية.
وقال شيدي إن جيرسي توفر مجموعة من الهياكل الاستثمارية، من بينها الشركات والشراكات المحدودة وصناديق الوحدات والصناديق الائتمانية والمؤسسات، إلى جانب “صندوق جيرسي الخاص”، الذي يوفر مرونة للمستثمرين المحترفين ضمن إطار تنظيمي ملائم.
وتتيح هذه الهياكل للمستثمرين السعوديين والخليجيين توظيف رؤوس الأموال في الأسهم الخاصة والعقارات وغيرها من فئات الأصول العالمية، فضلًا عن استخدامها في إدارة الثروات والتخطيط للتعاقب ونقل الأصول بين الأجيال.

مركز الملك عبدالله المالي “كافد”
WhatsApp Image 2026-09-30 at 2.32.48 PM
وتزداد أهمية هذه الأدوات مع انتقال الثروات العائلية الخليجية إلى الأجيال الجديدة، خصوصا عندما تكون الأصول أو الأعمال أو المستفيدون موزعين بين أكثر من ولاية قضائية، ما يجعل هياكل الملكية والحوكمة واستمرارية الثروة جزءا من عملية إدارة الأصول الدولية.
وأوضح شيدي أن قيمة جيرسي في هذا المجال ترتبط بوجود منظومة متكاملة تضم مديري الصناديق وشركات الائتمان والمستشارين القانونيين والبنوك ومقدمي الخدمات المتخصصة، بما يسمح بتصميم هياكل تتناسب مع طبيعة الأصول وتوزيعها الجغرافي واحتياجات العائلات.
وتملك جيرسي، بحسب شيدي، خبرة في تصميم هياكل للصناديق الائتمانية والمؤسسات وغيرها من الترتيبات بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، من دون الحاجة إلى نظام قانوني منفصل.
وأضاف: المتخصصون في الجزيرة يمكنهم العمل مع علماء الشريعة والهيئات الشرعية والرقابية عند الحاجة، مشيرا إلى وجود أمثلة على استخدام عائلات سعودية لهياكل في جيرسي لأغراض التخطيط للتعاقب والحفاظ على الثروات بما يتوافق مع أحكام الميراث الإسلامي.
ولا تنشر “جيرسي فاينانس” رقما مستقلا لحجم سوق التمويل الإسلامي أو عدد الهياكل المتوافقة مع الشريعة، إلا أن الأنشطة تشمل إدارة الصناديق المتوافقة مع الشريعة والصكوك ومعاملات أسواق رأس المال وإدارة الثروات الخاصة والتخطيط للتعاقب.
وبحسب شيدي، تستند الهياكل المتوافقة مع الشريعة إلى الإطار التنظيمي والقانوني نفسه المطبق على الهياكل التقليدية في جيرسي، مع إمكانية إضافة المتطلبات الشرعية المناسبة لطبيعة كل ترتيب استثماري.
وتضم جيرسي منظومة مالية دولية واسعة، إذ بلغ عدد الشركات المسجلة 36,209 شركات بنهاية الربع الأول من 2026، فيما وصلت الودائع المصرفية إلى 193.1 مليار جنيه إسترليني.
كما بلغ عدد التراخيص المصرفية 19 ترخيصًا، إلى جانب 828 “صندوق جيرسي الخاص”، في حين وصل عدد عملاء مديري الاستثمار إلى 15,170 عميلا.
وبحسب أحدث البيانات المنشورة لقطاع الصناديق، بلغ صافي قيمة أصول 608 صناديق استثمار جماعي خاضعة للتنظيم وتحت الإدارة 465.9 مليار جنيه إسترليني في 30 يونيو 2025.
وتظهر هذه الأرقام أجزاء مختلفة من المنظومة المالية في الجزيرة، ولا تمثل إجماليا موحدا للأصول، لذلك لا يمكن جمعها باعتبارها قيمة واحدة لحجم السوق.
كما لا تنشر جيرسي أرقاما منفصلة عن قيمة الأصول أو عدد العملاء في السعودية أو الشرق الأوسط، ولا تفصح عن توزيع العملاء بحسب الجنسية، نظرا إلى الطبيعة الخاصة لهياكل الثروات العائلية.
ولا تنظر جيرسي إلى صعود مراكز مالية في المنطقة مثل مركز الملك عبدالله المالي “كافد” باعتباره منافسة مباشرة، بل كجزء من منظومة مالية إقليمية آخذة في الاتساع، بحسب شيدي.
وقال إن المستثمرين الخليجيين يعملون على نطاق عالمي وقد يستخدمون أكثر من مركز مالي لأغراض مختلفة، فيما تتمثل ميزة جيرسي في خبرتها في إدارة الثروات والصناديق والاستثمار عبر الحدود وهيكلة الاستثمارات الدولية المعقدة.
ويرى شيدي أن توسع المراكز المالية في السعودية وغيرها من دول الخليج يوسع قاعدة الخدمات المالية المتاحة للمستثمرين، إذ يمكن للعائلات والمؤسسات استخدام مراكز مختلفة بحسب طبيعة الاستثمار والأسواق المستهدفة والاحتياجات التنظيمية.
وشهدت جيرسي خلال الأعوام الثلاثة الماضية تناميًا في مستوى الاهتمام والتواصل من المستثمرين والعائلات الخليجية في مجالات إدارة الثروات الخاصة والتخطيط للتعاقب والأسواق الخاصة والهياكل المتوافقة مع الشريعة، وفق شيدي.
ولا تنشر “جيرسي فاينانس” أرقاما منفصلة عن قيمة الأصول أو عدد العملاء في السعودية أو الشرق الأوسط، كما لا تفصح عن نسب نمو العملاء أو الأصول بحسب الأسواق.
لكن شيدي أكد أن منطقة الخليج تحظى بأهمية إستراتيجية لجيرسي منذ سنوات، وأن السعودية تمثل محورا مهما في هذا الحضور، في ظل نمو الثروات وتوسع الاستثمارات السعودية خارحيا.
وتشمل الهياكل المستخدمة من قبل العائلات الخليجية صناديق الائتمان والمؤسسات وشركات الائتمان الخاصة وغيرها من الترتيبات، التي يمكن توظيفها في إدارة الأصول الدولية والتخطيط للتعاقب وتنظيم انتقال الملكية بين الأجيال.
ولا تضع “جيرسي فاينانس” نسبة نمو محددة للسوق السعودية، لعدم توفر بيانات منشورة تفصل تطور الأصول أو العملاء السعوديين عن بقية الأسواق، ما يجعل تقييم حجم النمو في السعودية قائما على مستوى التفاعل والطلب وليس على معدل رقمي معلن.

مركز الملك عبدالله المالي “كافد”
WhatsApp Image 2026-09-30 at 2.29.17 PM
ويرى شيدي أن تطور أسواق رأس المال السعودية ونمو قطاع إدارة الأصول والثروات يفتحان مجالا أوسع للتعاون بين الرياض وجيرسي، خصوصا في الأسواق الخاصة والاستثمار الدولي والثروات العائلية والتخطيط للتعاقب وهيكلة الشركات والتمويل المتوافق مع الشريعة.
كما تشمل الفرص الأسهم الخاصة والعقارات والتكنولوجيا المالية، إلى جانب إدارة الأصول والثروات، مع إمكانية استخدام هياكل جيرسي من جانب المستثمرين السعوديين للوصول إلى الأسواق العالمية.
وفي الاتجاه المقابل، يمكن للمستثمرين الدوليين استخدام هذه الهياكل عند استكشاف فرص استثمارية في السعودية، ما يوفر مساحة للتعاون في تدفقات رأس المال في الاتجاهين.
ويأتي ذلك مع توسع قاعدة المستثمرين السعوديين عالميا، وارتفاع احتياجات العائلات والمؤسسات إدارلإدارة أصول موزعة بين أسواق متعددة، وهو ما يجعل الهياكل العابرة للحدود أكثر ارتباطًا بعملية الاستثمار نفسها، وليس مجرد أداة قانونية مساندة.
وقال شيدي إن جيرسي لا تضع مستهدفا رقميا محددا لقيمة الأصول أو عدد المستثمرين السعوديين خلال السنوات المقبلة، بل تركز على بناء علاقات طويلة الأجل وتعزيز الشراكات مع المؤسسات والعائلات والشركات السعودية.
وتستهدف جيرسي خلال السنوات الخمس المقبلة تعميق علاقاتها في السعودية ودول مجلس التعاون، وتعزيز دورها كشريك للاستثمارات العابرة للحدود وإدارة الثروات الخاصة.
وقال شيدي إن التركيز سيكون على دعم مكاتب العائلات ومديري الأصول والمؤسسات والشركات الخليجية في استثماراتها الدولية، مع تعزيز الروابط بين جيرسي والمراكز المالية في المنطقة.
وأضاف أن جيرسي تركز على النمو المستدام والشراكات طويلة الأجل، بدلا من الاعتماد على مستهدف واحد لعدد المستثمرين أو حجم الأصول.
وتعمل المؤسسة كذلك على تقييم أفضل السبل لتعزيز حضورها واتصالاتها في السعودية، بما يتناسب مع مستوى الطلب وإستراتيجية جيرسي الإقليمية، مع استمرار التركيز على مجالات إدارة الثروات الخاصة والأسواق الخاصة والتخطيط للتعاقب والاستثمار الدولي.
وتعمل الجهات المعنية على استكمال المتابعة والتحقق من التفاصيل المرتبطة بالموضوع، بينما تبقى البيانات الرسمية هي المرجع الأساسي لأي تطورات جديدة أو قرارات لاحقة.
وتواصل جريدة مانشيت متابعة المستجدات، وسيتم تحديث هذا الخبر فور ورود معلومات إضافية موثوقة، مع الالتزام بالدقة والوضوح واحترام حقوق جميع الأطراف.